GMT 17:18 2015 الخميس 14 مايو GMT 14:31 2015 الجمعة 15 مايو  :آخر تحديث
دورها توفيقي في قمة كامب ديفيد

عُمان: كيف نهدد بالحرب إن أردنا السلام؟

إيلاف
 
يلعب العمانيون دورًا توفيقيًا في قمة كامب ديفيد، وهم الذين رفضوا المشاركة في العملية العسكرية باليمن، من منطلق أن الساعي إلى السلام لا يشارك في الحرب.
 
 يوسف البلوشي مسقط: ينظر الخليجيون إلى قمة كامب ديفيد بآمال معلقة نحو الانفراج فيما تمر به المنطقة، وهدفهم من خلال  قمة كامب ديفيد الخروج بوجهة نظر مشتركة، تُرسي السلام والاستقرار وإبعاد مشاعر الخوف من النووي الايراني، بعد الاتفاق بين ايران والدول الأوروبية وأميركا بشأن الملف النووي، الذي سيتوج بقرار تاريخي مهم في زمن يحتاج الخليج فيه إلى تعاون أكبر بينه وبين من يحيط به.
 
غياب مؤثر
علق محللون امالًا على حضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فعاليات القمة لاعطاء القمة دورًا أكبر واهتمامًا أوسع، خصوصًا لتشكل أول زيارة له بعد توليه الحكم بعد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلا أن غيابه كان مؤثرًا، وقلل من شأن القمة، في ظل غياب السلطان قابوس بن سعيد والشيخ خليفة بن زايد.
رغم هذه الغيابات المؤثرة، يضع المحللون اعتبارات واسس لمرحلة مهمة ستكون خريطة طريق جديدة للمنطقة بعد حالة الخوف من بركان الثورات العربية، والتوسع لجماعات الاخوان المسلمين، بجانب الحرب على ما يعرف بداعش او الحوثيين.
هذه العوامل جعلت المنطقة تعيش حالة يمكن أنها تعيشها لأول وهلة بهكذا توافق أو اختلاف، لكن ما يرمي اليه الاجتماع الخليجي الاميركي هو تعزيز الاستقرار في المنطقة، وابعاد شبح الحروب.
 
تفهموا الأمر
يضع كثير من المحللين اعتبارًا للموقف العماني، خصوصًا بعد الجهود الدبلوماسية العمانية في شأن الاتفاق بين ايران والغرب لمسألة النووي الايراني، بعد مفاوضات وجلسات سرية استطاعت مسقط أن تبعدها إلى ما قبل نهايتها عن عين الكاميرا، ما جعل الخليجيين يسخطون من الموقف العماني. لكن سرعان ما تفهموا الامر، وأدركوا أن "سياسة اقضوا حوائجكم بالكتمان" تشكل بادرة خيرة لنجاح المفاوضات، وهو ما اسهم في تذليل الصعوبات بين المفاوضين.
اليوم، ومع قمة كامب ديفيد، يأمل كثير من الخليجيين أن يلعب العمانيون دورهم في التوسط السلمي، من أجل نأي المنطقة من حروب لا مخرج منها، سوى تشتيت البيت العربي وادخال المنطقة في حروب لا مصلحة منها.
 
مساع سلمية
فالتحفظ العماني على الحرب ضد الحوثيين أو المشاركة في التحالف العربي، واعتبار عمان نفسها راعية للسلام، دفع يوسف بن علوي، مهندس السياسة الخارجية العمانية، إلى التساؤل: كيف ندخل في حرب إذ أردنا السلام؟".
إن الموقف العماني، بحسب ما يتفهمه كثير من المحللين، وسطي ويجانبه السلام والتوافق، بعيدًا عن الحروب. لذا، فإن الكثيرين يضعون عمان في قلب دائرة القمة الخليجية الاميركية، أولًا من حيث طمأنة الاشقاء الخليجيين من النووي الايراني، وثانيًا من ناحية لعب دور دبلوماسي في اليمن من أجل استقرار المنطقة، لأن الحرب لن تقتصر على اليمن. والعمانيون واثقون من ان الوقت لا يسمح بالدخول في حروب وتناحر، حتى لو كان لتثبيت حاكم ما بحسب مصلحة نظام ما.
فهل ستكون مسقط ضمان الخليج من الجار الإيراني الذي يخاف منه الأشقاء؟
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار