GMT 18:00 2015 الأربعاء 30 ديسمبر GMT 19:49 2016 السبت 2 يناير  :آخر تحديث
اللاجئون 2016: النزف البشري المؤلم

أزمة اللاجئين تهدد بتغيير وجه أوروبا

إيلاف

يهرب اللاجئون من بلدانهم إلى حياة جيدة، يطلبونها في ربوع أوروبا، لكنهم من دون أن يدروا أنهم سيكونون العامل الأهم في تغيير وجه أوروبا وفرط عقد الاتحاد الأوروبي.

ليال بشارة وماجد الخطيب: يعتبر عام 2015 من أسوأ الأعوام على الاتحاد الأوروبي، نظرًا للأزمات التي هزت كيانه وتهدد وجوده، منها أزمة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين والخطر الإرهابي. ثلاث عشرة قمة اوروبية عُقدت هذا العام، مقابل أربع قمم كانت تُعقد سنويًا في الأعوام الماضية، وهو رقمٌ يفسر حجم الأزمات التي تهدد بفرط عقد الاتحاد الأوروبي، نظرًا إلى الانقسامات بين أعضائه وخطر الإرهاب الذي يهدد دوله ويشكل وقودًا لصعود التيارات المتطرفة، التي حملت الحكومات القائمة مسؤولية التدهور الأمني والاجتماعي.

 
خلافات وقرارات 
 
تواجه أوروبا موجة هجرة غير شرعية باتجاه دولها هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، ويشكل السوريون وقودها الأساس. وهي إشكالية تطرح تساؤلًا حول ما الأنسب اعتماده والمتوافر لدول الاتحاد الأوروبي للحد من هذه الظاهرة، وتأمين موطئ قدم لمئات ألاف السوريين، كما تنص عليه اتفاقية جنيف وشرعة حقوق الإنسان.
 
وفقًا لإحصائية المفوضية العليا للاجئين، هناك أكثر من 8 ملايين سوري نازح داخل سوريا و4 ملايين في دول الجوار، في تركيا ولبنان والأردن، وأكثر من مليون لاجئ في دول الاتحاد الأوروبي، بينهم 800 ألف دخلوا بطريقة غير شرعية.
 
وسعت  دول الاتحاد الأوروبي في 2015 إلى تبني صيغة تسمح لها عينه باحترام مبادئها العامة القائمة على تأمين ملاذ آمن لمئات ألاف اللاجئين والمهاجرين، وتتماشى مع المبادئ العامة لحقوق الإنسان، وفي الوقت عينه التحكم في نسبة الوافدين.
 
ووصف رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك عام 2015 كأسوأ الأعوام التي مر بها الاتحاد الأوروبي، بسبب غياب التضامن المطلوب حيال ازمة اللاجئين، مع رفض دول شرق وجنوب أوروبا استقبال لاجئين مسلمين على أراضيها. وألمانيا كانت أول دولة أوروبية تعمد إلى فتح حدودها وتستقبل اللاجئين على أراضيها، بعد كارثة الطفل السوري ايلان الكردي، الذي عثر عليه ميتًا عند السواحل التركية، في خطوة إنسانية وتضامنية مع دول شرق وجنوب أوروبا التي كانت تعاني من تدفق متواصل للاجئين. لكن تبين بعد ذلك أن أجهزة الدولة الألمانية غير قادرة على استيعاب وتسجيل هذه الأعداد الوافدة. وتفيد التقديرات بوجود 950 ألف لاجئ في ألمانيا وحدها.
 
ذرائع أمنية
 
تقول نغم الغادري، نائبة رئيس الائتلاف السوري المعارض، لـ"إيلاف": "الجميع يعرف أن سبب أزمة اللاجئين السوريين هو الحرب المجنونة التي يشنها نظام المجرم بشار الأسد على الشعب السوري، الذي يستخدم في المناطق الخارجة عن سيطرته الاسلحة الثقيلة والبراميل المتفجرة والصواريخ، وفي المناطق التي تحت سيطرته يواجه الناس خطر الاعتقالات والتصفيات والاجبار على حمل السلاح والمشاركة في الحرب، كل هذا دفع الناس إلى الهرب بحثًا عن الأمان".
 
تضيف: "لم يكن السلوك الأوروبي مع أزمة اللاجئين متماثلًا ، فيوجد دول أبدت تسامحًا وتفهمًا لهذه الأزمة وتمسكت بالقيم الاوروبية، ودول تذرعت بهواجس أمنية وديموغرافية اتخذت سياسات غير بناءة تجاه اللاجئين، ومعظم هذه الدول كانت دول عبور للاجئين. والكارثة كانت في أن كل دول الاتحاد الاوروبي لم تقبل اللاجئين الا من الواصلين اليها، وهذا كان سببًا في غرق الكثير من الأبرياء، وتعرضهم لعمليات النصب من قبل مافيات التهريب".
 
الاتحاد في خطر
 
حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني من أن الاتحاد يواجه خطر التفكك إذا لم يتصد بشكل جماعي لأزمة الهجرة. وفي سياق تعليقه على هذا الكلام، يقول الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس، أن عدد اللاجئين الذي وصلوا إلى أوروبا خلال 2015 يقدر بنحو مليون لاجئ، وهو عدد غير مسبوق، "وعدم قبول دول الشرق والجنوب التعاون بشكل جيد دفع ألمانيا إلى تحمّل المسؤولية وحدها، ما أعطى انطباعًا بعدم وجود استراتيجيا مشتركة، وبأن ألمانيا تقود الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، وهذا أدى إلى بروز فوارق كبيرة وعدم رغبة الدول الأخرى بإتباع الخط الألماني، ما ينتج تباينًا وانقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، خصوصًا أن لم يتم استلحاق الأمور وإيجاد تضامن ملموس لمعالجة هذه المسألة الحساسة".
 
وبالنسبة إلى الغادري، يوجد التزام أخلاقي وقانوني يفرض على دول الاتحاد الاوروبي الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه أزمة اللاجئين، "فلا علاقة للاجئين بموضوع الارهاب، ونتمنى أن يعلو صوت الحكمة والعقل في اوروبا وعدم الربط بين الارهاب واللاجئين، وتوفير الملاذ الأمن والكريم لهم، ولا يوجد خطر يتهدد اوروبا نتيجة ازمة اللاجئين، فالسوريون شعب مثقف ونشيط واجتماعي ووجودهم في دول الاتحاد الاوروبي موقت، والسوريون يتطلعون للعودة الى بلادهم بعد انتهاء الأزمة. وعلى الدول الاوروبية محاربة التطرف الديني بكل أشكاله وعدم ربط الارهاب بالاسلام، فثمة أنظمة غير دينية وارهابية ولا بد من محاربتها، ومثال ذلك ارهاب النظام السوري".
 
ويعتقد الدكتور هانز-غيرت بوتيرنغ، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، أن الاتحاد الأوربي سيفشل في حل مشكلة اللاجئين مالم يتعامل معها كمشكلة أوروبية. ويضيف: "هذه المشكلة هي أكبر تحد لوحدة الاتحاد الأوروبي خلال 60 سنة ماضية، وهي مشكلة اوروبية لأن أعداد اللاجئين تفوق طاقة أية دولة بمفردها. وينبغي أن لا تلقى المسؤولية على عاتق بلد واحد، لذلك لا بد من توزيع اللاجئين بشكل عادل بين بلدان الاتحاد بحسب نفوسها وقدراتها".
 
ويرى بوتيرنغ وجود فهم مختلف للتضامن بين بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28، ناجم عن عوامل سياسية واقتصادية وثقافية. وبرأيه أن الاتحاد الأوروبي ليس "وحدة قوانين فقط وإنما وحدة تضامن أيضًا، ولا يجوز من هذا المنطلق أن تترك أي دولة أوروبية بمفردها في مواجهة أزمة خطيرة. وعلى العالم أيضًا، بمن فيه الدول المبتلية بالهجرة، أن يدرك أن طاقة أوروبا على استيعاب اللاجئين محدودة أيضًا".
 
مسألة معقدة
 
يتناول أبو دياب إمكانات تطور السلوك الأوروبي – سلبًا أو إيجابًا – في 2016 حيال أزمة اللاجئين، في ضوء التطورات الأمنية (هجمات باريس، تهديدات بلجيكا، تحذيرات ألمانيا، ...)، فيقول لـ "إيلاف": "هناك قلق أمني من تسلل الإرهاب من خلال موجات الهجرة، وهذا يعقد النظرة إلى المسألة، وربما يساهم في تكريس القطيعة، فهناك مناداة من جنوب المتوسط في خطاب للقطيعة، وهناك صعود لقوى اليمين الشعبوي التي تنادي أيضا بالقطيعة، وكل ذلك سيكون سلبيًا أن لم يكن هناك من معالجات جذرية. وحتى الآن، هناك دول تتحمل مسؤولياتها، لكن عندما نرى دولة كبرى مثل بريطانيا تشترط للبقاء في الاتحاد الأوروبي أن يكون هناك إجابات عن تساؤلاتها بشأن موجة الهجرة واللجوء، وتذهب إلى التحذير من وقف الخدمات الاجتماعية للذين يأتون من دول شرق أوروبا، وهي دول منتمية إلى الاتحاد الأوروبي، نفهم عمق المأساة وعمق المعضلة، ونفهم أيضًا صعوبة المعالجة السريعة، وربما على المدى المتوسط يكون هناك معالجات أنجع في حال نجاح الاستراتيجيا التي بدأ العمل بها، لكن أتوقع أن يكون 2016 صعبًا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي إذا استمر وصول المهاجرين واللاجئين هذا الزخم، ولم تتحمل بلدان الجنوب - أي البلقان واليونان وتركيا - مسؤولياتها".
 
إمكانات وقيم
 
بعيدًا عن الاجراءات القمعية، وانتصارًا للجانب الانساني، تقف اوروبا اليوم، بحسب أبو دياب، امام امتحان للمحافظة على قيمها، "ومن يلجأ إليها اليوم لا يتصور أن فيها الجنة، لكنها تبقى ملجأ لمن يعيش اليوم الجحيم في بلدان فاشلة، حيث الحروب ولا حد ادنى من الإنسانية، ولكن هناك مشكلة اوروبا هي البطالة، والعجز عن استقبال هذا العدد من اللاجئين، لذلك يجب أن يبقى هناك موازاة بين الإمكانات الأوروبية الفردية والقيم الأوروبية العامة، وهذه المعادلة في التوازن لم تتوفر ولم تتحدد بعد، ويجب أن يكون الرد او الجواب على ازمة اللاجئين عالميًا، فعندما نرى اليوم الأعداد القليلة التي تستقبلها بلدان قادرة مثل أستراليا وكندا والولايات المتحدة، نفهم أن ترك كل هذا العبء على الاتحاد الأوروبي لا يسهم في خلق أجواء داخل الاتحاد من أجل تعامل أكثر إنسانية وأكثر عدالة مع هذه الأزمة".
 
وكان الاتحاد الأوروبي منح تركيا 3 مليارات يورو مقابل إدارتها لأزمة اللاجئين على حدودها، وداخل محطات لفرز اللاجئين فيها. وأعلنت المفوضية الأوروبية استعدادها لتحمل 750 مليونًا من "المكافأة" الموعودة لتركيا، وتركت باقي المبلغ الكبير لبلدان الاتحاد للاتفاق حول كيفية تسديده. ويقال إن الأحاديث في كواليس العاصمة الأوروبية بروكسل تدور حول تحميل ألمانيا هذا المبلغ أو الجزء الأعظم منه. ويتحدث البعض في أوروبا بمنطق أن تقليل أعداد اللاجئين إلى ألمانيا سيغني اقتصادها بكلفة ايواء ورعاية هؤلاء اللاجئين بمبلغ مماثل.
 
لا حواجز!
 
لا مكان للحواجز في أوروبا بحسب المستشار النمساوي فيرنر فايمان. لكن يبدو أن للرأي العام الأوروبي رأي آخر! يقول أبو دياب: "المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صنفت من قبل مجلة تايم شخصية هذا العام لأنها أثبتت قيادتها الإنسانية على أكثر من صعيد، خصوصًا في ازمة اللاجئين، من المفارقات انه في داخل حزبها وفي الرأي العام الألماني، تعرضت لهزة قوية، لكنها ما زالت صامدة تشاطر المستشار النمساوي قوله أن الاتحاد الأوروبي سيكون بلا قيمة أن كان فقط لمرور السلع أن لا يمر فيه الناس، ولأوروبا تاريخ صعب ذكر به أكثر من قائد. 
 
يضيف: "تكمن المشكلة اليوم في إمكانات الاستقبال والتعاون والتضامن وحصلت بعض الإجراءات، لكن العمل الإرهابي الذي أتى بعد أزمة اللاجئين اعطى المتشددين داخل أوروبا دفعًا لربط المسائل بعضها ببعض ورفض المزيد من اللاجئين، وما عدنا في التاريخ نرى أن وجود أزمات اجتماعية في أوروبا يستدعي ردة فعل اجتماعية تحمل الأجنبي او المهاجر المسؤولية، وهو نوع من ردة الفعل العفوية لدى بعض قطاعات الرأي العام، ما أدى إلى صعود اليمين الشعبوي او الوطني او الاسلاموفوبيا في دول أوروبية، كردة فعل على صعود التطرف الإسلامي والخطر الإرهابي. وما يجري على الضفة الأخرى من المتوسط يعني أن خطاب القطيعة يجد المجال الأكبر، وهناك نخب سياسية في أوروبا، تغالي في إنسانيتها أو تغالي في انكماشها". 
 
وكان غونتر كيرشباوم، رئيس لجنة أوروبا في البرلمان الألماني، واضحًا حين قال إن الاتحاد الأوروبي قد يوقف بعض مشاريع بناء طرق وهياكل ارتكازية في بلدان المعسكر الرافض لاستقبال اللاجئين. ومن غير المتوقع أن تؤدي مثل هذه العقوبات، التي هدفها اخضاع الأقلية لقرارات الأغلبية، إلى تعزيز التضامن الأوروبي.
 
وانتقد كيرشباوم ضعف تضامن بعض دول الاتحاد قائلا: "على البعض أن يعرف أن التضامن الأوربي لا يكون فقط حين ينظر في ايصالات الأموال التي يستلمها من الاتحاد". واتفق مع موقف المستشار النمساوي مضيفًا أن شطب المساعدات عن بعض الدول غير المتضمنة صحيح، وربما يتوقف بناء بعض الشوارع في تشيكيا وسلوفاكيا.
 
صعود اليمين
 
يبدو أن تعافي أوروبا السياسي يرتبط بقدرتها على ايجاد الحلول المعقولة لأزمة اللاجئين، إذ شهدت صعودًا في شعبية اليمين المتشدد وصعودًا في قوى اليسار الذي يتصدى له، في حين يشهد الوسط ووسط المحافظين تراجعًا في شعبيته. هذا ما يكشفه صعود مارين لوبين في فرنسا، وانتصار كاشينيسكي في بولندا، وسعار فيكتور اوربان في المجر، ورفع المشانق في تظاهرات اليمين المناهض للاجئين في ألمانيا، وعليها اسم ميركل ونائبها الاشتراكي زيغمار غابريل.
 
وتجاوز حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف نسبة 10 في المئة لأول مرة في استطلاعات الرأي الألمانية، وتصاعدت مع نشاطه التظاهرات التي تنظمها حركة مناهضة أسلمة أوروبا، التي تحولت إلى غطاء لليمين المتطرف والنازيين. واتخذ الجناح اليميني في الحزب الديمقراطي المسيحي مواقف مناهضة لسياسة ميركل الترحيبية باللاجئين، وابتعد الاتحاد الاجتماعي المسيحي الشقيق نحو اليمين ضد سياسة ميركل، وصار الحزب الاشتراكي الديمقراطي يميل إلى اليمين، وزادت نسبة الرافضين لسياسة اللاجئين داخله. 
 
لا تربط الغادري بين موضوعي اللاجئين ونتائج الانتخابات الفرنسية الأخيرة، وتقول: "هذه التيارات اليمينية لم تتشكل بسبب أزمة اللاجئين، هي موجودة، الناخب الفرنسي يعرف ماذا يريد، وهذا موضوع داخلي. ما نعرفه أن فرنسا دولة صديقة قدمت للسوريين الكثير، ونأمل من فرنسا ودول الاتحاد الاوروبي المساهمة في انهاء الازمة السورية، ومساعدة الشعب السوري للخلاص من الديكتاتور والمرتزقة والمحتلين الروسي والايراني، وعندها سيعود اللاجئين الى بلادهم لاعمارها، مايحتاجه السوريين هو ملجأ آمن وموقت".
 
وفي قراءة مختلفة للانتخابات في فرنسا، يبدو أن أزمة اللاجئين تدق آخر مسمار في نعش الاشتراكيين في فرنسا مع صعود آل لوبين المدوي، بحسب أبو دياب. فهل يمكن أن نشهد أنموذجًا مشابهًا في دول أوروبية أخرى؟ يجيب أبو دياب عن هذا التساؤل قائلًا لـ "إيلاف": "نرى أن في الكثير من دول اوروبا اليوم صعودًا للخطاب الشعبوي، وشهدنا في فرنسا وصول لائحة 'الوطنيين الكورسيكيين' في منطقة كورسيكا، ولديهم نزعة إستقلالية، أي نحن أمام حرب هويات. ويواجه الشباب المسلمون في الغرب ومن حاملي الجنسيات الأوروبية مشكلة هوية وانتماء تدفعهم نحو ميادين التطرف، كما نجد في المقابل أن الشباب الأوروبي العاطل عن العمل ويعاني أوضاعًا إقتصادية ضيقة يتجه نحو الاعتزاز بهويته الوطنية والالتحاق بتيارات اليمين المتطرف او التيارات الوطنية القومية".
 
يضيف أبو دياب: "هذه إذا ليست حالة منعزلة في فرنسا او هولندا، بل ترتدي في المملكة المتحدة طابعًا معاديًا لأوروبًا، بحسب حالة كل بلد، لكن نحن امام زمن الهويات القاتلة، ونجد اليوم انحدارًا عند الرأي العام نتيجة ربط الأزمات بعضها ببعض، الاجتماعية والاقتصادية، وبصعود التطرف والإرهاب".
 
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار