GMT 19:30 2017 الأحد 1 يناير GMT 5:14 2017 الثلائاء 3 يناير  :آخر تحديث
الرئيس المنتخب يدافع بشراسة عن روسيا

هل سيكون ترامب دمية في يد بوتين؟

عادل الثقيل

كان من المتوقع من ترامب بعد فوزه بالانتخابات أن يتوقف عن مدح بوتين وهو رئيس دولة تعادي الولايات المتحدة منذ خمسينات القرن الماضي، لكنه بدلاً من ذلك اختار وصف الرئيس الروسي بـ "الذكي جداً" وهو تعبير عادة يستخدمه الشخص لإظهار مدى إعجابه واحترامه البالغين لشخص آخر، وفقاً لمقاييس الثقافة الأميركية.

واشنطن: لم يجد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حرجاً من الاستمرار في مدح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذا وصفه بالذكي جداً أول من أمس، نظراً إلى استقبال الأخير لأطفال دبلوماسيين أميركيين في الكرملين، رداً على قرار واشنطن بطرد 35 دبلوماسي روسي، ضمن إجراءات عقابية اتخذتها إدارة أوباما ضد موسكو "بسبب وقوفها وراء هجمات إليكترونية استهدفت التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة".

من الواضح أن بوتين يراهن على أن ترامب سيجعل السياسة الأميركية للمرة الأولى في تاريخها متوافقة مع نظيرتها الروسية أن لم تكن تابعة لها، وهو ما دفعه إلى التراجع عن قراره بطرد دبلوماسيين أميركيين، كما قالت وسائل إعلام أميركية أمس.

تغريدة ترامب التي امتدح فيها بوتين، رد عليها المئات من الأميركيين بغضب، فهم تربوا على أن روسيا عدوة لبلادهم وطالما ما حاولت تدميرها، وقال أحد هؤلاء للرئيس المنتخب: "أليس من الأولى أن تمدح رئيسنا أوباما على الخطوات التي اتخذها ضد تدخلات أجنبية استهدفت التأثير على نتائج الانتخابات".

وكانت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون قالت في إحدى مناظراتها مع ترامب، إن الأخير هو دمية في يد بوتين.

بوتين المتغطرس

الكثير من الأميركيين راهن أن ترامب سيتخذ موقفاً مغايراً من موسكو بعدما يطلع على تقارير أجهزة الاستخبارات "التي تثبت أن روسيا، ممثلة برئيسها بوتين، هي عدوة للولايات المتحدة، وأنه يتبع سياسة تهدف إلى الاضرار بها".

لكن ترامب يبدو أنه مصر على موقفه بتأييده الأعمى لبوتين وسياسته، كما يقول المتابعون، فهو يدافع بشراسة عن الروس وبرأهم  أكثر من مرة من الوقوف وراء الهجمات الإليكترونية التي استهدفت مؤسسات أميركية، بل ذهب أبعد من ذلك الشهر الماضي وبرر اختياره ريكس تليرسون، رئيس شركة إكسون موبيل النفطية، وزيراً للخارجية، بأن له استثمارات كبيرة في روسيا، وعلاقات جيدة بالقيادات في موسكو.

يضيف المتابعون: "الرئيس المنتخب حينما سيدخل البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري، ويبدأ في التعاطي مع مؤسسات الحكومة الأميركية التي إحدى ثوابتها أن روسيا عدو استراتيجي يهدد مصالح الولايات المتحدة وحلفاءها الأوربيين، سيجد أن الاصطدام ببوتين المتغطرس، الذي يحاول إحياء الحرب الباردة، شر لا بد منه". 
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار