GMT 16:30 2016 الأربعاء 2 نوفمبر GMT 9:22 2016 الخميس 3 نوفمبر  :آخر تحديث
هل ابتعد طوعا أم أبعد قسرًا عن الأضواء؟

الخيانة تمنع بيل كلينتون من دعم زوجته «علنًا»

عادل الثقيل

«إيلاف» من واشنطن: منذ بدأت المرشحة الديمقراطية الى البيت الأبيض هيلاري كلينتون حملتها الانتخابية قبل عام ونصف، لم يشارك الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بشكل علني في حملتها الانتخابية. 

فباستثناء خطابه الوحيد أمام الحزب الديمقراطي في يوليو الماضي، لم تسجل أي مشاركة حتى أكتوبر الماضي، أي قبل حوالى شهر من يوم الاقتراع في الثامن من نوفمبر الجاري، وأخذ بإلقاء كلمات في تجمعات انتخابية كان آخرها في ولاية فلوريدا قبل أيام.

كثيرة هي التحليلات التي تحدثت عن غياب بيل كلينتون عن دعم زوجته، رغم أنه كان الوجه البارز في حملتي الرئيس الحالي باراك أوباما الانتخابيتين.

أبرز هذه التحليلات، تقول إن سبب اختفاء الزوج، هو رغبة من المرشحة الرئاسية ومستشاريها، إلا أن ظهوره  يؤدي بشكل نشيط في الحملة، إلى دفع الإعلام إلى إعادة إحياء خيانة كلينتون زوجته، حينما كان رئيساً للبلاد على مدى ثماني سنوات في تسعينات القرن الماضي.

منكسراً في المناظرة

لم ير الأميركيون رئيسهم السابق الذي أحدث نهضة اقتصادية كبرى في بلادهم منكسراً، كما بدا عليه خلال المناظرة التلفزيونية الثانية بين زوجته ومنافسها المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

 

 

فحينما "ألمح" ترامب إلى خيانة بيل الزوجية، انتقلت الكاميرات لتركز على وجه كلينتون، الذي ظهر مرتبكاً وهو يغطي نصف وجهه السفلي بيده، وهو يسمع شخصا يعيد ذكر الفضيحة، التي أجبرته على النوم على الأريكة في أحد صالونات البيت الأبيض لأشهر، كما كشف في مذكراته.

صورة كلينتون وهو يغطي وجهه بيده كالأطفال حينما يضبطون متلبسين وهم يفعلون ما هو خاطئ، أحدثت ضجة واسعة بين الأميركيين، وتناقلها الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

هيلاري هي الأخرى تجاهلت تقريباً بشكل كامل، وجود زوجها خلال حملتها الانتخابية، ولم تراهن عليه كما تفعل مع الرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل، الذي نشرت لهما عشرات من مقاطع الفيديو يدعمانها فيها.

ويأتي هذا كله، رغم أن أوباما نفسه راهن بشكل كبير على دعم ونشاط كلينتون الزوج خلال حملته للرئاسة، لما للأخير من شعبية كبيرة في أميركا، ولا ينسى كثيرون تلك الصورة الشهيرة التي عانق فيها بشدة أول رئيس أسود كلينتون، بعدما ألقى الثاني  كلمة أعلن دعمه فيها في 2008.

المرشحة الرئاسية تجاهلت تهنئة زوجها لها بعيد ميلادها الـ ٦٩ في ٢٦ من شهر أكتوبر المنصرم، عبر موقع "تويتر"، لكنها في المقابل أعادت تغريدة تحمل المضمون ذاته لابنتها  تشيلسي.

تجاهل هيلاري لبيل

وهي اختارت حينما أصيبت بإلتهاب رئوي في مطلع أكتوبر أن تقضي أياماً من النقاهة في بيت ابنتها في نيويورك، لا مع زوجها الذي يبدو أنه لم تسامحه أبداً على خيانته رغم مرور عقدين.

تجاهل هيلاري لبيل واضح، فهي مثلاً تعمدت أن تنشر صورة تجمعها فقط بابنتها بعد المناظرة الرئاسية الأخيرة عبر حسابها، وتجاهلت زوجها رغم أنه كان بين الحضور في الاستديو. 

 لكن الغريب أن هذا الغياب للرئيس السابق عن المشاركة في حملة زوجته الانتخابية لم يلفت نظر وسائل الإعلام الأميركية، التي سخرت بعضها مثل السي أن أن من غياب ملانيا ترامب عن الظهور الإعلامي لدعم زوجها، بعدما اكتشف أن الخطاب الذي ألقته في يوليو الماضي خلال مؤتمر الحزب الجمهوري، كان محتواه مسروقاً من خطاب لسيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما.

 لا يعرف أحد إذا ما كانت هيلاري طلقت بيل "عاطفياً"، وأن الطموح السياسي فقط هو ما أجبرها على البقاء مع رجل "خائن" خصوصاً "أنها من أبزر الوجوه التي تدافع عن حقوق النساء ليس في أميركا وحدها بل في العالم أجمع"، كما قالت في مناظرتها الأخيرة.

 الأكيد أن هذه الأسئلة،  سيمكن الإجابة عنها إذا ما وصلت إلى هيلاري إلى البيت الأبيض، حيت خانها زوجها مع مونيكا لوينسكي، فهي أن اختارت تهميش بيل، فهي تؤكد أن المرأة لا تغفر لزوجها الخائن، حتى ولو لعب دوراً فاعلاً من خلف الكواليس، في وصولها إلى "الكرسي" الأهم في العالم.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار