GMT 7:00 2017 الأحد 15 يناير GMT 5:25 2017 الإثنين 16 يناير  :آخر تحديث
طالبتاهما في رسالة وداعية بألا تنسيا موظفي البيت الأبيض

ابنتا بوش لابنتي أوباما: ارتكبا الأخطاء استكشفا شغفكما

إعداد: ابتسام الحلبي من بيروت

كتبت ابنتا الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن رسالة إلى ماليا وساشا أوباما قبل أسبوع من مغادرة والدهما البيت الأبيض مشيدتين بهما، وموجّهتين النصائح إليهما.

كريمتا الرئيس السابق جورج بوش باربرا وجينا

إيلاف: "ماليا وساشا، قبل ثماني سنوات في يوم بارد، من نوفمبر، استقبلناكما على درج البيت الأبيض. ورأينا أعينكما تشعّ بريقًا وحذرًا بينما كنتما تحدّقان بمنزلكما الجديد. تركنا وظائفنا في بالتيمور ونيويورك في وقت مبكر وسافرنا إلى واشنطن لنعرّفكما إلى المكان، لنريكما غرفة نوم لينكولن، وغرفًا كانت في أحد الأيام مضاجعنا الخاصة، ولنقدّم لكما كل الأشخاص هناك – من منسّقي الأزهار والبساتين، وكبار الخدم – الذين يكرسون أنفسهم لجعل هذا البيت التاريخي منزلًا. تجوّلنا نحن الأربع في القاعات الفخمة في بيت لم يكن أمامكما سوى خيار الانتقال إليه. وحين تزحلقتما على درابزين الغرفة المشمسة، تمامًا كما فعلنا في الثامنة من عمرنا ثم في سن العشرين في صبانا، نشرتما في الأجواء عدوى فرحكما وضحكاتكما.

السفر مدرسة
خلال ثماني سنوات، حققتما الكثير. رأيتما الكثير. في جزيرة روبن الجنوب أفريقية، وقفتما على أبواب الزنزانة التي سُجن فيها نيلسون مانديلا لعقود، فلجأتما إلى ذراعي والدكما. سافرتما إلى ليبيريا والمغرب مع والدتكما لتحدّثا الفتيات عن أهمية التعليم - بنات رأين أنفسهنّ فيكما، وفي والديكما، ورأين ما قد يصبحن عليه إذا تابعن الدراسة والتعلم. 

حضرتما العشاءات الرئاسية الرسمية، وتجوّلتما في المتنزهات الوطنية، وقابلتما قادة دوليين وضحكتما على النكات التي ألقاها أباكما خلال العفو السنوي عن الديك الرومي في عيد الشكر، حيت كنتما مجرّد طفلتين تذهبان إلى المدرسة وتكوّنان الصداقات. شاهدناكما تكبران من فتاتين صغيرتين إلى امرأتين شابّتين مدهشتين أنيقتين ورصينتين.

ماليا وساشا أوباما... ألوان متناسقة

ووسط هذا كلّه، ساندتما بعضكما البعض، تمامًا كما فعلنا نحن. والآن أنتما على وشك الانضمام إلى نادٍ استثنائي آخر، ذاك الخاص بأولاد رؤساء الجمهورية، وهو لقب لم تسعيا خلفه، لقب بدون أي مبادئ توجيهية. ولكن، أمامكما الكثير لتتطلّعا إليه. فأنتما ستكتبان قصة حياتكما، في حدود تتخطّى ظلال والديكما الشهيرين، لكنّكما سوف تحملان معكما دائمًا تجارب السنوات الثماني الماضية.

كونا وفيتين
لا تنسيا مطلقًا الناس الرائعين العاملين في البيت الأبيض. كأنتي نانسي، منسّقة الأزهار في البيت الأبيض، هي التي استقبلتنا في سن السبع سنوات، يوم تنصيب جدنا، وهي التي فتحت لنا الأبواب لندخل ونحتمي من البرد. ساعدتنا على تنسيق باقات ملونة من الأزهار الشتوية لنضعها جانب سرير جدّينا". وبعد عشرين عامًا، هي نفسها نسّقت أزهار حفل زفاف جينا. لذلك، أكرموا نانسي الخاصة بكما. نحن بقينا على اتصال مع أعضاء جهاز الخدمة السرية، فقد كانوا جزءًا من فترة نضوجنا: رافقونا في المواعيد الغرامية الأولى، والأيام الأولى، وحتى في الخطوبة وشهر العسل. بالطبع نعلم أنّ الأمر لم يكن سهلًا دائمًا - فأنتما ونحن، كنّا مراهقات يتبعهنّ رجال يحملون حقائب ظهر، لكنّهم وضعوا حياتهم في خدمتنا.

باراك أوباما متوسطًا ابنتيه

تمتّعا بحياتكما في الكلية، كما يعرف العالم بمعظمه أننا فعلنا. وبعد الآن، لن تحملا ثقل العالم على أكتافكما الشابة. استكشفا شغفكما. تعلّما من أنتما. ارتكبا الأخطاء، فهذا مسموح. واستمرّا في إحاطة نفسيكما بالأصدقاء المخلصين الذين يعرفونكما، ويعشقونكما، والذين سيحمونكما بشراسة. من يحكم عليكما لايحبّكما، لذلك لا ينبغي أن يشكّل صوته أي فارق بالنسبة إليكما. فالأهمّ هو قلباكما.

دروس التغيير الإيجابي
استخدما كل ما رأيتماه، وكل من قابلتماه، وكل ما تعلمتماه من دروس، حتى يرشدكما نحو إحداث تغيير إيجابي، ونحن متأكّدتان أنّكما ستقومان بذلك. أما السفر مع والدين فقد علّمنا أكثر مما يمكن أن نكتسبه في أي صفّ. 

لقد فتح أعيننا على أشخاص جدد، إضافة إلى ثقافات وأفكار جديدة. قابلنا عمال المصانع في ميشيغان والمعلمين في كاليفورنيا والأطباء الذين يداوون الناس على الحدود البورمية والأطفال الذين اصطفوا في الشوارع المتربة في كمبالا لرؤية الرئيس الأميركي والأولاد الذين يعانون من مرض السيدا وينتظرون الحصول على العقاقير المضادة للفيروسات التي قد تنقذ حياتهم، ورأينا فتاة صغيرة ترتدي أجمل فستان أرجواني لديها، كانت تبدو شابة، مع أنّها ليست كذلك، فقد كان حجمها صغيرًا بسبب مرضها، واعترفت والدتها بأنها ربما لن تحيا بما يكفي لترى فعالية هذه الأدوية، لكنّ إخوتها وأخواتها قد يفعلون. وبعد لقاء هذه الفتاة، عادت باربرا إلى المدرسة وغيرت اختصاصها، ومسار حياتها.

عائلة الرئيس أوباما تحتفل بعيد الميلاد

لقد عانيتما ذاك الضغط الهائل من البيت الأبيض. وسمعتما انتقادات لاذعة لوالديكما الغاليين من أشخاص لم يلتقوا بهما يومًا، ووقفتما إلى جانبهما، بينما هاجمتهما عناوين الصحف. هما اللذان وضعاكما أولًا وجعلاكما تريان العالم، لا بل قدّماه إليكما. وكما هي الحال دائمًا، سوف يشجّعانكما بينما تبدآن فصلًا جديدًا، ونحن أيضًا سنفعل.

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير نقلًا عن "تايم". المادة الأصلية منشورة على الرابط الآتي:
  
http://time.com/4632036/bush-sisters-obama-sisters/?xid=newsletter-brief


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار