تعرّض الكثير من المنشآت الطبية والعاملين فيها منذ مطلع الحرب في سوريا في اذار (مارس) 2011 لكثير من الاعتداءات، عبر القصف بالقذائف والصواريخ، او عبر الغارات الجوية.

بيروت: اندلع النزاع في سوريا عام 2011 على شكل تظاهرات سلمية تطالب بالحرية والديمقراطية، الا ان البلاد سرعان ما غرقت في حرب طاحنة ومعقدة تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية، موقعة اكثر من 270 الف قتيل، ومشردة نحو نصف السكان.

وأحصت المنظمة الاميركية غير الحكومية "فيزيشانز فور هيومان رايتس" حصول 358 هجومًا استهدف منشآت طبية، بينها 90% نسبت الى النظام وحلفائه، ما ادى الى مقتل 726 عاملًا في القطاع الصحي بين اذار (مارس) 2011 ونهاية شباط (فبراير) 2016.

محددة الهدف

وحسب هذه المنظمة فإن "غالبية الهجمات ضد منشآت صحية كانت محددة الهدف، الأمر الذي يعني انه تم اختيارها عن سابق تصور وتصميم لتدميرها"، واوضحت ان براميل متفجرة وقنابل عنقودية استخدمت 70 مرة على الاقل لضرب مستشفيات.

من جانبها قالت منظمة اطباء بلا حدود إنه خلال العام 2015 اصابت 94 ضربة جوية والعديد من عمليات القصف بالصواريخ 63 مستشفى كانت المنظمة تدعمها. ودمرت 12 منشأة بشكل كامل، في حين قتل أو جرح 81 شخصا من الطاقم الطبي العامل فيها.

النظام وداعش

وقالت رئيسة منظمة اطباء بلا حدود جوان ليو إن قصفًا استهدف مستشفى في محافظة ادلب (شمال غرب) في الخامس عشر من شباط (فبراير) الماضي، ما ادى الى مقتل 25 شخصًا، موضحة ان "هذا القصف لا يمكن الا ان يكون متعمدًا، وقامت به القوات التي تعمل تحت امرة الحكومة السورية".

وفي مطلع العام 2014، خطف تنظيم داعش 13 شخصًا من منظمة اطباء بلا حدود، بينهم خمسة بقوا محتجزين نحو خمسة اشهر.


&