معبر نيتسانا بين اسرائيل ومصر يعجّ بالشاحنات والبضائع من والى البلدين، ويلاحظ ازدياد في حجم التبادل التجاري بينهما، وأعداد الشاحنات في ازدياد كبير خلال الاشهر الاخيرة، وقد ازدادت هذه الحركة خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب مصدر عسكري اسرائيلي.

إيلاف من لندن: الحدود المصرية الاسرائيلية هي حدود بين بلدين يجمعهما معاهدة سلام، ولكن نظرا لازدياد حالات التسلل الى اسرائيل من طالبي عمل واللجوء السياسي من البلدان الافريقية، اقامت إسرائيل جدارا شائكا بطول مئات الكيلومترات، واستطاعت خفض المتسللين من الآلاف سنويا الى بضعة متسللين لا يتجاوز عددهم العشرة قبل عام.

وأما التهريب وبالاخص تهريب المخدرات، فلم يتوقف على الحدود، الا ان التنسيق التكتيكي اليومي، كما وصفه الضابط الاسرائيلي، يمنع الكثير من عمليات التهريب من الجانبين، مؤكدًا أن الهاجس المشترك لمصر واسرائيل هو تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش، والذي يشكل خطرا على مصر وعلى اسرائيل.

عمليات كبيرة&

المصدر العسكري قال لـ"إيلاف" إنهم يرون القوات المصرية تعمل بشكل كبير ومكثف ضد داعش في سيناء، والذي يهاجم مقاتلوه القوات المصرية، او يحاول ذلك بشكل يومي، وان القوات المصرية تقوم بعمليات عسكرية كبيرة ومهمة، وهي نجحت حتى الان في منع تنظيم الدولة اجتزاء اي قسم من سيناء والعمل فيها دون مشكلة مثل العراق وسوريا.

وحول التنسيق في هذا المجال، قال الضابط ان هناك تنسيقًا ما، وان اسرائيل لا تتدخل في العمليات المصرية ضد التنظيم، لان ذلك تجسيدا للسيادة المصرية على اراضيها، ومصر لا تتدخل في الاراضي الاسرائيلية، وهناك تعاون بين البلدين على مستويات اخرى وعليا في هذا المجال وليس على مستوى الضباط في الميدان.

الجدير ذكره هنا ان مصر تلقت في السنوات الاخيرة، وخاصة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الكثير من المعلومات الامنية والاستخبارية حول تحركات داعش في سيناء، وان التنسيق الامني بين البلدين في افضل احواله في ما يتعلق بمكافحة الارهاب، هذا ويثمن الاسرائيليون عاليا خطاب الرئيس المصري الاخير، والذي اشاد فيه باتفاقية السلام بين البلدين، ودعا من خلاله اسرائيل والفلسطينيين إلى العمل لانجاز السلام لمصلحة شعوب المنطقة.

من اللافت، يقول الضابط الاسرائيلي، انه منذ خطاب الرئيس المصري الاخير هناك زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري وان التنسيق اليومي بين الجيشين لا يأتي من فراغ، ولخطاب الرئيس السيسي اهمية كبيرة في تعميق التنسيق على المستويات كافة.

عمليات مرتقبة

هذا وقال الضابط ان داعش او تنظيم ولاية سيناء يعد العدة لعمليات ارهابية تستهدف اسرائيل وربما بالتنسيق مع حماس في غزة لان الكراهية والعداء لاسرائيل يجمعهما، واضاف ان السؤال هو متى واين وبأي حجم سيكون الهجوم الارهابي ضد اسرائيل من سيناء، ثم استطرد قائلا: لداعش القدرة والمعدات والاستخبارات، ولكن يبقى السؤال هل سينجح بعمله؟ ثم اضاف قائلا نحن هنا على الحدود لافشال خطط الارهابيين ونحجنا في عدة مرات، ولكن احتمالية حدوث العمل الارهابي دائما واردة، ونحن نتدرب وندرب قواتنا على منع ذلك بشكل يومي.

من اللافت ايضًا على الحدود الاسرائيلية المصرية تغيير المواقع والتحصينات الجديدة على الجانبين واقامة مواقع الحراسة والمراقبة المحصنة بالاسمنت المسلح وزيادة عديد الجنود في القطاعات المختلفة على الحدود، بحيث ان هناك كتيبة دائمة تعمل على الحدود، بالإضافة إلى قوات المراقبة والاستطلاع، وهذا ما لم يكن موجودًا في السابق، بحسب المصدر الإسرائيلي.
&