GMT 12:11 2017 الأحد 15 يناير GMT 12:18 2017 الأحد 15 يناير  :آخر تحديث
يعتبر أقدم أثر موجود في مراكش

مؤسسة المتاحف بالمغرب تكشف مكان صهريج أثري «سأل عنه الملك»

عبد المجيد ايت مينة

إيلاف من الرباط: أكدت المؤسسة الوطنية للمتاحف في المغرب، أمس، أن الصهريج الرخامي الأثري، الذي ينتمي لمجموعة متحف "دار سي سعيد" بمراكش، يوجد، حالياً، بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصربالرباط.

وكانت تقارير إعلامية مغربية قد كتبت أن العاهل المغربي الملك محمد السادس "استفسر، خلال تدشينه أشغال ترميم مدرسة بن يوسف، بمراكش، عن مآل القطعة الأثرية".

وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، تفاعلاً مع ما نشرته وسائل الإعلام، أنه، أخذاً بعين الاعتبار حالة هذه القطعة الأثرية التي يعود تاريخها إلى عام 1002 بعد الميلاد (392 هجرية)، يبقى متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط "الوحيد الذي بإمكانه ضمان ظروف الصيانة الأفضل المعتمدة". 

 

الصهريج الأثري خلال عرضه في معرض "مغرب العصر الوسيط، إمبراطورية من أفريقيا إلى إسبانيا"

 

وأضافت أنه "نظراً لهشاشة هذا الصهريج التاريخي، فإنه تقرر، في انتظار ترميمه، عدم نقله من متحف محمد السادس عند اختتام معرض "مغرب العصر الوسيط، إمبراطورية من أفريقيا إلى إسبانيا"، الذي أقيم مابين أكتوبر 2014 وسبتمبر  2015. كما أكدت أنها "ستشرف على إعادة هذه القطعة الرخامية إلى متحف دار سي سعيد، الذي يخضع، أيضاً، لوصاية المؤسسة الوطنية للمتاحف، وذلك بمجرد انتهاء عملية ترميمها".

ويعتبر الصهريج موضوع الحديث، والذي تم تصنيفه تراثاً وطنياً منذ سنة 2009، حسب ورقة تعريفية، كانت تقدمه لزوار متحف دار السي اسعيد، بمراكش، على أنه "قطعة نادرة"، تعتبر "أقدم أثر موجود في مراكش"؛ وأنه مؤرخ بالفترة الممتدة ما بين 392 و398 للهجرة و1002 و1007 للميلاد؛ وأن ما تبقى من الكتابة، بالخط الكوفي على الشكل القرطبي، يشير إلى أن عمل هذا الصهريج جاء بأمر من عبد الملك بن أبي عامر المنصور الذي كان يشغل منصب نائب الخليفة الأموي بالأندلس هشام الثاني. وأنه يحتمل أن هذا الصهريج قد نقل من الأندلس إلى مراكش في عهد الأمير المرابطي علي بن يوسف لاستخدامه في الوضوء بالمسجد الكبير الذي شيد وسط المدينة، والذي لم يبق منه إلا البناية المعروفة بـالقبة المرابطية.

 

 

واكتشف الصهريج بمدرسة بن يوسف، حسب ذات الورقة التقديمية، بإحدى غرف المرحاض سنة 1921، وعرض داخل الصحن مدة طويلة، ثم بمدخل المدرسة. ولم يتم نقله إلى متحف دار السي سعيد إلا بعد رجوعه من إسبانيا، حيث تم عرضه مع تحف إسلامية أندلسية بمدينة غرناطة، سنة 1992.

 

 

وأفرغ الصهريج، غالباً، حسب ذات الورقة التقديمية، من قطعة رخامية بيضاء، ولم يتبق من الزخرفة الأصيلة إلا ما يوجد على واجهتين منه، فقط؛ وأن هذه الزخرفة تتخذ أشكالاً نباتية على الواجهة الكبرى بينما نجد على الواجهة الصغرى تماثيل حيوانية لعقبان ومواشي مجنحة.

 

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار