GMT 15:30 2017 السبت 2 سبتمبر GMT 5:11 2017 الأحد 3 سبتمبر  :آخر تحديث
جرى التقاطها ضمن مبادرة أطلقها كل من هوكنغ وميلنر

إشارات من مجرة بعيدة ترجّح وجود حياة في كواكب أخرى

عبد الاله مجيد

التقط فلكيون يبحثون عن حضارات في كواكب أخرى 15 إشارة غامضة قوية ومتكررة من مجرة قزمة تبعد 3 مليارات سنة ضوئية.

إيلاف: شُكل فريق الفلكيين في إطار مبادرة أطلقها الفيزيائي البريطاني الشهير ستيفن هوكنغ والملياردير الروسي يوري ميلنر باسم "اختراق الاستماع" للتحقق مما إذا كنا وحدنا في هذا الكون اللامتناهي.

التكرار دليلًا
يقول الباحثون إن "الدفقات الراديوية السريعة"، كما يسمّيها العلماء، قد لا تكون من حضارة فضائية غريبة، ولكنها تثبت أن أجهزتهم تعمل على الوجه المطلوب، وجاهزة لالتقاط أي إشارات تدل على حياة في عوالم أخرى إن وجدت.

كان الباحثون يعتقدون في البداية أن الرشقات يمكن أن تكون بقايا مستعر أعظم عملاق

تأتي الدفقات الراديوية السريعة من عمق الفضاء، ولا تستمر إلا ميلي ثوانٍ. وجاءت الدفقات الجديدة من مصدر مجهول اكتُشف عام 2012.

في البداية ظن العلماء أن الإشارات كانت من غبار حدث كارثي وقع في الفضاء، لعله مستعر أعظم مثلًا، لكن الإشارات تكررت في عام 2015، ومرة أخرى في عام 2016، لتقول إن مصدرها، أيًا يكن، ما زال موجودًا. والتقط علماء من جامعة كاليفورنيا ـ بيركلي في التجربة الجديدة 15 إشارة أخرى.

حضارات غير علقلة
تتراوح التفسيرات بشأن هذه الإشارات من نجوم نيوترونية دوارة ذات مجالات مغناطيسية قوية إلى مصادر طاقة تستخدمها حضارات من كواكب أخرى وقودًا لتشغيل مركبات فضائية. ومهما كانت طبيعة هذه الإشارات فإنها غادرت مجرتها حين كان عمر منظومتنا الشمسية ملياري سنة فقط، والحياة في بداية نشوئها على الأرض.

وقال الدكتور فيشال غاجار من مركز الأبحاث في جامعة بيركلي: "نحن في الحقيقة ليست لدينا فكرة من أين جاءت هذه... وإذا أراد شكل من الحياة إنتاج إشارة يمكن التقاطها من حضارة أخرى، فإن هذه هي الطريقة التي يمكن استخدامها، ولكني لا أعتقد أنها قادمة من حضارات عاقلة".

قراءات في إشارة تظهر 300 ميكروثانية ارتفاع نبض

أشار الدكتور غاجار إلى وجود نظريات كثيرة عن مصادر هذه الإشارات، قائلًا: "نحن فتحنا أسئلة أكثر من تلقينا إجابات، وكلما زادت أبحاثنا وجدنا المزيد من الغرائب".

حان وقت الإجابة
أطلق هوكنغ وميلنر المبادرة الفلكية "اختراق الاستماع"، التي رُصد لها 100 مليون دولار في عام 2015، بمشاركة فرق علمية في أنحاء العالم تستخدم تلسكوباتها للبحث عمّا يدل على وجود حياة في كواكب أخرى.

تغطي المرحلة الأولى، التي تستمر 10 سنوات، أقرب مليون نجم إلى الأرض، بمسح مستوى مجرة درب التبانة كلها. وخارج مجرتنا تستمع الفرق الفلكية إلى رسائل من أقرب 100 مجرة على 10 مليارات تردد مختلف.

وأعلن هوكنغ لدى إطلاق المبادرة أن "الوقت حان للالتزام بإيجاد إجابة عن الحياة خارج الأرض. ففي مكان ما من الكون قد تكون هناك حياة عاقلة، تشاهد أنوارنا مدركةً ما تعنيه".

متطوعون لتحليل البيانات
التقط أحدث الإشارات تلكسوب غرين بانك في غرب فرجينيا في الولايات المتحدة. ويشارك مع هذا التلسكوب 9 ملايين متطوع في أنحاء العالم تبرّعوا بما في كومبيوتراتهم من برامج احتياطية، لتحليل البيانات الآتية من التلسكوبات.

تم التقاط 15 رشقات راديو سريعة من قبل مرصد البنك الأخضر

وقال العالم الفلكي في الجمعية الملكية البريطانية ورئيس المشروع اللورد مارتن ريس لصحيفة "دايلي تلغراف" إن الراصدين التقطوا دفقات أكثر تواترًا وأضعف من المصدر نفسه. أضاف إن "بعض الصحافيين كتبوا أن هذا دليل على وجود حياة عاقلة خارج الكرة الأرضية. لا أحد يدّعي ذلك، لكنه يؤكد أن أجهزة العلماء تعمل بصورة جيدة".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "دايلي تلغراف". الأصل منشور على الرابط:
http://www.telegraph.co.uk/science/2017/09/01/stephen-hawking-mission-find-alien-civilisation-detects-radio/

تليسكوب البنك الأخضر في فيرجينيا الغربية



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في لايف ستايل