GMT 19:00 2017 الأربعاء 25 يناير GMT 3:11 2017 الجمعة 27 يناير  :آخر تحديث
الأميركيون غير معتادين على رؤية رئيس يتصرف كأنه قيصر

أوجه الشبه والاختلاف بين ترامب وبوتين

ترجمة عبدالاله مجيد

لندن: لاحظ مراقبون ان هناك قائمة تزداد طولا بأوجه الشبه بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وكانت أحدث المماثلات التي أُضيفت إلى القائمة ان ترامب يأخذ معه مجموعة من المصفقين للايحاء بالشعبية، كما فعل خلال زيارته مؤخرا لمقر وكالة المخابرات المركزية. 

وبدأت أوجه الشبه تظهر بالمؤتمرات الصحفية التي كان ترامب يعقدها قبل التنصيب وقارنها الخبير بالدعاية الرسمية الروسية اليكسي كوفاليف بلقاء بوتين السنوي مع الصحافة واصفاً هذا اللقاء بالسيرك. 

وقبل ايام اطلق المتحدث باسم البيت الأبيض شين سبايسر تصريحات أدت إلى عقد مماثلات بينه وبين نظيره الروسي ديمتري بيسكوف بعد تقديمه "حقائق بديلة" عن عدد من حضروا حفل التنصيب. 

وكان بيسكوف نفى اجتياح القوات الروسية شبه جزيرة القرم وتوغلها في شرق اوكرانيا، وقال ان ساعته التي يبلغ سعرها 620 الف دولار هدية من زوجته، وهي رياضية اولمبية بالتزلج الفني على الجليد. 

ويشترك ترامب مع بوتين في دعوة المؤيدين إلى التحشد داخل قاعات تكون مزدحمة على غرار الاجتماعات التي ينظمها بوتين حيث يعود عدة اشخاص إلى الظهور مرات متكررة خلال لقاءات بوتين مع "المواطنين الروس البسطاء". 

قيصر

ويرى محللون ان هذا التشابه المتزايد بين ترامب وبوتين سيثير قلق الاميركيين غير المعتادين على رؤية رئيس يتصرف وكانه قيصر. 

ولكن هناك اختلافات لا تُنكر في اسلوب الرجلين. وعلى سبيل المثال ان قلة من القادة بحرص بوتين على ابعاد عائلته عن الأضواء. فان إبنتيه كانتا تعيشان بأسماء مستعارة وشن الكرملين حملة على محاولات وسائل الاعلام تغطية حياته العائلية. 

بوتين يفهم الاستراحة على انها رحلة صيد أو قنص في منطقة نائية بوجود مجموعة صغيرة حوله. وبحسب المتحدث باسمه بيسكوف فان الرئيس الروسي يعيش حياته، إما في العمل أو الاستجمام بهذه الهوايات. واحياناً يقنعه مستشاروه بنشر صور وافلام فيديو معينة. 
 
الرئيس ترامب، على النقيض من ذلك، يحب الاسترسال في الكلام والوجود بين الحشود. وبخلاف بوتين المعروف بانه لا يرتاح إلى اروقة الكرملين وصالاته الكبيرة الموشاة جدرانها بالذهب فان ترامب رجل استعراضي يعيش حياة متلفزة ويريد الاستئثار بالاهتمام. 

بوتين يعمل في فقاعة لأسباب منها حماية نفسه الانطوائية من التفاعلات غير المرغوبة مع الآخرين. وبالتالي فانه يعيش في قوقعة. 
 
ترامب يصنع لنفسه فقاعة ايضاً لانه يريد ان يكون موضع اعجاب وهو لا يتطير من التواصل العفوي غير الضروري مع الآخرين كما يتطير بوتين لكنه ينفر من أي موقف لا يكون فيه ترامب هو الأول والأخير. وبالتالي فان فقاعته حوض ماء لمخلوقات غريبة. 

ويقول الصحافي ليونيد بيرشيدسكي مدير التحرير السابق لمجلة "اسكيمو" التي تصدرها شبكة بلومبرغ "ان الاختلافات بين ترامب وبوتين لا تستبعد اشتراكهما في ميول دكتاتورية" مضيفاً "ان الدكتاتور الاستعراضي يكون على الأرجح أكثر انكشافاً للأخطار من الدكتاتور الصامت، الأمر الذي يجب ان يكون مبعث قلق لمن يساعدون ترامب على التحضير لمفاوضاته الحتمية مع بوتين". 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "بلومبرغ". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.bloomberg.com/view/articles/2017-01-24/the-trump-putin-parallels-pile-up
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار