GMT 5:00 2016 الثلائاء 1 نوفمبر GMT 19:13 2016 الثلائاء 1 نوفمبر  :آخر تحديث
انتهكت القانون وكذبت بشكل علني

هل يطلب الديمقراطيون من كلينتون التنحي؟

ترجمة عبدالاله مجيد

واشنطن: يرى مسؤولون أميركيون أن سجل آل كلينتون حافل بالأكاذيب والخداع، وبالتالي فإن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ليست مؤهلة لرئاسة الولايات المتحدة، ولا سيما بعد إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي إعادة فتح قضية مراسلاتها الإلكترونية. 

كما يذهب هؤلاء إلى أن النظام السياسي الأميركي ينهار، وهو يتداعى منذ زمن والنخبة التي تسيطر على مؤسسة الحكم تعرف ذلك وتشعر بالخوف منه. وما المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب إلا مظهر من مظاهر هذا الانهيار، وليس سببه، في حين أن هيلاري كلينتون وزوجها بيل هما السبب والنتيجة في آن واحد.  

قنبلة البريد

كان إعلان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي إعادة فتح التحقيق في مراسلات كلينتون على بريدها الإلكتروني الخاص قنبلة الحملة الرئاسية، وأن يأتي اعلانه قبل ايام على يوم الانتخابات ينذر بأن القضية خطرة للغاية. 

في هذه الأجواء، ترتفع أصوات تدعو الديمقراطيين إلى مطالبة مرشحتهم بالانسحاب فورًا والاستعاضة عنها بالمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين. وعلى الديمقراطيين أن يكونوا صادقين مع أنفسهم وان يقولوا أن اقتراب هيلاري كلينتون من البيت الأبيض ليس فكرة صائبة في وقت تواجه تحقيقًا جنائيًا في شأن استخدام بريدها الالكتروني الشخصي في اعمال رسمية، كما يقول أصحاب هذه الدعوات. 

ونشر موقع ويكيليكس منذ 7 اكتوبر 35 ألف رسالة إلكترونية مسروقة من كومبيوتر مدير حملة كلينتون الانتخابية جون بوديستا. ويعتزم الموقع الذي لم يعد طرفًا محايدًا بل هو الآن لاعب نشيط ضد كلينتون، نشر 15 ألف رسالة إلكترونية أخرى.  

الفضيحة أو الحكم؟

يقول خصوم كلينتون: "في حال انتخابها ستكون الولايات المتحدة بقيادة رئيسة تواجه تحقيقًا جنائيًا في ما يعاني الاقتصاد ضعف النمو، وتعم الفوضى منطقة الشرق الأوسط علاوة على ما يقترن بذلك من تحقيق سيجريه الكونغرس، وبذلك تحويل كلينتون إلى نسخة أخرى من نيكسون الذي اسقطته فضيحة ووترغيت. وإزاء هذا الأفق القاتم، خير ما يفعله الديمقراطيون هو أن يطلبوا منها الانسحاب من السباق إذا كانوا يضعون مصلحة البلد فوق الحكم. 

لكن المعلق جون كاس يكتب في صحيفة شيكاغو تربيون أن كلينتون ستواصل حملتها وتصب جام غضبها على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي لأن السلطة هي كل شيء عند هيلاري وبيل كلينتون، على حد تعبيره. 

وستعيد كلينتون تذكير الأميركيين بأنها امرأة، وأن ترامب قال أشياء مهينة بحق المرأة، وإذا كان هناك شريط فيديو آخر يسيء إلى ترامب ستحرص كلينتون على تسريبه. ثم يستطيع حلفاؤها في الاعلام أن يتحدثوا عن كراهية ترامب للمرأة وسياسة الجنس، مصورين ترامب شخصية مبتذلة، بينما كلينتون هي المدافعة عن ضحاياه اللواتي لم ترَهنّ قط في حياتها. 

انتهكت القانون وكذبت

يعيد المعلق كاس إلى الأذهان مغامرات بيل كلينتون الجنسية في البيت الأبيض، وكيف انبرت هيلاري للدفاع عنه ضد ضحاياه. وبعيدًا عن هذه الوقائع، لم تعد هيلاري مؤهلة للاقتراب من معلومات مصنفة مرة أخرى. فهي بصفتها وزيرة الخارجية حفظت وثائق مصنفة على خادمها الشخصي في قبو منزلها منتهكة القانون، ثم كذبت في هذا الشأن كما يقول خصومها، مؤكدين انها لم تتمكن عشرات المرات من تذكر تفاصيل حين استجوبها مكتب التحقيقات الفيدرالي وان مساعديها دمروا الأدلة مستخدمين المطارق، وأن زوجها التقى سرًا بالمدعية العامة لوريتا لينتش مدة نصف ساعة، ثم قالا: "كل ما تحدثنا عنه هو لعبة الغولف والأحفاد". وهكذا أفلتت كلينتون من الملاحقة القانونية، برأي خصومها.  

يلاحظ المعلق جون كاس أن كلينتون احتفظت بخادمها الشخصي الذي تستطيع المخابرات الأجنبية أن تخترقه لتتمكن من حماية الاتجار بالنفوذ الذي ساعد آل كلينتون على الإثراء، واصفًا آل كلينتون بأنهم ليسوا تجارًا ماهرين ولم يكونوا اصحاب مهنة أو صناعة، وهم لم ينتجوا شيئًا ملموسًا، إنما بضاعتهم الوحيدة هي النفوذ. 

أعدت "إيلاف" هذه المادة عن صحيفة شيكاغو تربيون على الرابط الآتي

http://www.chicagotribune.com/news/columnists/kass/ct-hillary-clinton-emails-kass-1030-20161028-column.html


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار