GMT 11:02 2017 الأحد 29 يناير GMT 11:39 2017 الإثنين 30 يناير  :آخر تحديث
واشنطن للعراقيين: لا تأشيرة ولا دخول لمدة 90 يومًا

دعوات عراقية إلى إخراج الأميركيين من البلاد

د أسامة مهدي

فيما انطلقت دعوات عراقية اليوم لمنع دخول الأميركيين إلى العراق وإخراج الموجودين منهم، فقد قالت السفارة الأميركية في بغداد إنها توقفت عن منح تأشيرة دخول العراقيين إلى الولايات المتحدة، وتم منعهم من دخولها لمدة 90 يومًا، كما علقت استقبال اللاجئين منه.

إيلاف: اشارت السفارة الى انه بتاريخ 27 يناير الحالي وقع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً بتعليق دخول الرعايا الأجانب من سبع دول بينها العراق الى الولايات المتحدة موقتا.. موضحة ان القرار تضمن حظراً لمدة 90 يوما على اصدار التأشيرات للعراقيين مع ست دول اخرى، هي سوريا والسودان وإيران والصومال وليبيا واليمن.

وأكدت السفارة في بيان صحافي حصلت "إيلاف" على نصه الاحد انه ابتداء من أمس السبت لن يتم السماح للمسافرين العراقيين الذين يحملون جنسية أو لديهم جنسيتين من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يومًا أو ان تصدر لهم تأشيرات هجرة او تأشيرات لغير الهجرة، كما لن يتم السماح لهم أو من لديهم جنسيتين، ولديهم تأشيرات هجرة أو تأشيرات لغير الهجرة نافذة، من دخول الولايات المتحدة خلال هذه الفترة.

واضافت السفارة انه بصورة عامة لن يكون هناك مواعيد مقابلات تأشيرة لمواطني العراق وهذه الدول خلال هذه الفترة. وقالت انه "إذا كان المواطن من هذه الدول السبع أو يمتلك جنسيتن، احداها من هذه الدول، نرجو عدم حجز موعد تأشيرة أو دفع أية رسوم تأشيرة في هذا الوقت، وإذا كان قد حجز موعدا بالفعل، يرجى عدم الحضور في موعده، لاننا لن نكون قادرين على المضي قدما في مقابلة التأشيرة".

دعوات عراقية إلى اخراج الاميركيين من البلاد
اثر شمول العراقيين بقرارات ترامب بمنعهم من دخول بلاده فقد انطلقت الاحد دعوات عراقية بمنع دخول الاميركيين الى العراق واخراج الموجودين منهم على اراضيه.

وطالب زعيم التيارالصدري مقتدى الصدر الرئيس الاميركي ترامب باخراج الرعايا الاميركيين من البلدان التي منع فيها رعاياها من دخول الولايات المتحدة واصفًا القرار بأنه تعالٍ واستكبار. وقال الصدر مخاطبًا ترامب "تدخل الى العراق وبقية البلدان بكامل الحرية، فيما تمنع دخولهم الى بلدك فانه تعالي واستكبار".. مضيفا في بيان "اخرج رعاياك قبل خروج الجاليات".

كما أكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية اليوم رفضها القرار الأميركي، معتبرة انه يمثل إجحافاً بحق العراقيين وتجاوزاً للأعراف الدولية وحقوق الانسان.

ودعت عضو اللجنة حنان الفتلاي خلال مؤتمر صحافي في بغداد مع اعضاء اللجنة الاحد الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف رسمي يقضي بالتعامل بالمثل مع الجانب الاميركي وحسب السياقات الدبلوماسية والبروتوكولية. وقالت "في الوقت الذي نحرص على العلاقات الجيدة والمتوازنة مع جميع الدول الداعمة للعراق في حربه ضد الارهاب، ونثمّن اي تعاون مع العراق في حربه ضد داعش، لكن اللجنة ترفض قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بمنع تأشيرة الدخول لمجموعة من الدول وشمول العراق بهذا المنع".

وأشارت الى ان منع منح التأشيرة يعد اساءة الى العراق واجحافا بحق العراقيين وتجاوزا للاعراف الدولية وحقوق الانسان.. مضيفة انه لا يعقل ان يشمل العراق بالمنع، وهو المحارب الاول للارهاب، والذي تحمل المخاطر، وقدم شهداء وتضحيات من اجل حرب يقوم بها بالنيابة عن جميع دول العالم.

من جهته دعا الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي الى منع دخول الأميركيين الى العراق وإخراج المتواجدين منهم من جميع الاراضي العراقية.
وطالب الاسدي في بيان صحافي اطلعت على نصه "أيلاف" الجهات الأمنية والدارات ذات العلاقة في العراق الى اتخاذ جميع الإجراءات التي "تحفظ حق العراق كدولة وتحفظ كرامة العراقيين كشعب يقاتل الاٍرهاب ويقدم آلاف الشهداء في خط الدفاع الاول نيابة عن كل العالم ".
وكانت السلطات الايرانية قررت امس منع المواطنين الاميركيين من دخول اراضيها ردا على قرار ترامب بمنع دخول مواطني سبع دول اسلامية بينها ايران الى الولايات المتحدة.

عراقيان يقيمان دعوى قضائية ضد ترامب
وفي اول تطبيق لقرار ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول شرق أوسطية الى بلاده فقد منعت السلطات المصرية خمسة عراقيين من ركوب طائرة تابعة لشركة مصر للطيران متجهة من القاهرة الى نيويورك.

وقالت مصادر في مطار القاهرة اليوم انه "جرى إيقاف المسافرين الذين وصلوا الى القاهرة في توقف موقت "ترانزيت" قبل التوجه إلى نيويورك، وأبلغوا بنقلهم على متن طائرات تعيدهم إلى بلدانهم، رغم أنهم يحملون تأشيرة دخول للولايات المتحدة".

اثر ذلك أقيمت أول دعوى للطعن بالقيود الجديدة للهجرة التي فرضها ترامب باسم عراقييْن اثنين على صلة بالقوات الأميركية بعدما تم احتجازهما في مطار جون كنيدي بنيويورك. وفي القضية التي رفعت أمام المحكمة الاتحادية في منطقة بروكلين في نيويورك يطالب العراقيان بوقف تطبيق الأمر التنفيذي على أسس دستورية. وتقول أوراق القضية إن علاقاتهما بالقوات الأميركية جعلتهما عرضة للهجمات داخل وطنهما ولدى كل منهما تأشيرة دخول سارية إلى الولايات المتحدة.

تركز الدعوى التي تقام نيابة عن فئة من المسافرين الذين يملكون تأشيرات دخول سارية أو الساعين للجوء إلى الولايات المتحدة على بعض العقبات القانونية التي تواجه الإدارة الاميركية الجديدة أثناء تطبيقها الأمر التنفيذي للرئيس ترامب.

وقال ديفيد ليوبولد الرئيس السابق للاتحاد الأمريكي للمحامين المهاجرين إن محنة أحد الرجلين قهرية بشكل خاص، حيث إنه كان مترجمًا لدى الجيش الأميركي، وقد عمل مترجمًا لسنوات، وكان هو ذاته هدفًا للإرهابيين. وأضاف "من الواضح إذا أعيد إلى العراق مجددًا فإنه سيواجه تهديدًا مباشرًا لحياته". 

وتم إطلاق سراح هذا الرجل، ويدعى حميد خالد درويش، في وقت لاحق، وقال لحشد من الصحافيين أمام مطار جون كنيدي إنه لم يشعر باستياء من احتجازه..  

وتقول الدعوى إن درويش (53 عامًا) عمل مع الجيش الأميركي ومع متعاقد أميركي بمجال الامن في العراق للفترة بين عامي 2003 و2013 كمترجم ومهندس. أما الثاني فيدعى حيدر سمير عبد الخالق الشاوي (33 عامًا) وهو ما زال قيد الاحتجاز. وتقول الدعوى إنه هو زوج سيدة عملت لمصلحة متعاقد أميركي في العراق وتعيش حاليًا في هيوستون. وقال ترامب الجمعة إن قراره من شأنه حماية الأميركيين من الهجمات الإرهابية.

خبير: قانون ترامب يناقض مبدأ الحقوق والحريات الاميركي
من جانبه اعتبر الخبير القانوني العراقي طارق حرب الامر التنفيذي للرئيس ترامب ابتعاد عن مبدأ الحقوق والحريات الاميركي.
وقال حرب في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف" ان اولى حالات تطبيق هذا القانون على العراقيين كانت امس عبر اعادة ركاب عراقيين منعوا من دخول الاراضي الاميركية بعد دخولهم الى مطارات البلاد، كما عزفت شركات الطيران عن نقل العراقيين على متن طائراتها المتوجهة الى المطارات الاميركية على الرغم من حصولهم على تأشيرات الدخول الامريكية (فيزا) باجراءات اصولية طبقا للقانون الاميركي او انهم حصلوا على اكثر من ذلك، اي حصلوا على البطاقات الخضراء.

اضاف حرب ان مضمون امر ترامب ومحتواه قد ابتعد قليلا عن الدستورية والقانونية الاميركية التي تقوم على مبدأ الحقوق والحريات . واشار الى ان "المرسوم قد تم تحديده بفترة زمنية قليلة، وهي ثلاثة اشهر، ولنا في موقف بعض النواب في البرلمان العراقي قولا معينا، لكنه لا يصل الى حد التعامل بالمثل، بحيث يمنع الاميركيون من دخول العراق، فكما ان اميركا ورئيسها ستلغي امر هذا المرسوم لاسباب سياسية واقتصادية وامنية، فان العراق لا يستطيع من الناحية الواقعية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بمنع الاميركيين من الدخول للاسباب السابقة نفسها، اي الاسباب السياسية والاقتصادية والامنية، لا سيما وان هنالك اتفاقية هي اتفاقية الاطار الاستراتيجي المصادق عليها بالقانون رقم (52) لسنة 2003".

والجمعة وقع ترامب امرا تنفيذيا لمنع دخول "الارهابيين الاسلاميين المتشددين" الى الولايات المتحدة  فرض بموجبه خصوصا حظرا لأجل غير مسمى على دخول اللاجئين السوريين وحظرا لمدة ثلاثة اشهر على دخول رعايا سبع دول اسلامية حتى ممن لديهم تأشيرات.

ينص القرار خصوصا على انه اعتبارا من تاريخ توقيعه يمنع لمدة ثلاثة اشهر من دخول الولايات المتحدة رعايا الدول السبع الاتية: العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن على ان يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.

كذلك فان القرار التنفيذي يوقف لمدة 120 يوما العمل بالبرنامج الفدرالي لاستضافة واعادة توطين اللاجئين الاتين من دول تشهد حروبًا ايا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين.  

وامس السبت باشرت السلطات الاميركية تنفيذ هذه القيود، حيث احتجزت في المطارات مسافرين من رعايا الدول المشمولة بحظر السفر في خطوة لقيت احتجاجات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
 

 


 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار