في السماء، كما على الأرض، كسرت النساء قيد الرجال وهيمنتهم على مهن كثيرة، فبرع منهن "قبطانات" كثيرات، يصل عددهن في العام إلى 450 قائدة طائرة.

دبي: ولّى زمن احتكار الرجال للسماء، فصار معتادًا أن تجلس امرأة في مقصورة الطائرة وخلف مقودها، لتحلق بها وبأحلامها. إلا أن صفة الذكورة في هذا القطاع ما زالت غالبة، إذ تقول هيئة الطيران الفيدرالي الأميركية إن الإناث يشكلن زهاء 6 بالمئة فقط من مجموع الطيارين حول العالم، وعددهن لا يتجاوز 450 قبطانة.

قديمًا

منذ ثلاثينات القرن الماضي، لمع نجم "طيارات" عديدات كالتركية ساهافيت يسلامازتورك، التي تدربت على التحليق في مدرسة توركوسو القتالية. كما عرفت الأميركية إميليا إيرهارت بجلوسها خلف مقود طائرة كأول امرأة تعبر المحيط الأطلسي وحدها في العام 1932. وقد تم تخليدها بفيلم سينمائي حمل اسمها.

وكانت الأميركية جاكلين كوتشران واحدة من أفضل من سابق في الأجواء، في جيلها، حتى تغلبت على منافسيها الذكور، وسجل اسمها في التاريخ كأول امرأة تكسر حاجز الصوت في العام 1953. أما البريطانية إيمي جونسون فحلقت وهي في السادسة والعشرين من عمرها، من بريطانيا إلى أستراليا من دون أي مساعدة، وعرف عنها حبها للمغامرة الشاهقة، وحركاتها الخطيرة في التحليق والمناورة. وكانت البلغارية ماريا أتانوسوفا أول امرأة تتحكم بطائرة متوجهة إلى بريطانيا.

عربًا

في بلاد العرب، وفي العام 1933، حلقت المصرية لطيفة النادي بطائرتها بين مدينتي القاهرة والإسكندرية، لتكون أول قائدة طائرة عربية وثاني إمرأة تقود طائرة منفردة في العالم.

وذاع صيت عالية الطوال، وكانت واحدة من بين 20 امرأة يقدن الطائرات في الأردن، وعرفت منيرة بوعركي بأنها أول كويتية تحصل على شهادة طيار خاص، وهي واحدة من أصغر القباطنة في العالم، بينما يبقى اسم الرائدة الاماراتية الطيارة مريم المنصوري متداولًا في العالم، كأول طيارة إماراتية تقود سربًا من مقاتلات بلادها في قصف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في العراق.

وهناك ايضًا السعودية هنادي زكريا الهندي، المولودة في مكة المكرمة، وهي أول سعودية تقود طائرة، بعد أن خاضت الاختبارات النهائية في أكاديمية الشرق الأوسط للطيران التجاري في الأردن. وفي 2004، أصبحت هنادي أول قائدة طائرة سعودية. وحصلت على رخصة الطيران، وتقود إحدى طائرات الأمير السعودي الوليد بن طلال.

عجمًا

برع من النساء في العالم في مجال الطيران إيستر مبابازي، أول امرأة تقود طائرة في رواندا، وهي لم تتخل عن حلم الطيران حتى بعد وفاة والدها في حادث تحطم طائرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وهناك ايضًا باتريشا ماولي، أول امرأة تقود طائرة مدنية في غانا، وأول امرأة في غرب أفريقيا تتمكن من بناء وصيانة محرك طائرة.

ولا بد من الاشارة إلى أن لطيفة نابيزادة وهي أول امرأة تقود طائرة هليكوبتر عسكرية في أفغانستان، البلد المعروف بأنه لا يعترف كثيرًا بحقوق النساء.