قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يتطلع للقاء ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال قمة العشرين في مدينة هانتشو في الصين، مؤكداً أن علاقاته الشخصية مع الأمير "طيبة جدًا"، وأنه يعتبره "شريكًا موثوقًا يفي بتعهداته دائمًا".

إيلاف من لندن: في مقابلة مع وكالة (بلومبرغ) الأميركية، بثتها يوم الجمعة، وصف الرئيس الروسي الأمير محمد بن سلمان، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع السعودي، بـ"المسؤول النشيط جداً".&

وقال بوتين إن "الأمير محمد شخص يعرف جيدًا ما يريد تحقيقه ويعرف كيف يحقق أهدافه. وفي الوقت نفسه اعتبره شريكًا موثوقًا يمكن أن نتفق معه وأن نكون واثقين من تنفيذ تلك الاتفاقات".

سوريا&

وكان الكرملين أعلن أن المحادثات بين بوتين ومحمد بن سلمان على هامش قمة العشرين ستركز على سبل التسوية في سوريا، مع الأخذ&في الاعتبار التباين في مواقف موسكو والرياض من الأوضاع في المنطقة.

وسبق لولي ولي العهد السعودي أن زار روسيا مرتين، إذ اجتمع مع بوتين في سان بطرسبورغ وفي سوتشي. كما اجتمع بوتين خلال قمة العشرين السابقة في أنطاليا مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز.

وإلى ذلك، ذكر الرئيس الروسي بأن السعودية هي التي تراجعت عن قرار تجميد مستوى انتاج النفط خلال آخر جولة من المفاوضات بهذا الشأن، وتابع تعليقًا على لقائه المرتقب مع ولي ولي العهد السعودي: "إذا تناولنا هذا الموضوع مع الأمير سلمان، فسأكرر موقفنا مجددًا، ونحن نرى أن تجميد الإنتاج يعد قرارًا صائبًا بالنسبة لقطاع الطاقة العالمي".

ومن جهته، قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، تعليقًا على اللقاء المرتقب بين بوتين ومحمد بن سلمان، وآفاق التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي، إن شركة "روس أتوم" مستعدة للمشاركة في مشروع بناء 16 وحدة ذرية لتوليد الطاقة الكهربائية بقيمة 100 مليار دولار في السعودية.

اتفاقية تعاون&

وقال أوشاكوف للصحافيين يوم الثلاثاء الماضي: "يجري حاليًا العمل على تنفيذ اتفاقية التعاون الحكومية الموقعة بين "روس أتوم" ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة. وإن شركتنا، التي تمتلك أحدث التكنولوجيات، مستعدة للمشاركة في مشروع بناء 16 وحدة ذرية لتوليد الطاقة، حيث أن المشروع من المفترض أن يتم تنفيذه حتى العام 2030، وتبلغ قيمته نحو 100 مليار دولار".

وحسب موقع (روسيا اليوم)، فإن المملكة تعتزم بناء 16 مفاعلاً ذريًا بحلول العام 2030، بتكلفة قد تتجاوز 100 مليار دولار. ويأتي ذلك في إطار مساعي السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في منظمة "أوبك"، لمواكبة تسارع نمو الطلب على الكهرباء. وتدرس السعودية تعزيز طاقة التوليد المحلية باستخدام المفاعلات الذرية.
&