اعتصم العشرات من الاحوازيين أمام مبنى شركة OMV النفطية في العاصمة النمسوية فيينا احتجاجا على &توجه الشركة إلى التعاقد مع السلطات الايرانية في حقول نفط إقليم الأحواز العربي الذي تحتله إيران.


أسامة مهدي: طالب المعتصمون وهم من أعضاء ومناصري حركة النضال العربي لتحرير الاحواز شركة &OMV للتنقيب عن النفط بعدم الاستثمار في حقول نفط الأحواز، معتبرين &قيام الشركة بذلك اسهام في نهب ثروات الأحوازيين.

ورفع أعضاء ومناصرو حركة النضال العربي لافتات باللغات العربية، الإنكليزية والألمانية تضمنت شعارات تحذر الشركة من أن استثمارها في حقول النفط في الأحواز سيتسبب في المزيد من القتل والإعدامات ضد الأحوازيين.

وسلمت الحركة رسالة إلى مسؤولي شركة OMV تدعوهم إلى التراجع عن إبرام اتفاق مع السلطات الايرانية للتنقيب عن النفط في منطقة عين خويش شمال غرب الأحواز.

وحذرت الحركة في رسالتها الشركة، من أن الظروف الأمنية في الأحواز، ليست مستقرة كما تروج لها طهران وإن المقاومة الوطنية الأحوازية نفذت العديد من العمليات العسكرية ضد المنشآت النفطية، إذ كان آخرها يوم 22 شباط فبراير من العام الجاري عندما استهدفت كتائب الشهيد محي الدين آل الناصر الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز المنشآت النفطية في مدينة أرجان شرق الأحواز مما تسبب بإلحاق خسائر فادحة في هذه المنشآت.

وأكدت الحركة أنها ستحتفظ بحقها الشرعي والقانوني في استهداف المنشآت النفطية، وحملت الحركة شركة OMV، عواقب ما ستؤول إليه أوضاع موظفي وطاقم الشركة إذا ما قرروا الذهاب إلى الأحواز، موضحة أنها لا تتحمل مسؤولية تعرض حياة موظفي الشركة للخطر.

تجدر الإشارة إلى أن الحركة حذرت الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة-النفط والغاز- بعدم الاستعجال في تنفيذ مشاريع استثمارية في مجال الطاقة بعد رفع العقوبات الدولية على الدولة الايرانية في العاصمة البريطانية يومي 7 و8 من الشهر الماضي، حيث &شاركت في المؤتمر مؤسسات دولية عالية المستوى منها منظمة مقاولي النفط والغاز إلى جانب نخبة من المستشارين والوفود وشخصيات رفيعة المستوى من متحدثين رسميين ومشاركين فاعلين وضيوف شرف وممثلين عن سفارات ومؤسسات حكومية وشركات كبرى ومؤسسات وهيئات إقليمية ودولية مرموقة.

ويأتي هذا الاعتصام قبيل أيام قليلة من ذكرى الاحتلال الايراني لاقليم الأحواز العربي في&جنوب غرب ايران التي ستعلن الحركة عن تنظيم تظاهرة حاشدة أمام مبنى الأمم المتحدة في العاصمة النمسوية فيينا يوم 20 من الشهر الحالي (للتنديد باستمرار الاحتلال الفارسي للاحواز للسنة الحادية والتسعين على التوالي).

وسبق لناشطين احوازيين ان احتلوا مقر شركة النفط الإيرانية في العاصمة البريطانية، أثناء مفاوضات بين مسؤولين بريطانيين وإيرانيين حول مستقبل العلاقات بين البلدين في نيسان من العام الماضي داخل المبنى وسط لندن.

واجتمع المحتجون على هذه المفاوضات بداية خارج مبنى (NIOC) وهي مختصر (National Iranian Oil Company ) وتعني شركة النفط الوطنية الإيرانية، بعدها نقلوا احتجاجهم داخل المبنى حيث تجرى&المفاوضات.
وطالب مسؤولو المبنى الأحوازيين المحتجين بالخروج، مهددين إياهم باستدعاء الشرطة البريطانية في حال لم يستجيبوا للطلب، قائلين إن المبنى "تابع للسيادة الإيرانية وإن المحتجين اخترقوا هذه السيادة باقتحامهم المبنى" ذا&الطوابق العشرة.

ويتهم الأحوازيون النظام الحاكم في طهران بممارسة "التطهير العرقي الممنهج" من خلال جلب مهاجرين من المحافظات الفارسية إلى مدن الإقليم العربي، بهدف قلب التركيبة السكانية و"تجاهل متعمد لقضايا البطالة والبيئة"، حيث أصبحت الأحواز التي تؤمن أكثر من 80% من النفط في إيران، أكثر مدينة تلوثا في العالم، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014؛ بسبب وجود الشركات الإيرانية والصينية العاملة في مجال التنقيب عن النفط والغاز في عموم مناطق ومدن إقليم الأحواز.