GMT 14:57 2017 الثلائاء 24 يناير GMT 5:44 2017 الأربعاء 25 يناير  :آخر تحديث
‎لا حديث عن إرهاب في ظل ميليشيات تقاتل مع النظام

جيش المجاهدين ينضم الى أحرار الشام في سوريا

بهية مارديني

«إيلاف» من لندن: تبدو الأمور العسكرية داخل سوريا في فوضى بعد قتال بين بعض الفصائل لينضم على أثره جيش المجاهدين الى حركة أحرار الشام والتي تعتبر من أكبر الفصائل والتي رفضت المشاركة في اجتماع أستانة، وأما محاولات إيقاف إطلاق النار فرغم التصريحات الإيجابية لستيفان دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا حول اجتماع أستانة الا أن تصريحات المشاركين والتصريحات التركية حول صعوبة  ايجاد حل في غضون يومين هما مدة الاجتماع تعكس حتى الآن فشلا في الوصول الى نقاط مشتركة رغم أن اختتام الاجتماع من المفترض أن يكون اليوم وسط حديث عن تمديده.

‎وقال ميستورا "إن محادثات السلام في أستانة حول سوريا بين وفدي النظام وفصائل المعارضة تقترب من التوصل إلى إعلان نهائي وذلك بعد انطلاق اليوم الثاني للمباحثات".

‎وأكد "لسنا بعيدين عن إعلان نهائي"، موضحا وجود "محادثات مكثفة جدا لأن الأمر لا يتعلق بورقة، بل بوقف للأعمال القتالية وهو أمر يتعلق بحياة السوريين".

‎وكان أسامة أبو زيد المتحدث باسم وفد الفصائل المعارضة السورية المشاركة في أستانة قد ذكر إمكانية استمرار المحادثات ليوم الغد الأربعاء. في حين أن المباحثات كان حدد لها الاثنين والثلاثاء كموعد لانعقادها.

‎ونقلت وكالات روسية عن أبو زيد  :”إذا ما رأت الدول الضامنة أنها تحتاج إلى المزيد من الوقت، يوم إضافي، فإننا سنوافق ونحن لم نأت إلى هنا من أجل يومين فقط، لدينا أهداف نحتاج إلى الوصول إليها”.

‎وأعرب عن ثقته  في أن “الجانب المُضيف، وروسيا وتركيا، تعمل من أجل نجاح اللقاء”.

‎وأشار الى  أن المعارضة تتوقع أن تتفق الدول الضامنة على بيان ختامي رسمي للاجتماع. وأضاف: “لن نعلق على أي مشروع وثيقة، سننتظر نص البيان الختامي الرسمي”.

‎كما أكد يحيى العريضي وهو من الوفد التقني مع الفصائل أن المعارضة لا تعتزم التوقيع على أي إعلان في محادثات أستانة.

٦٢ ميليشيا تقاتل مع النظام

ابو زيد كان قد أكد أن أكثر من 62 ميليشيا أجنبية تقاتل بجانب نظام بشار الأسد في سوريا، وجدد رفض الفصائل  الحديث عن قضية "فتح الشام" وهي ماكانت تعرف  " جبهة النصرة سابقا" لهذا السبب.

وفي مؤتمرٍ صحافيّ مشترك عقده أبو زيد والرائد عصام الريس بعد الجولة الافتتاحية لمفاوضات "أستانة" في العاصمة الكازاخية امس الاثنين قال أسامة أبو زيد، إن هنالك أكثر من 62 ميليشيا أجنبية تقاتل إلى جانب نظام بشار الأسد، وعندما طلب الروس الحديث عن قضية “فتح الشام” رفضنا الحديث عن هذه المسألة قبل الاتفاق على المبدأ العام الذي يفضي إلى إخلاء سوريا من القوات الأجنبية الايرانية والعراقية والأفغانية التي تقاتل تحت شعارات مختلفة وتنتقل بين المناطق السورية وتركّز على حصار المدنيين كما حصل في وادي بردى والغوطة الشرقية وجنوب العاصمة دمشق من أجل مشروع التغيير الديمغرافي كما حدث في مدينة (القصير) وحمص القديمة ومدينة داريا.

‎الرائد عصام الريس قال أيضا إن الشعب السوري لم ينتخب بشار الأسد والدليل سوق الأسد للشبان من الشوارع للخدمة في جيشه والناس تهرب، ولو كان قادراً على الصمود، لما صرّح الروس بأنه لولا تدخلهم لكان الأسد قد سقط بأسبوعين ولما تدخلت ميليشيا حزب الله والعراقيون وكل جنسيات الأرض للدفاع عنه.

‎وقال الريس إن أي انتقال سياسي يجب أن يكون ضمن مرجعية جنيف 1 والقرارات ذات الصلة وأهمها القرار225، مؤكدا أن العمل يجري حاليا على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، وأضاف “ونحن جئنا لكي نلزم الأطراف الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار ومراقبة من يخترقه”.

‎فتح الشام

في غضون ذلك توجّه عدد من المشايخ والقضاة الشرعيين، ومن بينهم الشيخ عبد الله المحيسني، قاضي جيش الفتح إلى جبهة “فتح الشام” بضرورة وقف القتال ضدّ “جيش المجاهدين” والخضوع لمحكمة شرعية و ذلك في بيان نشره المحيسني اليوم الثلاثاء على قناته الرسمية على “تيليغرام” .

اللافت في البيان أنه حمل توقيعه و توقيع عبد الرزاق المهدي، وأبو الحارث المصري، ومصلح العلياني وهم جميعا من المقربين للفصائل العسكرية المعروفة بـ “الإسلامية”.

‎وقال البيان “لقد وردنا نشوب قتال بين فتح الشام وجيش المجاهدين، وإننا نفتي مجاهدي جبهة فتح الشام قيادة وجنوداً بوجوب الكف عن إخوانهم جيش المجاهدين وسحب الأرتال والنزول العاجل لمحكمة شرعية تعرض فيه فتح الشام أدلتها التي أدت بها إلى مهاجمة إخوانها، وعلى القضاة سواء كانت مظلمة جنائية أو سياسية أو اتهام بالعمالة والقضاة يعلنون ذلك على الملأ فإن كان القتال حقاً طلب من جيش المجاهدين التوبة والعودة للحق وأصدر الحكم القضائي فيه، وإن كانت اتهامات ظالمة حجزت الجبهة عن ظلمها”.

‎وأكدوا "حرمة هذا الاعتداء"، وحذروا المقاتلين من “مغبة لقاء الله بدماء تفسد عليه جهاده وتوبقه في أخراه ونذكرهم أن المشاركة بهذا القتال ستحمل المقاتل تبعة ما ينتج من ذلك من دماء في الساحة وربما سقوط الجبهات واندلاع القتال في كل مكان”.

‎هذا وعقب حشد جبهة “فتح الشام” لقواتها معلنةً نيتها قتال “جيش المجاهدين” في ريف إدلب وريف حلب الغربي، أكدت مصادر متطابقة أن جيش المجاهدين اتخذ قراره بالاندماج في حركة “أحرار الشام الإسلامية”، دون صدور بيانٍ رسميّ.

‎وأكد موقع “عنب بلدي” الخبر، ونقل عن قائد جيش المجاهدين إنضمامهم إلى الحركة، إلا أنه لم يذكر تفاصيل حول الخطوة المقبلة كما لم يصدر عن الأحرار أي بيان.

و قال الناطق باسم حركة أحرار الشام  أحمد قره علي إن انضمام “جيش المجاهدين”، جاء بعد هجوم “فتح الشام” على مقراتهم في جبل الزاوية.

‎وبث ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلاً صوتياً لقائد غرفة عمليات الراشدين النقيب أمين ملحيس، يشير الى انضمام جيش المجاهدين إلى أحرار الشام.

‎وكان جيش المجاهدين أصدر بياناً رسمياً شدد فيه أنه لن يقف مكتوفاً في وجه هجمات “فتح الشام جبهة النصرة سابقا"  واصفاً هذا الهجوم بـ “الباغي والظالم والمخطط له”.

‎وفي بيانٍ رسميّ أمس قال "إننا لا نفسر ما يحصل اليوم إلا خدمة للنظام وأعوانه لإشغال المجاهدين باقتتالٍ داخليٍّ ينتج منه خلخلة الصفّ الداخليّ بذرائع سخيفة”، مشبهاً هذه “الذرائع” بما كان يتذرع به تنظيم “داعش” في السابق.

‎وأضاف البيان “سندفع الفصائل عن أنفسنا لأنه حق شرعي ثابت بالشريعة”.

ودعا الفصائل العسكرية للاصطفاف معه لقتال ما أسماه “فكر الخوارج”، وقال لعناصره “أنتم من قاتل الظالم ودفع البغي، ثقوا بالله بأنه سينصر المظلوم وسينتقم من كل ظالم، وقوموا قومة رجل واحد ولا تسمحوا لهؤلاء بالبغي عليكم”.

‎وتحدثت أنباء عن حشد جبهة فتح الشام لقواتها لقتال “جيش المجاهدين” في ريف حلب الغربي وحصارها عددًا من مقاره العسكرية، دون ذكر أي سبب من الأسباب او نتائج الوساطات بين الطرفين  .

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار