GMT 21:30 2016 الإثنين 22 أغسطس GMT 2:18 2016 الجمعة 26 أغسطس  :آخر تحديث
تركيزه على قضية الهوية الفرنسية تزيد من حظوظه بالفوز

ساركوزي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

أ. ف. ب.

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يعلن ترشحه للانتخابات التمهيدية داخل معسكر اليمين استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2017، وبالتالي يتواجه مرة ثانية مع الاشتراكي هولاند الذي هزمه عام 2012، كما من المرجح ان يتواجه مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تتقدم استطلاعات الرأي. 

باريس:  في محاولة للثأر من هزيمته قبل خمس سنوات امام الرئيس الحالي فرنسوا هولاند، أعلن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الإثنين ترشحه للإنتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام ٢٠١٧،  حيث جاء في مقتطفات من كتاب له تحت عنوان "كل شيء من اجل فرنسا" من المقرر ان يصدر الاربعاء، "قررت ان اكون مرشحا للانتخابات الرئاسية في 2017. ان فرنسا تستحق ان نعطيها كل شيء". واضاف في تغريدة له على تويتر "هذا الكتاب سيكون نقطة انطلاق" في اشارة الى عزمه على خوض المعركة للعودة الى قصر الاليزيه.

ويقول دبلوماسيون ومحللون سياسيون إن تركيز ساركوزي على قضية الهوية الفرنسية وقدرته على تصوير نفسه بوصفه قائدا محنكا في وقت تسري فيه حالة الطوارئ في البلاد قد تزيد من حظوظه بالفوز.

 ويمكن ان يتواجه ساركوزي (61 سنة) مرة ثانية مع الاشتراكي هولاند الذي هزمه عام 2012، كما من المرجح ان يتواجه ايضا مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تتقدم استطلاعات الراي. ولم يعلن هولاند بعد ترشحه للرئاسة وهو يعاني من انخفاض كبير في شعبيته، الا ان غياب اي مرشح اشتراكي قادر على جمع معسكر اليسار قد يتيح لهولاند مرة ثانية الترشح لانتخابات العام 2017. وقبل ان يصل الى المواجهة مع هولاند او مع لوبن لا بد لساركوزي من ان يثبت نفسه داخل حزبه "الجمهوريون" الذي تخلى الاثنين عن رئاسته ليكرس كامل وقته لحملته الانتخابية. 

جوبيه المنافس الرئيسي

 وهناك 12 مرشحا يتنافسون للفوز بترشيح حزب "الجمهوريون" خلال اجتماعات تعقد بين العشرين والسابع والعشرين من نوفمبر المقبل. ومن ابرزهم رئيس الحكومة الاسبق ورئيس بلدية مدينة بوردو الان جوبيه الذي يتقدم على ساركوزي في استطلاعات الراي. الا ان الفارق بين الاثنين يتقلص ويؤكد انصار ساركوزي ان الاعتداء الاخير في يوليو في مدينة نيس واوقع87 قتيلا اعاد الى الواجهة مواضيع مثل الهوية والامن وهي المواضيع التي تشكل اساس خطابات ساركوزي. وخلال مقابلات اخيرة اقترح ساركوزي "جعل دولة القانون اكثر ملاءمة" مع التهديدات الارهابية التي تضرب فرنسا، مطالبا بمنع الحجاب في الجامعات وتعديل القانون الذي يعطي الجنسية الفرنسية لمن يعيش على الاراضي الفرنسية وهو ما يعرف ب"حق الارض". وخلال الحملة الانتخابية عام 2012 تطرق ساركوزي الى هذه المواضيع ما ادى الى ابتعاد الوسطيين في الحزب عنه الذين ينتقدون اصلا اسلوبه الاستعراضي، إضافة الى خصمه جوبيه على ساركوزي ان يتخطى عقبات قضائية لانه متهم في عدة قضايا مرتبطة بتمويل حملته في 2012 وقد ترفع دعوى ضده.

العودة الى الاليزيه

ولد ساركوزي في الثامن والعشرين من يناير 1955 وهو قصير القامة يعشق كرة القدم ورياضة الدراجات الهوائية، ويعتبر مختلفا عن النمط المعروف لرجال السياسة في فرنسا، ولا يتحدر ساركوزي من الاسر البورجوازية الثرية، كما لم يتخرج من واحدة من كبار الجامعات الفرنسية على غرار اقرانه من السياسيين. هو ابن مهاجر مجري، عاش في كنف امه وجده اليوناني عندما كان طفلا ويردد على الدوام انه "فرنسي بسيط مختلط الدم". له اربعة اولاد وتزوج للمرة الثالثة عارضة الازياء السابقة كارلا بروني التي رزق منها بطفلة خلال ولايته الرئاسية. اعلن اعتزاله السياسة بعد هزيمته امام هولاند ودار العالم ملقيا المحاضرات باسعار باهظة. الا انه سرعان ما عاد الى المعترك السياسي فاستلم مجددا قيادة حزبه اليميني الذي عدل اسمه ليصبح "الجمهوريون". ومنذ تلك الفترة لم يكن يخفي رغبته بالعودة الى قصر الاليزيه. 


في أخبار