قال مسؤول أممي إن مسألة إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير، في مطار نيويورك، في حال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، أمر يعود إلى حكومة الولايات المتحدة.


نصر المجالي: دعا فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، أن تأخذ بجدية المذكرات التي تصدرها المحكمة، بشأن محاكمة المشتبه فيهم، وترحيلهم إلى هولندا، حيث يقع مقر المحكمة.

يأتي تصريح المسؤول الأممي تعليقًا على إعلان نائب مندوب السودان في الأمم المتحدة بأن الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي وجّهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، يعتزم السفر إلى نيويورك ليلقي كلمة أمام الأمم المتحدة.

ويورد جدول أعمال مبدئي وضعته المنظمة الدولية خاص بقمة التنمية المستدامة اسم الرئيس السوداني على أنه سيلقي كلمة في 26 أيلول (سبتمبر)، ومن المقرر أن تتبنى القمة رسميًا خطة للتنمية المستدامة في العالم على مدى 15 عامًا آتية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال العام 2009، بحق البشير، متهمةً إياه بـ "ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية"، أثناء فترة الصراع في دارفور، الذي أدّى إلى مقتل نحو 300 ألف شخص، وتشريد نحو مليونين آخرين، طبقًا لأرقام الأمم المتحدة.

تعامل بجدية
إلى ذلك، قال نائب المتحدث الرسمي الأممي: "نحن واضحون هنا، فالأمين العام بان كي مون، كرر لمرات عديدة تصريحات مفادها، أنه يتعين على الدول الأعضاء أن تأخذ بجدية أكثر مذكرات المحكمة الجنائية الدولية، وهناك أيضًا قرارات صادرة من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص (في إشارة إلى القبض على الرئيس السوداني)".

استدرك حق قائلًا، "لكننا في هذه المرحلة لا نعلم الترتيبات المتعلقة بإلقاء كلمات قادة الدول الأعضاء، وسوف نستمر من ناحيتنا في التعامل بجدية مع الموضوع، إن قائمة المتحدثين في اجتماعات الجمعية العامة يمكن أن تتغير في اللحظات الأخيرة عن طريق بعثات الدول الأعضاء هنا في نيويورك".

وحول اتفاق الدولة المضيفة الموقع بين الأمم المتحدة وواشنطن، قال المتحدث الأممي: "يجب على الدولة المضيفة منح تأشيرات دخول لجميع قادة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية الراغبين في القدوم إلى مقر المنظمة الدولية في نيويورك".

وخلص إلى القول: "حتى الآن لا نعرف إن كانت واشنطن منحت الرئيس السوداني تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة في الشهر المقبل أم لا، كما أننا لا نعرف إن كان الرئيس السوداني قد تقدم أصلًا بطلب للحصول على تأشيرة دخول".

&