GMT 15:30 2017 الثلائاء 10 يناير GMT 7:30 2017 الأربعاء 11 يناير  :آخر تحديث
علماء يابانيون يرجحّون أن يكون السيليكون

معرفة "العنصر المفقود" في لبّ الأرض

ترجمة عبدالاله مجيد

توصل علماء يابانيون إلى معرفة "العنصر المفقود" في لبّ الأرض، الذي يبحثون عنه منذ عشرات السنين، ويعتقدون أنه يشكل نسبة لا يُستهان بها من نواة الأرض، بعد الحديد والنيكل.  

إيلاف: أوضح العلماء أن التجارب التي أجروها في محاكاة درجات الحرارة والضغوط العالية في لبّ الأرض الداخلي تشير إلى أن العنصر المفقود هو على الأرجح السيليكون. ويمكن أن يسهم هذا الاكتشاف في فهم الطريقة التي نشأت بها الأرض على نحو أفضل.  

مذاب في سبائك
وقال رئيس فريق العلماء إيجي أوهتاني من جامعة توهوكو اليابانية لـ"بي بي سي": "نحن نعتقد أن السيليكون عنصر رئيس، وأن زهاء 5 في المئة من لبّ الأرض الداخلي من حيث الوزن قد يكون سيليكون مذابًا في سبائك الحديد والنيكل".   

ويلفت العلماء إلى أن لبّ الأرض الداخلي كرة صلبة، يبلغ نصف قطرها نحو 1200 كلم. لكنه عميق، بحيث لا يمكن أن يُدرس بصورة مباشرة، ولهذا السبب يدرس العلماء بدلًا من ذلك كيف تمرّ الموجات الزلزالية عبر هذه المنطقة لمعرفة شيء عن تكوينها.  

يتكون لبّ الأرض الداخلي من الحديد بالدرجة الرئيسة، الذي يشكل زهاء 85 في المئة من وزنه، والنيكل، الذي تبلغ نسبته قرابة 10 في المئة من اللبّ.  

لدراسة الـ 5 في المئة المجهولة من مادة اللبّ، صنع إيجي أوهتاني وأعضاء فريقه سبائك من الحديد والنيكل، ومزجوها بالسيليكون، ثم سلطوا عليها الضغوط ودرجات الحرارة الهائلة الموجودة في لبّ الأرض الداخلي. فاكتشفوا أن الخليط مماثل لما رُصد في نواة الأرض من البيانات الزلزالية.  

الأوكسجين احتمال آخر
وقال البروفيسور أوهتاني إن المطلوب هو المزيد من العمل لتأكيد وجود السيليكون، وأنه لا يستبعد وجود عناصر أخرى. في حين علق البروفيسور سايمون ريدفيرن من جامعة كامبردج البريطانية على نتائج البحث قائلًا "إن هذه التجارب الصعبة مثيرة حقًا لأنها يمكن أن توفر نافذة على داخل الأرض فور تكوينها قبل 4.5 مليارات سنة حين بدأ اللبّ ينفصل عن أجزاء الأرض الصخرية".  
 
لاحظ البروفيسور ريدفيرن أن دراسات أخرى أشارت أخيرًا إلى أن الأوكسجين قد يكون من مكونات لبّ الأرض المهمة. وقال إن معرفة ما موجود هناك يمكن أن يساعد العلماء على فهم الظروف، التي كانت سائدة خلال تكوّن الأرض، خاصة ما إذا كان الاوكسجين محدودًا في ظروف تُسمى اختزالية أو وفيرًا في ظروف تُسمى مؤكسِدة.  

وإذا دخلت كمية كبيرة من السيليكون في تكوين لبّ الأرض قبل أكثر من أربعة مليارات عام، كما تشير نتائج البحث الياباني، فإن هذا يعني وفرة الأوكسجين في المتبقي من الأرض. لكن إذا جرى بدلًا من ذلك امتصاص الأوكسجين إلى لبّ الأرض، فإن هذا يعني نضوب الغطاء المحيط باللبّ من عنصر الأوكسجين.  

واعتبر البروفيسور ريدفيرن "أن هذين الخيارين بديلان حقيقيان يعتمدان اعتمادًا كبيرًا على الظروف التي كانت سائدة حين كان لبّ الأرض في بداية تكوينه".  


أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "بي بي سي". الأصل منشور على الرابط الآتي:

http://www.bbc.co.uk/news/science-environment-38561076


 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار