GMT 14:30 2017 الإثنين 23 يناير GMT 7:21 2017 الثلائاء 24 يناير  :آخر تحديث
بسبب تلقي شركاته مدفوعات من جهات أجنبية

سيل من الدعاوى القانونية ضد ترامب

عبد الاله مجيد

لندن: أعلن لفيف من الخبراء الدستوريين والقانونيين العاملين في المحكمة العليا الاميركية والمحامين السابقين للشؤون الأخلاقية في البيت الأبيض تقديم دعوى صباح الاثنين ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهمة انتهاك الدستور من خلال المدفوعات المالية التي تتلقاها فنادقه وشركاته الأخرى من جهات أجنبية.  

وتأتي الدعوى ضمن سيل من الدعاوى القانونية التي رفعتها وترفعها منظمات مدنية ليبرالية كبيرة ضد ترامب وادارته.  ويقول مراقبون ان مثل هذه الدعاوى هي من المنافذ القليلة التي ما زالت متاحة لتحدي الادارة بعد سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض والكونغرس.  

وتنص المادة الدستورية ذات العلاقة على منع أي شخص يتولى منصباً حكومياً من قبول مدفوعات من جهات اجنبية كتلك التي تتلقاها شركات ترامب من تعاملها مع دول اخرى.  وأُدرجت المادة في الدستور خلال السنوات الأولى من عمر الولايات المتحدة خشية ان تتمكن القوى الاوروبية الأغنى وقتذاك من رشوة  قادة الجمهورية الفتية وسفرائها.  

ولا تطالب الدعوى الجديدة بأي تعويضات مالية بل تطلب من المحكمة الفيدرالية في نيويورك ان تأمر ترامب بالكف عن تقاضي مدفوعات من جهات اجنبية، بما في ذلك فواتير عن الاقامة في فنادق ترامب ورسوم عن استخدام مضامير لعبة الغولف التي يملكها، وقروض لعماراته المكتبية اخذها من بنوك تديرها حكومات اجنبية وعقود مع مستأجرين مثل هيئة ابو ظبي للسياحة، وهي جهة حكومية.  

وقال اريك ترامب نجل الرئيس ونائب رئيس منظمة ترامب انها اتخذت خطوات أكثر مما يتطلبه القانون لتفادي المطبات القانونية مثل الموافقة على التبرع بأي ارباح تحققها فنادق يملكها ترامب من ضيوف يمثلون حكومات اجنبية الى الخزانة الاميركية.   

القلق من الصين

واضاف نجل ترامب ان ملاحقة والده بهذه الدعوات "مضايقة خالصة من اجل الكسب السياسي”، وقال محامو ترامب ان المادة الدستورية لا تشمل مدفوعات مثل فاتورة اعتيادية عن الاقامة في غرفة فندق بل كُتبت "لمنع المسؤولين الفيدراليين من قبول مراعاة خاصة أو هدية من قوة اجنبية".  

ويضم الفريق الذي قدم الدعوى لورنس ترايب الخبير الدستوري في جامعة هارفرد ونورمان آيسن محامي البيت الأبيض السابق للشؤون الأخلاقية وايرفن تشيميرنيسكي عميد كلية القانون في جامعة كاليفورنيا وريتشارد بينتر المستشار السابق للشؤون الاخلاقية في ادارة جورج بوش وزفير تيتشاوت استاذة القانون في جامعة فوردهام.  

وقالت تيتشاوت "ان من بواعث القلق بهذا الشأن هو التعامل مع دولة مثل الصين  تستأجر مكاتب في برج ترامب في نيويورك وهي أحد المقرضين الرئيسين لعمارة مكتبية في نيويورك يملك ترامب حصة فيها".  

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن تيتشاوت قولها "ان من السذاجة الاعتقاد بأن البلدان الأخرى لن تحاول استخدام العلاقات مع شركات ترامب للتأثير في السياسة التجارية أو العسكرية".  

الكشف الضريبي

وقال نورمان آيسن رئيس منظمة "المواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق" التي رُفعت الدعوة باسمها ان الفريق الذي قدم الدعوى يعتزم استخدامها بهدف الحصول على نسخة من الكشف الضريبي للرئيس ترامب نظرا لما يحويه من بيانات عن دخل ترامب أو أي مدفوعات أو قروض تلقاها من حكومات اجنبية. 

ويرى محللون ان كسب الدعوى ضد ترامب يمكن ان يوجه ضربة موجعة الى امبراطوريته التي تؤجر أبنيتها لمكاتب شركات تملكها دول أجنبية في حين ان فندق ترامب في جادة بنسلفانيا يؤجر صالاته لحفلات تقيمها سفارات أجنبية.  وان الاجراءات المترتبة على رفع الدعوى وحدها يمكن ان تشكل احراجاً للرئيس إذا تعين عليه ان يقدم تفاصيل هذه التعاملات التجارية من الملفات الخاصة لامبراطوريته التجارية.  

أعدت «إيلاف» هذا التقرير بتصرف عن «نيويورك تايمز».  الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.nytimes.com/2017/01/22/us/politics/trump-foreign-payments-constitution-lawsuit.html?hp&action=click&pgtype=Homepage&clickSource=story-heading&module=first-column-region®ion=top-news&WT.nav=top-news&_r=0

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار