GMT 6:30 2016 الجمعة 16 سبتمبر GMT 7:29 2016 السبت 17 سبتمبر  :آخر تحديث
وعكة كلينتون تثير غباراً صحياً

هل تؤثر سن المرشح على فرص انتخابه رئيسًا لأميركا؟

ساندي مومجي

بيروت: خلال الأيام القليلة الماضية، انتشر فيديو مقلق يظهر المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون تدخل مترنحة سيارة حراسها بسبب تأثرها بارتفاع الحرارة أواخر الصيف، وهو المشهد الذي أثار قلق مراقبي الحملات الانتخابية وحرك مخيلتهم، إذ يلمح البعض منذ اسابيع الى أن كلينتون تعاني مرضًا ربما يهدد حياتها، إلى أن أعلن طبيبها في ما بعد إصابتها بإلتهاب رئوي.

استدعى هذا المشهد جدلًا في شأن حق الجمهور الأميركي في التعرف على صحة المرشحين للرئاسة الأميركية، خصوصًا أن كلينتون تناهز الثامنة والستين، ويقف منافسها دونالد ترامب على باب سبعينياته. وفي حال صار ترامب رئيسًا للولايات المتحدة في نوفمبر الآتي، فسيكون أكبر شخص عمرًا ينتخب لتولي الرئاسة. اما كلينتون، فهي تعادل صاحب الرقم القياسي، رونالد ريغان، الذي صار رئيسًا وهو في التاسعة والستين. 

ثمة حقيقة لا يمكن إنكارها، مفادها أن اقتراب الجسد من نهايته البيولوجية مع التقدم في السن يعني توقف أنظمته.

المزيد من المعلومات الطبية

أثار ديفيد شاينر، طبيب باراك أوباما خلال الانتخابات الرئاسية في عام 2008، أخيرًا قضية عمر المرشحين للانتخابات الآتية. كتب: "الشعب الأميركي بحاجة الى مزيد من المعلومات الطبية عن المرشحين للرئاسة. فمع تقدمهم في السن، تبدأ الأشياء بالحدوث".

قبل ريغان، كان وليام هنري هاريسون أكبر رجل فاز بمنصب الرئاسة في عام 1840، وكان عمره حينها 67 عامًا، وتوفي بعد تنصيبه بـ 31 يومًا. لكن العمر ليس الدليل الامثل على الصحة الجيدة، خصوصًا مع ارتفاع متوسط عمر الأميركيين المتوقع بمرور الزمن.

 

الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان

 

في الجدول الآتي أعمار المرشحين للرئاسة منذ عام 1900، وتوقعات عمرهم الباقي بعد انتخابهم:

 

توقعات بالعمر الباقي في يوم الانتخابات

عمر المرشحين

اسماء المرشحين

الانتخابات

       

9

73

ريغان

1984

10

73

دوول

1996

11

69

ريغان

1980

12

68

جورج دبليو بوش

1992

13

64

ترومان

1948

13

66

ايزنهاور

1956

14

63

فورد

1976

14

72

ماكين

2008

14

70

ترامب

2016

15

58

هووفر

1932

15

58

ف.روزفلت

1940

15

62

ف.روزفلت

1944

15

64

جورج دبليو بوش

1988

15

60

ويلسون

1916

16

62

ايزنهاور

1952

16

59

نيكسون

1972

16

69

كلينتون

2016

17

56

ويلسون

1912

17

55

تافت

1912

17

57

ماكينلي

1900

18

65

روومني

2012

18

54

هووفر

1928

18

55

سميث

1928

18

54

ف.روزفلت

1936

19

54

هاغز

1916

19

55

هاردينغ

1920

20

56

ستيفنسن

1956

20

56

جونسن

1964

20

55

غولدواتر

1964

20

57

هامفري

1968

20

55

نيكسون

1968

20

61

كيري

2004

20

58

جورج دبليو بوش

2004

20

51

تافت

1908

20

48

براين

1908

21

52

باركر

1904

21

56

كارتر

1980

21

56

موندال

1984

22

50

ف.روزفلت

1932

22

49

لاندن

1936

22

48

ويلكي

1940

22

42

ديوي

1944

22

50

كوكس

1920

22

52

كووليدج

1924

22

51

دافيس

1924

23

55

دوكاكيس

1988

23

52

ستيفنسن

1952

23

50

ماك غوفرن

1972

24

54

جورج دبليو بوش

2000

24

46

ت.روزفلت

1904

25

52

كارتر

1976

27

46

ديوي

1948

27

51

اوباما

2012

27

47

نيكسون

1960

27

43

كينيدي

1960

28

40

براين

1900

28

50

بيل كلينتون

1996

28

52

غور

2000

31

46

بيل كلينتون

1992

31

47

اوباما

2008

 

 

في خلال انتخابات 2008 الرئاسية، كان لمرشح الحزب الجمهوري جون ماكين (71 عامًا) تاريخ طويل مع سرطان الجلد، استمر نحو 8 أعوام بحسب السجلات الطبية. وصارت عادة الاعلان عن السجلات الطبية في الحملات الحديثة خطوة تكشف ملخص رسالة صحية من طبيب المرشح.

 

جون ماكين

 

ولأن باراك أوباما كان في السادسة والأربعين من عمره حين ترشحه لولايته الأولى، وجد ماكين نفسه مضطرًا لإثبات حسن صحته، لكن كشفه عن سجله الطبي يمثل أنموذجًا للمرشح. فالعمر عامل خطر قوي ودال على عدد من الأمراض - كالإصابة بأمراض القلب والسرطان ومرض ألزهايمر، فضلاً عن التقدم في السن وما يرافقه من أمراض الشيخوخة.

 

باراك أوباما

 

أمراض ترافق الشيخوخة

وفقًا لجمعية القلب الأميركية، تصل نسبة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية بين النساء (بما فيها أمراض القلب والسكتة الدماغية) اللواتي تتراوح أعمارهنّ  بين 55 و64 عامًا إلى 8.9 لكل 1000 امرأة في السنة (وهذا مقياس الإصابة المتمثل بزمن متابعة المريض). أما بالنسبة إلى الرجال، فالنسبة هي 21.4. وترتفع الإصابات إلى 20 لكل 1000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 65 و74 عامًا، و34.6 لكل 100 رجل من الفئة العمرية نفسها. وحتى تصل النساء إلى الفئة العمرية التي تتراوح بين 75 و84 عامًا، يصل معدل اصاباتهن بالأمراض القلبية الى 40.2 لكل 1000 منهن. أما النسبة عند الرجال في هذه الفئة العمرية فتبلغ 59.2.

وتصبح الاصابة بالسرطان أكثر شيوعًا مع التقدم في السن، إذ تشير الإحصاءات الصادرة عن المعهد الوطني للسرطان أن نسبة الاصابة بجميع أنواع السرطان تصل إلى 7.7 لكل 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 50 و 64 عامًا، في حين يرتفع العدد إلى 17.4 لكل 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و 74 عامًا. اما نسبة إصابة الرجال والنساء أعمارهم من 75 وما فوق بالسرطان فهي 21.5 لكل 1000 شخص.

وقد أعلن ريغان أنه كان مصابًا بمرض ألزهايمر في عام 1994، أي بعد سنوات من تركه منصبه، وتكهن البعض بأن علامات المرض بدأت تظهر عليه خلال فترة ولايته الثانية. وألزهايمر حالة مرضية مرتبطة بالتقدم في السن. وفي دراسة نظمتها جمعية ألزهايمر الأميركية، ورد أنه في عام 2016، يتوقع حصول إصابتين بألزهايمر لكل 1000 شخص  في الولايات المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا، ونحو 13 إصابة لكل 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 75 و84 عامًا، و37 حالة جديدة لكل 1000 شخص أعمارهم 85 عامًا وما فوق.

فرص المرشحين

العمر الطويل، الميزة الوحيدة التي تعطي الافضلية لكلينتون، "فمن المعروف أن النساء يعشن أطول من الرجال"، كما يقول ريد بلاكويلدير، أستاذ في طب الأسرة في جامعة شرق ولاية تينيسي والرئيس السابق للأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة.

متوسط العمر المتوقع ارتفع إلى حد كبير خلال القرن الماضي، واليوم، أي امرأة في عمر كلينتون من المتوقع أن تعيش في المعدل الوسطي، وهو 17.8 سنة إضافية (أي أطول من الرجل في نفس السن 2.4 سنوات)، بينما رجل في الـ 70، مثل ترامب، من المتوقع أن يعيش في المعدل الوسطي 14.1 سنة اضافية. الحملة الانتخابية في حد ذاتها هي اختبار جيد جدًا لصحة المرشح وقدرته على التحمل، فكلا المرشحين  لديهما فرص للعيش لفترة أطول من خريجي الكليات، اضافة الى فرصهما في الحصول على زيادات أخرى من المعدل الوسطي.

وبطبيعة الحال، بالنسبة لتطبيق الحقائق الإحصائية حول الافراد العاديين- فالنساء يعشن أطول من الرجال، على سبيل المثال – يختلف حول الأفراد الذين لديهم اشكالية خاصة.

ورقة رابحة

لكن ثمة معلومات صحية محدودة عن المرشحين. فكلينتون وترامب يملكان ورقتين رابحتين، هما رسالتان ملخصتان من طبيبيهما، إذ أعلنت كلينتون عن اصابتها في الغدة الدرقية، وبأمراض الحساسية في عام 2012 عندما أغمي عليها واصيبت بارتجاج دماغي وتجلط في الدم. اما رسالة طبيب ترامب، التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب لغتها البعيدة عن التشخيص السريري، تقول انه يتناول حبة أسبرين يوميًا، إضافة إلى الستاتين (دواء يخفض الكولسترول).

 

هيلاري كلينتون

 

لم يكشف ترامب بيانات صحية كافية عن مشكلات قلبه، في الوقت الذي يصف فيه الاطباء هذين العقارين للمرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب. وكونه متقدماً في السن، فهذا يضعه في خطر.

أعلنت حملة كلينتون انها ستفرج عن المزيد من المعلومات في شأن صحتها، وفي المقابل اعلن ترامب أنه سيعلن عن النتائج البدنية التي قام بها الاسبوع الماضي. لكن لا شيء يلزم أيًا من المرشحين الإفراج عن المعلومات إذا كان المرشح لا يميل إلى الافصاح عنها.

الكشف عن الصحة

ثمة كثير من الاتفاقات المحيطة بالتدقيق الرئاسي، كالكشف عن العائدات الضريبية (قدمت كلينتون كشوفاتها بينما رفض ترامب ذلك)، وهذه "اتفاقات شرف" لا يجيزها القانون. ربما يغيّر عام 2016 هذا الأمر، فالمواطنون الأميركيون سيجبرون المرشحين على كشف المستور عن صحتهما. 

يرجح ريد بلاكويلدير، أستاذ طب العائلة في جامعة تينيسي، التدقيق في صحة المرشحين. يقول: "إذا نظرتم الى صور كل رئيس، قبل الرئاسة وبعدها، يمكنكم ان تروا تأثير هذا المنصب جسديًا، لكنني أحذر من أن ذلك ربما يثير قضايا أخلاقية".

يضيف بلاكويلدير: "إذا كان الجمهور يبحث عن البيانات الطبية للمرشحين، فيجب أن يعرفوا كيف يتم ذلك على أفضل وجه، كأن يخضع المرشحان لفحص طبي موحد قبل ستة أشهر من الانتخابات العامة، فهذا يخلق في الأقل بعض التوازن".

اعدت "إيلاف" هذه المادة عن موقع فايف ثيرتي آيت على الرابط الآتي:

http://fivethirtyeight.com/features/can-a-candidate-be-too-old-to-run-for-president/


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار