GMT 9:50 2016 الخميس 29 سبتمبر GMT 2:59 2016 الجمعة 30 سبتمبر  :آخر تحديث
رئيس اقليم كردستان وصل إلى العاصمة لبحث معركة الموصل

واشنطن تأمل نتائج مثمرة لمباحثات بارزاني في بغداد

د أسامة مهدي

بينما حل في بغداد اليوم رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، في زيارة هي الاولى للعاصمة منذ 5 سنوات، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين، يتقدمهم الرؤساء الثلاثة معصوم والعبادي والجبوري، حول التنسيق بشأن معركة تحرير الموصل ومناقشة ملفات النفط والموازنة العامة للعراق، فقد عبرت واشنطن عن املها في أن تثمر المباحثات عن نتائج مهمة وجيدة ومواصلة الحوار بين بغداد وأربيل.

إيلاف من لندن: أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال اتصال هاتفي، مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على دعمه ودعم بلاده لزيارته إلى بغداد.. وقالت رئاسة الاقليم في بيان صحافي، اطلعت على نصه "إيلاف"، إن بايدن تمنى نجاح الزيارة وتحقيق نتائج جيدة ومهمة منها، وأن يستمر هذا الحوار والتنسيق والتعاون، وأن تتواصل المباحثات بين أربيل وبغداد.

مباحثات بارزاني في بغداد استعدادا لمعركة الموصل

وتأتي زيارة بارزاني إلى بغداد بحسب اتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بهدف مناقشة مسألة العلاقات بين الاقليم وبغداد، والازمات التي تواجهها، اضافة إلى بحث الاستعدادات لمعركة تحرير الموصل ومستقبل المدينة بعد تخليصها من قبضة تنظيم داعش، الذي يحتلها منذ يونيو عام 2014، وكيفية تنظيم مشاركة قوات البيشمركة الكردية في المعركة المرتقبة. كما سيناقش ايضًا أهم الملفات العالقة بين اربيل وبغداد التي يتصدرها الملف النفطي ورواتب موظفي الإقليم المتوقفة منذ اشهر.

كما سيبحث بارزاني خلال وجوده في بغداد مع بعض القوى السياسية امكانية تشكيل تحالف سياسي قد يشمل بعض الكتل المنضوية تحت راية التحالف الوطني الشيعي وبعض القوى السنية، وفي مقدمتها كتلة متحدون برئاسة اسامة النجيفي، في محاولة لعبور المأزق السياسي الذي تعاني منه البلاد.

وتجري مباحثات بارزاني في بغداد بعد يومين من تأكيد العبادي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، على عدم وجود أي نية لإنفصال إقليم كردستان عن العراق.. منوهًا إلى أنّ المجتمع الدولي يريد ان يرى عراقًا موحدًا ويجب اتباع سياسة واضحة مع كردستان لتحقيق هذا الامر.. متسائلاً بالقول "لماذا يريدون اجراء استفتاء حول ذلك".

وحول المشاكل العالقة بين بغداد واربيل، اشار العبادي إلى أنّه سيبحث مع بارزاني الملفات العالقة بين بغداد واربيل، داعيًا إلى توفر الشفافية في تصدير النفط من الاقليم لضمان عدالة توزيع العائدات. مشددًا على ان المجتمع الدولي يريد أن يرى عراقاً موحداً ويجب اتباع سياسة واضحة مع كردستان لتحقيق هذا الامر. واوضح وجود جهود تبذل لتحقيق الشفافية مع كردستان تمهيدًا للتفاوض بشأن تصدير النفط.

وامس، اعلنت الحكومة العراقية أن الرئيس الأميركي باراك اوباما قد وافق على طلب العبادي بزيادة أخيرة لمستشاري ومدربي بلاده العسكريين إلى العراق لدعم القوات العراقية في معركة تحرير الموصل الوشيكة، حيث تم الاعلان في واشنطن أن الولايات المتحدة سترسل إلى العراق قريبًا 600 عسكري آخر، يضافون إلى 4500 عسكري آخرين في العراق حاليًا من بين 8 آلاف عسكري تابعين للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وفد كردي رفيع يرافق بارزاني في مباحثاته

ويرافق بارزاني في مباحثاته في بغداد وفد رفيع يضم ملا بختيار، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، وروز نوري شاويس القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، وصلاح الدين محمد بهاء الدين الامين العام للاتحاد الاسلامي الكردستاني.. اضافة إلى عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني شيخ جعفر مصطفى، ورئيس ديوان اقليم كردستان فؤاد حسين، وسكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني.

وتندرج هذه الزيارة في إطار المساعي، التي تبذلها الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان لحل جميع الخلافات والمشاكل والتحديات العالقة بين الجانبين وحلها من أجل تضمينها في قانون الموازنة، التي يستعد مجلس الوزراء لإقرارها وإرسالها للبرلمان للتصويت عليه.

وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل توترات بين حين وآخر، بسبب الخلافات حول الملفات السياسية والعسكرية والإقتصادية.

وتصدر حكومة أربيل النفط من الحقول الشمالية منذ أشهر بصورة مستقلة عن حكومة بغداد بعد انهيار الاتفاق بين الطرفين الذي بني على أساس تسليم النفط إلى بغداد وتسلم حصتها من الأموال من الموازنة الاتحادية.

وكانت آخر زيارة لرئيس اقليم كردستان إلى بغداد في عام 2013 حين تباحث خلالها مع قادة الكتل السياسية حول الاوضاع السياسية في البلاد واستكمال المباحثات مع الحكومة المركزية بشأن المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم.


في أخبار