GMT 17:30 2016 الأربعاء 12 أكتوبر GMT 2:28 2016 الجمعة 14 أكتوبر  :آخر تحديث
هدوء ومحاولات لتنفيذ الاتفاق بعد المعارك

"جند الأقصى" يبايع "فتح الشام" ويطلق سراح "الأحرار"

بهية مارديني

إيلاف من لندن: بعد أيام من المعارك بين فصيل "جند الأقصى" و "حركة أحرار الشام الاسلامية" أعلن الأول مبايعته "جبهة النصرة" سابقا "جبهة فتح الشام" حاليا ثم وقّعت جبهة فتح الشام وأحرار الشام اتفاقية مشتركة لوقف القتال.

وأفرج فصيل "جند الأقصى" سراح مجموعة من المعتقلين من عناصر حركة أحرار الشام الإسلامية، وذلك تطبيقاً لبنود الاتفاق الذي تم أمس بين حركة أحرار الشام وجبهة فتح الشام.

وبلغ عدد المحتجزين الذين أطلق سراحهم 57 من عناصر حركة أحرار الشام ممن تم اعتقالهم بداية الاشتباكات بين الطرفين قبل عدة أيام.

وشهد أمس نوعاً من الهدوء الحذر في ريف إدلب، حيث قام كل فصيل بنصب حواجز على أغلب الطرقات ضمن مناطق سيطرته في ريف إدلب الجنوبي، لتقوم بتفتيش كل من يمر عبرها.

الاتفاق بين جبهة فتح الشام وحركة أحرار الشام، والذي نشره الفصيلان على مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد على أن "يلتزم الجميع بالوقف الفوري والمباشر لإطلاق النار، ويتم فتح جميع الطرق المغلقة، والإفراج الفوري عن كل المحتجزين مع كل أماناتهم ومصادراتهم، ويستثنى من ذلك من عليه دعوى ارتباط بتنظيم داعش، فيحال إلى اللجنة القضائية للنظر في وضعه".

كما ينص على تشكيل لجنة قضائية مؤلفة من قاضيين عن طرف جبهة فتح الشام وآخرين عن طرف حركة أحرار الشام ومن معهم، ومرجع مستقل.

ويشير إلى أنه "تم الاتفاق على الأسماء، وذلك للنظر في الدعاوى المقدمة من أي طرف سواء دعاوى القتل وفي مقدمها حادثة قتل "أبو منير دبوس"، وحادثة كفرسجنة، أو دعاوى الاتهام بالارتباط بتنظيم داعش، أو غيرها من الدعاوى، وتجتمع اللجنة القضائية كما نص الاتفاق خلال مدة أقصاها 48 ساعة، ويلتزم الجميع  بإحضار من تطلب اللجنة القضائية إحضارهم".

ورفض عدد من الناشطين حاولت "إيلاف" استطلاع رأيهم الحديث عن هذا الملف الشائك أو الإشارة بأصابع الاتهام الى فصيل دون آخر، وكان لافتا ندرة البيانات والتصريحات حول هذا الموضوع أو التنديد بهذه الاشتباكات من جانب المعارضين السوريين.

الفصائل أخطأت

وقال منذر آقبيق الناطق الاعلامي لتيار الغد السوري لـ"إيلاف" "أخطأت الفصائل عندما اعتنقت الايديولوجيا بدلا من التركيز على مواجهة الاستبداد والآن نرى أن نفس الفصائل التي تعتنق نفس الفكر تتقاتل في ما بينها".

وأشار الى أنه على الجميع "العودة الى الرهانات الوطنية الجامعة والتجمع تحت راية الجيش الحر والاعلان انهم يريدون الحرية لكافة أطياف الشعب السوري وليس أي شيء آخر".

وكان لافتا أن بيعة جند الأقصى لجبهة فتح الشام حل لكيان جند الأقصى، واندماج كامل، وهذا يعني منع إعادة تشكيل الكيان مستقبلاً بأي شكل مختلف أو مسمى جديد، بحسب الاتفاق المنصوص عليه في البيان.

كما أكد البيان عودة الوضع في بلدة سرمين الى ما كان عليه قبل الحوادث الأخيرة، وتتولى جبهة فتح الشام إدارة الحواجز التي كانت لجماعة جند الأقصى، وتخضع المناطق الأخرى للاتفاق المبرم بين الطرفين، ويتم سحب القوات المحتشدة عندما ترى اللجنة القضائية أن الإجراءات بدأت بشكل جدي.

وكان المتحدث باسم جبهة فتح الشام حسام الشافعي قال في سلسلة تغريدات عبر تويتر إن الجبهة قبلت "بيعة" جند الأقصى بعد استنفاد كافة الخطوات الشرعية في إيقاف الاقتتال بين أحرار الشام وجند الأقصى في الأيام الماضية.

وأكد الشافعي أن قبول انضمام جند الأقصى يتعلق بشروط، ومنها "قبولهم بمحكمة شرعية، وتسليم المتورطين ومن ترفع دعوى ضدهم، وحل الجند واندماجهم كاملا داخل فتح الشام وتبني سياستها كاملة".

وكان جند الأقصى أعلن في بيان "مبايعته" جبهة فتح الشام، وذلك بعد ساعات من إعلان ثمانية من أكبر الفصائل المعارضة وقوفها إلى جانب أحرار الشام ضد جند الأقصى، ومطالبتها في بيان مشترك بأن يعلن جند الأقصى معاداته لداعش ، وأن يسلم أعضاءه المتهمين بالانتماء لتنظيم الدولة والمتورطين في اغتيال قادة في المعارضة المسلحة.

واندلعت مؤخرا اشتباكات بين جند الأقصى وأحرار الشام في ريفي ادلب وحماة على خلفية اعتقالات متبادلة بينهما، مما أدى إلى سقوط حوالي سبعين قتيلا من الطرفين، مما سمح لقوات النظام بمحاولة التقدم شرق حماة قبل أن تتصدى لها فصائل المعارضة.

وكان "جند الأقصى" قد انشق سابقا عن جبهة النصرة "فتح الشام حاليا"، وأصبح مقربًا من داعش، كما أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمه في قائمة المنظمات الإرهابية الشهر الماضي. 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار