يستعد رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام للسفر إلى اسطنبول للمشاركة في أعمال قمة منظمة التعاون الإسلامي، وقد يلتقي العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، فهل تُحل مسألة الرئاسة في اسطنبول، وكذلك مسألة العلاقات اللبنانيّة الخليجيّة.

بيروت: يستعدّ لبنان مع بداية الأسبوع لعدد من الإستحقاقات والمحطات المهمة تبدأ بزيارة رئيس سيراليون إرنست باي كوروما للبنان اليوم، في حين يستعد رئيس الحكومة تمام سلام للسفر بعد غد الأربعاء إلى اسطنبول للمشاركة في أعمال قمّة منظمة التعاون الإسلامي في دورتها الرابعة عشرة، قبل أن يستقبل لبنان السبت المقبل الرئيسَ الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارة رسمية يستهلّ بها جولة في المنطقة تشمل أيضًا عمان والقاهرة.
&
ويحمل سلام الملف اللبناني إلى اسطنبول، فهل يأتي بحلول منها لموضوع رئاسة الجمهورية؟
&
تعقيبًا على الموضوع، يرى النائب السابق مصطفى علوش (المستقبل) في حديثه لـ"إيلاف" أن التعويل على المواعيد غير المرتبطة بالواقع، لن يؤدي إلى نتيجة، لا قمة اسطنبول أو غيرها، لأن موضوع رئاسة الجمهورية لا يزال مرتبطًا بإيران التي تعيق انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، بانتظار جلاء الأمور في المنطقة، على مستوى كيفية تغيير الواقع السياسي وربما الجغرافي، وبعدها يمكن الذهاب إلى تغيير في طبيعة النظام في لبنان، قد يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، أو إلى تغيير جذري بكل القضايا، لذلك قمة اسطنبول المرتقبة لن تحل مسألة رئاسة الجمهورية حاليًا.
&
أما النائب السابق مصطفى هاشم (المستقبل) فيرى في حديثه لـ"إيلاف" أنه ليس بهذه السهولة تحل مسألة رئاسة الجمهورية في لبنان، ليس في اسطنبول، رغم ذلك تبقى تلك القمم مفيدة، وأي تحرك باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان يبقى مثمرًا، والأمور في لبنان لن تحل قبل أن تستوي القضايا وتحل في المنطقة وخصوصًا في سوريا.
&
لقاء سلام وسلمان
&
وردًا على سؤال أنه خلال قمة اسطنبول قد يلتقي رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، فهل يتيح هذا اللقاء عودة العلاقات إلى طبيعتها بين لبنان ودول الخليج؟ يجيب علوش أن الموضوع غير مرتبط بلبنان ولا بشخصية سلام ولا علاقته بالسعودية ودول الخليج، إنما الموضوع مرتبط بوجود منظمة داخل الحكم في لبنان، تُعتبر "إرهابية" من قبل دول الخليج، وقد مارست هذه المنظمة، أي حزب الله، الكثير من أنواع التهجمات الساقطة باتجاه تلك الدول، وإذا أراد سلام إصلاح الأمور فهذه الأخيرة ليست بحاجة إلى إصلاح مع السعودية.
&
أما هاشم فيعتبر أن العلاقات جيدة جدًا بين السعودية ولبنان وتبقى ممتازة لأن الشعب اللبناني يكن كل المودة للشعب السعودي، والعكس صحيح، ما حصل بات معروفًا بعد تصرفات وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الأخيرة، وكذلك مواقف حزب الله، وهذا منفصل عن العلاقة اللبنانية السعودية، وستعود الأمور إلى مجراها الطبيعي.
&
وزير الخارجية
&
ولدى سؤاله هناك تنسيق مسبق مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي يرافق سلام إلى اسطنبول، فهل يلتزم برأيك بالتنسيق أم أنه سيُفجر الموضوع أكثر لبنانيًا وخليجيًا؟ يجيب علوش أن لديه قناعة بأن باسيل يتولى مهمة تخريب العلاقة مع الدول العربية لارتباطاته بمشروع إيران في المنطقة، لذلك المشكلة تبقى في الإحراج الذي قد يصيب رئيس الحكومة اللبناني من جديد بسبب باسيل.
&
يؤكد هاشم في هذا الخصوص أن باسيل يرافق رئيس الحكومة اللبناني، وهذا الأخير يرأس الوفد ويتكلم باسم لبنان، أما باسيل سيلزم الصمت.
هل نتوقع أمورًا سلبية إذًا بعد قمة اسطنبول؟ يقول علوش إن ما نتمناه ان تبقى الأمور على حالها، وإذا كان هناك من إمكانية للتحسين فالأمر يعود إلى حنكة ودراية سلام.
&
يرى هاشم أن الأمور ستكون إيجابية وستؤدي إلى نوع من الإنفراج على المستوى الداخلي.
&
عن التحدي الكبير الذي يواجه لبنان في حال بروز أمور سلبية بحقه بعد قمة إسطنبول، يلفت علوش إلى أن الأمور سيئة بما يكفي في الوقت الحالي، ولا نعتقد أنها ستسوء أكثر، المهم أن نخفف من وقع مسألة العلاقة بين لبنان ودول الخليج ونخفف من وقعها خصوصًا على اللبنانيين الذين يعملون منذ سنوات طويلة في دول الخليج.&
&
يؤكد هاشم أن الأمور لن تسوء أكثر مما هي اليوم، ويجب أن ننهض من الدرك الأسفل الذي وصلنا إليه لبنانيًا، وألا نصل إلى الحرب الأهلية لا سمح الله.
&