اهتمت صحف عربية بنتائج تصويت البريطانيين على مغادرة الاتحاد الأوروبي. ورأى الكثير من الكتاب أن خروج بريطانيا سوف يؤثر على نحو سلبي على نفوذها في العالم، ويؤدي إلى اضطرابات اقتصادية.

تقول جريدة الشروق الجزائرية "في استفتاء تاريخي خرجت المملكة المتحدة من اتحاد استمر 43 عامًا"، مشيرة إلى أنه "ما أن ظهرت نتيجة الاستفتاء، حتى انتعشت الأصوات اليمينية في بلدان أخرى لتحقيق الهدف ذاته".

من جانبها، علقت الشرق الأوسط اللندنية على الحدث قائلة: "في قفزة إلى المجهول، قررت بريطانيا التغريد وحيدة وخرجت من سرب الاتحاد الأوروبي الذي يعاني ضائقة اقتصادية بالإضافة إلى مشكلات الهجرة. وجاءت النتائج صادمة وصفعة قوية للمشروع الأوروبي".

وتشير الجريدة إلى أن النتائج أظهرت أن المملكة المتحدة "دولة منقسمة".

من جانبها، قالت صحيفة الثورة السورية إن "الخروج من الاتحاد الأوروبي سيقلص نفوذ بريطانيا على الصعيدين السياسي والاقتصادي وسيتسبب في اضطرابات في الأسواق سيكون لها تأثيرات في مختلف أنحاء العالم الغربي".

في الوقت نفسه، تطرح موناليزا فريحة في النهار اللبنانية أنه "بمعايير كثيرة يُعتبر التصويت البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي زلزالاً سياسيًا. هزاته الارتدادية الداخلية كثيرة وتداعياته الخارجية أكثر. بريطانيا ومعها العالم ستحاول استيعاب الصدمة قبل البدء بتقدير حجم الخسائر التي يمكن أن تنجم من قرار كهذا".

وتعتقد صحيفة الرياض أن "نتائج الاستفتاء قد تثير اضطرابات سياسية في بريطانيا"، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون "جازف بمكانته في التاريخ" عندما قرر إجراء هذا الاستفتاء.

على المنوال نفسه، ترى المصري اليوم أنه "من المحتمل أن تكون نتيجة الاستفتاء نقطة تحول في علاقة بريطانيا بأوروبا وباقي العالم"، مشيرة إلى حدوث "تقلبات في الأسواق المالية العالمية".

"تأثير كبير"

ناقش بعض الكتاب تأثير نتيجة الاستفتاء على المنطقة العربية.

وقال حمد العامر في صحيفة عكاظ السعودية أنه بالرغم من أن خروج بريطانيا "يفتح الباب للعديد من الدول للخروج من الاتحاد، بزيادة قوة الأحزاب المشككة فيه على مستوى قارة أوروبا، وظهور التحركات والدعوات المضادة له"، فإنه يعتقد أنه فيما يخص العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي "قد يؤدي خروج بريطانيا إلى نجاح مفاوضاتها مع المجلس الخليجي للوصول إلى شراكة ثنائية متميزة، حيث إن تراجع الجنيه الإسترليني سيؤدي إلى زيادة الاستثمارات الخليجية في بريطانيا".

ويقول وسيم إبراهيم في السفير اللبنانية إن "القضية بالنسبة لمحيطها العربي في مستوى آخر. جوارها المبتلى بنفسه، بجغرافيته التي شكلتها هندستها الاستعمارية، الغارق في حروبه فيما هي في أحسن الأحوال متفرج سلبي.

هنا يمكن فقط تعليق الأمل، مهما تضاءل، على أن تأتي أوروبا متأخرة بدل ألا تأتي أبدًا؛ أن تسود أخيرًا حكمة سلام الجوار، إن لم يكن من باب 'القيم'، فمن باب التسليم بحتميات القدر الجغرافي".

يرى رغيد الصالح في جريدة الخليج الإماراتية أن نتيجة الاستفتاء "سوف تؤثر تأثيرًا كبيرًا في المجتمع الدولي ومنه بالطبع المنطقة العربية"، مشيرًا إلى أنه فيما يخص "الإرهاب الدولي، لا يؤدي الانسحاب من الاتحاد بالضرورة إلى حل مناسب لهذه المشكلة. بل بالعكس، أي أن تنمية الأجهزة الاتحادية المعنية بهذا الأمر توفر درجات أكبر من المناعة ضد الإرهابيين وضد الإرهاب".