GMT 17:50 2017 الأربعاء 18 يناير GMT 19:06 2017 الأربعاء 18 يناير  :آخر تحديث

عباس: نقل السفارة الأميركية إلى القدس تدمير للسلام

أ. ف. ب.

رام الله: حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء من نقل السفارة الاميركية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس، معتبرا ان هذا الامر "سيدمر عملية السلام".

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي اندريه دودا في رام الله "سمعنا كلاما من الرئيس الأميركي المنتخب (دونالد) ترامب، ولكن حتى الان لم نسمع بشكل رسمي عن نقل السفارة الاميركية للقدس". واضاف "نريد ان نسمع كلامه عند وصوله للبيت الأبيض، ولكن مثل هذا الاجراء لو اتخذ فانه سيدمر عملية السلام".

واذ اعتبر ان "اجراء كهذا غير قانوني"، ذكر بان "جميع دول العالم التي تتبادل التمثيل الدبلوماسي مع اسرائيل سفاراتها في تل ابيب، ونقل السفارة الاميركية للقدس يجحف بالوضع النهائي للمفاوضات ويؤثر عليه". وتابع ان قرارا مماثلا "يتماشى مع القرار غير الشرعي الذي اتخذته الحكومات الاسرائيلية بضم القدس الشرقية، وهي ارض احتلت عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين".

وجدد عباس دعوة ترامب الى عدم اتخاذ قرار بنقل سفارة بلاده للقدس "حتى لا يعطل مسيرة السلام، ونرجو ان يستمع لذلك". كما دعاه الى "العمل على صنع السلام في المنطقة، ونحن مستعدون للعمل معه لتحقيق هذا الهدف". ووجه عباس دعوة مماثلة الى الرئيس الاميركي المنتخب السبت لدى افتتاحه السفارة الفلسطينية في الفاتيكان.

يشكل وضع القدس واحدة من اكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، وقد تزايدت الدعوات الفلسطينية لمنع تنفيذ هذه الخطوة. وفي وقت سابق الاربعاء، اكدت مسؤولة اميركية اختارها ترامب لتكون سفيرة في الامم المتحدة ان واشنطن تعتزم نقل سفارتها في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.

وقالت نيكي هالي امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ردا على سؤال في هذا الشان "تماما. هذا ليس فقط ما تريده اسرائيل بل ايضا ما قال هذا الكونغرس انه سيدعمه".

وعينت نيكي هالي الحاكمة الجمهورية لولاية كارولاينا الشمالية منذ 2011 والتي تتحدر من مهاجرين هنديين، ولا تزال مبتدئة في السياسة الخارجية، في نهاية نوفمبر لتمثيل واشنطن لدى الامم المتحدة خلفا لسامنتا باور.

وعلى غرار كل المسؤولين الذين تم اختيارهم، لا يزال تعيينها يتطلب موافقة الكونغرس وقد مثلت الاربعاء امام لجنته للشؤون الخارجية.

 وردا على سؤال عن وعد ترامب خلال حملته بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى المدينة المذكورة، حيث لواشنطن قنصلية في الشطر الغربي، قالت هالي "تماما. هذا ليس فقط ما تريده اسرائيل، بل ايضا ما قال هذا الكونغرس انه سيدعمه".

وهذه الخطوة في حال اتخذت ستشكل نقضا لسياسة تاريخية للولايات المتحدة والقسم الاكبر من المجتمع الدولي، تقوم على وجوب تحديد مصير القدس التي يطالب الفلسطينيون بان يكون قسمها الشرقي عاصمة لدولتهم المنشودة، عبر المفاوضات.

وفي مقابلة في الاسبوع الفائت مع شبكة "سي بي اس"، حذر جون كيري الذي يغادر منصبه الجمعة من خطر "انفجار شامل في المنطقة" في حال نقل السفارة. لكن في مقابلة في نهاية الاسبوع الفائت مع صحيفتي تايمز البريطانية وبيلد الالمانية، بدا ان ترامب لا يتجاهل التحذيرات الدولية وقال "سنرى ماذا سيحصل". ووضع القدس هو احدى القضايا الاكثر تعقيدا في النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار