GMT 1:55 2016 السبت 29 أكتوبر GMT 7:50 2016 الأحد 30 أكتوبر  :آخر تحديث
مرشح لعضوية مجلس الشيوخ يخرج إلى الشارع للقاء الناخبين

هكذا يخوض مرشحو الإنتخابات معاركهم في الولايات المتحدة

جواد الصايغ من نيويورك

يخوض مايكل زومبلوسكاس انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية نيويورك، وهو يقوم بحملته الانتخابية بنفسه من أجل التواصل مع الناخبين، وايضا بسبب شح الإمكانات المالية.

إيلاف من نيويورك: إنها الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك. الرياح الباردة تلسع وجوه العمال والموظفين والطلبة الذين يتسابقون إلى حجز أماكنهم في القطارات ووسائل النقل بغية التوجه إلى أعمالهم في مانهاتن.

على جانب الطريق في مانهاتن، وتحديدًا بارك أفينيو، يقف رجل مرتديًا بدلة رسمية وحاملًا كتيبات صغيرة تنتقل بسرعة البرق من يديه إلى أيدي العابرين، الذين يتوقف قسم منهم للتدقيق في ما وصل اليهم فجأة، بينما يفضل القسم الآخر إكمال سيرهم بصمت من دون الاهتمام بالاوراق الكحلية.

لا يكتفي الرجل بمحاولة توزيع الاوراق، بل يحاول تقديم نفسه للمارة، ويقول بصوت جهوري: "أنا مايكل زومبلوسكاس، ترشحت لعضوية مجلس الشيوخ في ولاية نيويورك، وآمل أن تصوّتوا لي يوم الثامن من نوفمبر المقبل".

قرب قاعدته الشعبية
يخوض زومبلوسكاس إذًا تحدي الوصول إلى عضوية مجلس الشيوخ في نيويورك، التي يعتبرها كثيرون أعظم مدن العالم بوجود مراكز الثقل الاقتصادي فيها، وحيث الكثافة السكانية الرهيبة، إضافة إلى احتضانها كل دول العالم في مقر الأمم المتحدة.

في الوهلة الاولى، لا يمكن تصديق ما تراه وتسمعه، خصوصًا إذا قارنا بين ما يجري في الولايات المتحدة وما يروى من قصص تتعلق بالانتخابات والترشح لشغل وظائف ومسؤوليات عالية في بلداننا، حيث يقال إن الامور تختلف بشكل جذري، "فالوفود الشعبية في بلداننا تتقاطر إلى منازل المرشحين الذين يمتلكون حظوظًا وفيرة في النجاح، وبعد الانتخابات يصعب اللقاء بهم سوى في المناسبات والأعياد حيث يحلو لهم استقبال الوفود التي تؤمّ داراتهم، حتى أعضاء المجالس المحلية الذين صار لقاؤهم صعبًا، لكن نعمة التطور ومواقع التواصل الاجتماعي خففت من الصدمات، فبات ممكنًا طلب صداقتهم وانتظار ردهم، لتنتقل بعدها إلى مرحلة الإعجاب والمشاركة والتعليق تمهيدا لمراسلتهم على الخاص لعرض المطالب".

لا إمكانات
في حديث لـ "إيلاف"، قال زومبلوسكاس: "سبق لي أن ترشحت في الانتخابات السابقة، وحصلت على 15 ألف صوت، لكن الحظ عاندني في الوصول بعدما كنت أول الخاسرين".

لا ينتمي المرشح الذي يطوف شوارع مانهاتن لتقديم نفسه للناخبين وحثهم على التصويت له إلى أي من الحزبين الكبيرين (الديمقراطي والجمهوري)، ويركز في برنامجه الانتخابي على الطبابة والتعليم والوظائف.

لماذا اختار الرجل الطامح للدخول إلى مجلس الشيوخ في الولاية الخروج بنفسه إلى الشارع، يرد: "الفكرة الرئيسة التي أردتها من وراء ذلك هي رغبتي في أن أكون على تماس مباشر مع الناخبين، واستمع لمشكلاتهم واهتماماتهم، وبالتأكيد لا يمكن إغفال الوضع المادي الذي يحول دون القيام بحملات دعائية ضخمة".

يضيف: "التقيت كثيرًا من الناخبين واستمع اليهم، فهناك مثلًا سيدة تعمل كمحاسبة مالية اخبرتني بأن أحد عملائها الذي يمتلك بناية في مانهاتن غير قادر على دفع الضرائب، وعندما نتحدث عن رجل ثمانيني يمتلك بناية في مانهاتن فسيتبادر فورًا إلى أذهاننا أن الرجل غني، لكن في الواقع أن البدل المادي لإيجار الشقق لا يزال مستقرًا منذ عشرات السنين، ولم يرتفع بالتزامن مع الارتفاع الجنوني للسلع والعقارات في نيويورك والمبالغ كلها التي يحصلها لا تكفي لسداد الضرائب، وهذا أمر مثير للاهتمام، ولولا وجودي في الشارع لما كان بمقدوري معرفته".
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار