فيما نفى وزير النفط العراقي السابق حسين الشهرستاني اتهامات بالمسؤولية عن صفقة فساد ضخمة مؤكدا مقاضاة صحيفة اجنبية ادعت ذلك، فقد طالب متظاهرون في بغداد وبقية المحافظات الجمعة مجلس النواب بالتصديق على تشكيلة العبادي الوزارية للتكنوقراط وتفعيل اجراءات محاكمة المتهمين بالفساد واسترجاع الاموال المنهوبة.


أسامة مهدي: شهدت بغداد ومحافظات عراقية في الوسط والجنوب اليوم تظاهرات طالبت مجلس النواب العراقي بالموافقة على تشكيلة التكنوقراط الوزارية التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي الى المجلس طالبا التصويت عليها خلال عشرة ايام.

وشارك في التظاهرات الالاف من انصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وناشطي الحراك المدني الديمقراطي.

ورفع المتظاهرون الاعلام العراقية وشعارات تطالب بالاصلاح ورددوا هتافات تدعوالكتل السياسية الى التصويت لصالح التشكيلة مؤكدين ان تظاهراتهم ستستمر لحين التصويت. كما طالبوا بمحاسية الفاسدين وتقديمهم للعدالة واستعادة الأموال المسروقة وتوفير الخدمات للمواطنين.

وشددوا على ضرورة حسم موضوع رئاسات الهيئات المستقلة والوكالات ووكلاء الوزارات والمدراء العامين واختيار شخصيات كفوءة ومهنية وذات خبرة تتولى مسؤوليتها بعيداً عن المحاصصة والتحزب.

واضافة الى ذلك فقد اكد المتظاهرون على ضرورة تفعيل دور القضاء العراقي وشمول عملية الاصلاح للحكومات المحلية في جميع المحافظات.

وكان الصدر قد اكد امس دعمه لهذه التشكيلة الوزارية التي قدمها العبادي الى البرلمان داعيا النواب الى التصويت عليها وبعكسه فقد هدد بسحب الثقة عنه وقرر انهاء الاعتصامات عند بوابات المنطقة الخضراء وداعيا الى استمرار تظاهرات الاحتجاج السلمية ايام الجمعة في بغداد وبقية المحافظات حتى التصديق على قائمة الوزراء الجدد.

المرشحون في تشكيلة العبادي الوزارية

وامس حسم العبادي التغيير الوزاري في تشكيلته الحكومية وقدم الى مجلس النواب قائمة باسماء 13 مرشحا لحقائب وزارية وصفهم بالتكنوقراط مع بقاء حقيبة وزارة التجارة والصناعة شاغرا واستثناء حقيبتي الداخلية والدفاع من التغيير بسبب الاوضاع الامنية التي تشهدها البلاد في حربها ضد تنظيم "داعش" في مناطق غرب وشمال البلاد.

وقد تم منح مجلس النواب عشرة ايام لدراسة السير الذاتية للمرشحين من قبل لجنة ثلاثية تمثل القوى السياسية ويترأسها رئيس البرلمان سليم الجوري والتي باشرت مهماها اليوم. وتضمنت قائمة العبادي للمرشحين لتشكيلته الحكومية الجديد كلا من:

علي صالح الجبوري وزيرا للتربية : عميد جامعة صلاح الدين السابق.

حسن الجنابي وزيرا الزراعة والموارد المائية: أخصائي في شؤون الموارد الموارد المائية والبيئة ومشاريع الاستصلاح الزراعي وعلم الهيدرولوجي وقوانين المياه الدولية وأنظمة المعلومات وسفير العراق لدى منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة "الفاو".

عقيل مهدي الغربان وزيرا للشباب والثقافة والسياحة : ناقد مسرحي ودكتوراه علوم مسرح من المعهد العالي للفنون المسرحية بصوفيا في بلغاريا عام 1982 وعميد كلية الفنون الجميلة سابقا.

هوشيار رسول أمين وزيرا للاعمار وإلاسكان والبلديات.
.. نزار محمد سالم نعمان وزيرا للنفط : حاصل على الدكتوراه من جامعة شيفيلد في برطانيا عام 1970 وعمل استاذا في جامعة الموصل لمدة 34 عاما وفي جامعة دهوك لمدة 10 سنوات وقد اشرف على 10 دكتوراه.

يوسف علي الأسدي وزيرا للنقل.

علي عبد الامير علاوي وزيرا للمالية والتخطيط : وزير التجارة والدفاع في حكومة مجلس الحكم العراقي واول وزير للمالية في الحكومة العراقية المؤقتة عام 2005. &

عبد الرزاق العيسى وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي: رئيس جامعة الكوفة سابقا.

الشريف علي بن الحسين وزيرا للخارجية : راعي الحركة الدستورية الملكية وابن خالة الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق ووالده الحسين بن على عميد الهاشميين أكمل تعليمه الثانوي في بيروت والجامعي في لندن وقد عاد الى العراق بعد اطاحة نظام صدام حسين بعد اكثر من ثلاثين عاما في المنفى.

محمد حسين نصرالله وزيرا للعدل : قاض ورئيس محكمة استئناف محافظة المثنى.

علاء دشر زامل وزيرا للكهرباء: تقلد عدة مسؤوليات بمديريات وزارات الكهرباء المتعاقبة.

وفاء جعفر امين المهداوي وزيرا للعمل والهجرة: باحثة ودكتوراه اختصاص بالخطط التنموية من جامعة المستنصرية.

علاء غني حسين مبارك وزيرا للصحة: عميد كلية الطب بجامعة النهرين.

وزارة التجارة والصناعة: لم يُرشح لها بعد.

الشهرستاني يقاضي صحيفة اجنبية اتهمته بالفساد

نفى وزير النفط العراقي السابق حسين الشهرستاني اتهامات بالمسؤولية عن صفقة فساد ضخمة مؤكدا مقاضاة صحيفة اجنبية ادعت ذلك.

واكد وزير النفط السابق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي حسين الشهرستاني اليوم الجمعة ان ما تناقلته وسائل اعلام محلية وأجنبية عن صحيفة أجنبية تحدثت عن شبهات فساد في بعض عقود شركة نفط الجنوب عار عن الصحة.

واشار في بيان صحافي اطلعت عليه "إيلاف" الى انه "في الوقت الذي أصبح فيه واضحا وجليا لأبناء الشعب العراقي الاستهداف المستمر للذين تصدوا لمحاربة الفساد فإن ما تسوقه بعض الاجندات المغرضة وتستهلكه بعض وسائل الاعلام هي محاولة للنيل من الشخصيات الوطنية وارباك المشهد العراقي".

وطالب الشهرستاني "رئاسة الوزراء وهيئة النزاهة ووزارة النفط "بفتح تحقيق بهذه المزاعم لبيان الحقائق أمام الشعب العراقي وكشف المفسدين في هذه العقود إن وجدوا" .. وقال "إننا على ثقة بأن الشعب العراقي لن ينطلي عليه خلط الاوراق وإثارة الشبهات التي تقف خلفها أجندات لا يروق لها ان تبقى ادواتها المفسدة معزولة ومطوقة بإجراءات الإصلاح".

ودعا الوزير العراقي الحكومة العراقية الى "مطالبة الصحيفة الأجنبية بتزويدها بكل ما لديها من مستمسكات ووثائق وأدلة ليتسنى لها محاسبة المفسدين"، مضيفاً انه "بخلافه فإن الحكومة ملزمة بمقاضاة الصحيفة على التشهير بموظفي الخدمة العامة والشخصيات التي خدمت العراق".

وكان تقرير بعنوان "هكذا إشترى الغرب العراق" قد كشف استنادا لموقع فيرفاكس ميديا وصحيفة هافينجتون بوست الأميركيين خلال اليومين الماضيين عن ما أطلقا عليها أكبر فضيحة رشوة فى العالم، متورط بها مسؤولون عراقيون كبار وأسماء بارزة فى الدولة بتسهيل بيع حصص من النفط لدول غربية عن طريق شركة "Unaoil" أو "أونا أويل"، المملوكة لرجل أعمال إيرانى يدعى عطا إحسانى بمقرها فى دولة موناكو بأوروبا.

وعرض التحقيق اسماء المتورطين بفضيحة الفساد، وعلى رأسهم وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني، وعدي القرشي أحد المسؤولين الكبار في شركة نفط الجنوب، وباسل الجراح الذي يعتبر حلقة الوصل بين المسؤولين العراقيين وشركة "unaoil" النفطية.

ومن الأسماء البارزة أيضا التى وردت في التحقيق كل من : عبد الكريم لعيبي وزير النفط العراقي في الحكومة السابقة، وضياء جعفر الموسوي مدير شركة نفط الجنوب وكفاح نعمان الذي تولى منصب مدير نفط الجنوب إبان حقبة وزير النفط ثامر الغضبان.&

وكشف التحقيق عن أن الجراح تمتع بعلاقات واسعة مع كبار المسؤولين العراقيين وكان ذلك يعتمد "على تقديم الرشوة فى الوقت المناسب للرجل المناسب.&

وكشفت عشرات الاف الرسائل السرية بين الجراح وشركة "أونا أويل" الرشاوى التى دفعتها لمسؤولين كبار بالدولة للحصول على عقود نفط تقدر بمليارات الدولارات، لصالح شركات عالمية في الولايات المتحدة وبريطانيا ودولا في أوروبا واستراليا.&

وأكد التحقيق أن الجراح كان يتعامل بحرص شديد فى تحركاته، حيث كان يعقد الصفقات داخل غرف الفنادق فى أوقات متاخرة من الليل بإستخدام كلمات سر للتواصل مع مندوبى الشركات النفطية.

وعلى الرغم من السياسة الأميركية نحو النفط العراقى، أكد التحقيق أن كفاح نعمان، مسؤول نفطي عراقي كبير قد ساعد شركة FMC الأميركية بوساطة من الجراح، على الإستحواذ على مناقصات كانت مملوكة لمنافسيها.

كان نعمان مسؤولا عن أكبر وأقوى شركة حكومية وهى شركة "نفط الجنوب".

وكشف التحقيق من خلال الإطلاع على مراسلات جراح مع "أونا أويل" أنه كان يدفع الرشاوى فى صورة هدايا للنعمان لأنه "ذا قيمة عالية لا يمكن أن أتركها للمنافسين من عملاء دبى وان قضاء أكبر وقت معه هو مكسب يسعى وراءه العملاء الأخرين"، مضيفا أن "إنفاق 2684 دولار أميركى على هدايا للنعمان يساوى 100 ضعف هذا الرقم الذى لا يمكننا بدونه إتمام صفقة شركة رولز رويس"

وخلص التحقيق إلى أن مبلغ الرشاوى التى دفعت للمسؤولين العراقيين وصلت إلى 40 مليون دولار &حصل حسين الشهرستانى على 16 مليون دولار منها لكسب تأييده من أجل الحصول على عقد خط أنابيب تقدر قيمته بنحو 600 مليون دولار.