GMT 23:32 2017 الثلائاء 31 يناير GMT 5:48 2017 الأربعاء 1 فبراير  :آخر تحديث
قال إن أسعار غرف الفنادق يحددها العرض والطلب

وزير الاقتصاد الإماراتي: لا نفضل السياح الأجانب على المحليين

أحمد قنديل

دبي: أكد سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، أنه لا يوجد هناك تفضيل للسياح الأجانب عن المواطنين والمقيمين داخل الدولة في ما يتعلق بأسعار غرف الفنادق، لافتًا إلى أن أسعار غرف الفنادق يحددها العرض والطلب، ولا دخل للحكومة في ذلك. من جهة أخرى، أوضح أن إجمالي الاستثمار الأجنبي في الإمارات وصل إلى 111 مليار دولار في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم.
 
حرية السوق المفتوح
 
وتابع في رده على سؤال موجه له من عضوة في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي (البرلمان) أمس حول "لماذا لا تتم استفادة المواطنين من الأسعار الخاصة التي تمنح للأجانب للإقامة في الفنادق والمنتجعات السياحية بالدولة لتشجيع المواطنين على السياحة الداخلية؟ "إن السياسة العامة في الدولة في ما يتعلق بتسعيرة الفنادق تعتمد على حرية السوق المفتوح، ولا توجد أية تدخلات في فرض أو تحديد تسعيرات، مضيفًا أن قطاع السياحة مملوك من القطاع الخاص وأسعار الغرف تحدد بناء على قضية العرض والطلب وأغلب الفنادق تتعامل مع شركات عالمية مصدرة للسياحة، وتقوم هذه الشركات ببيع الغرف للشركات السياحية المحلية والدولية وفق آلية محددة منها أن ضمان بيع الغرف يتم قبل مدة طويلة من مدة وصول السائح ويتم بيع هذه الغرف بأعداد كبيرة وتباع مرة واحدة، الأمر الذي ينعكس على أسعار هذه الغرف".
 
أسعار تفضيلية
 
وتابع المنصوري أن هناك أسعاراً تفضيلية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والعروض والمزايا التي يطرحها القطاعان الخاص والعام في الدولة، قائلا "إن هناك عقودًا طويلة وتكون من ستة أشهر إلى سنة وتستطيع أن تحجز مجموعة كبيرة من الغرف وتتحكم بالسعر أيضًا .. وبالنسبة للمواطن والمقيم في الدولة يحاول أن يحجز الغرف في الفترات والعطلات الرسمية وذلك من دون تخطيط مسبق وفترة زمنية كافية، وبالتالي الفنادق ليست لديها القدرة لتقديم أسعار بأفضلية، ونسعى لتشجيع السياحة الداخلية بصورة أكبر فاعلية وتخطيط مسبق وتنسيق على مستوى دوائر السياحة في الدولة، وأن تكون هناك سياسة للمؤسسات السياحية في مختلف الإمارات".
 
34 مليار درهم حجم الانفاق على السياحة
 
وأشار إلى أن أرقام عام 2015 تبين أن 16% من السياحة الإجمالية للدولة من داخل الدولة وما تم إنفاقه 34 مليار درهم في كافة المرافق، وأن نمو السياحة يعتمد على التنوع في المنتج السياحي المحلي في مختلف الإمارات واستحداث عروض وبرامج ترفيهية وأن تركز الهيئات المحلية على التسويق السياحي في الداخل، مؤكدًا أهمية استحداث إدارات مختصة تدعم السياحة الداخلية وتضع برامج ترفيهية وأنه لا بد من إشراف القطاع الخاص وأيضا قياس مدى الاستفادة من هذه السياحة، وأن تكون هناك استدامة في السياحة الداخلية، وهي سياحة نهاية الأسبوع والإجازات الخاصة.
 
وأفاد المنصوري أن "السياحة رافد قوي في الدولة وسنعمل على التواصل مع الدوائر والقطاع الخاص في كيفية الخروج بتوصية حول وضع استراتيجية لتشجيع السياحة الداخلية في الدولة".
 
14 مليون زائر من خارج الدولة
 
وعقبت العضوة عائشة سالم بن سمنوه، مقدمة السؤال للوزير قائلة: "تفضلتم وقلتم بأن السائح الإماراتي هو أفضل من حيث تواجده داخل وطنه وهناك 14 مليون زائر من خارج الدولة يتمتعون بجميع العروض والبرامج .. ونتحدث عن السعادة ويجب أن تكون البرامج موجهة للمواطن الإماراتي فنحن لا نتحدث عن الفنادق ولكن المنتجعات، وهناك الكثير من البرامج التي لا يستفيد منها المواطن وفقط يسمع عنها، فالمواطن قد يخرج في سياحة خارج الدولة لمدة 10 أيام تكون تكلفتها ما يوازي كلفة يوم واحد داخل الدولة، الأمر الذي يعكس مدى ارتفاع التكلفة"، مطالبة ببرامج واضحة وتسويق لمختلف قطاعات السياحة.
 
فنادق ممتلئة بالسياح الأجانب وخالية من المواطنين
 
وقالت "هناك فنادق ممتلئة بالسياحة الأجنبية وخالية من المواطنين، مؤكدة أهمية تفعيل البطاقات الممنوحة للمواطنين الخاصة بالفنادق والمنتجعات.. ونسمع عن الأماكن الترفيهية في الدولة ولم نزرها لأنها بتكلفة عالية، وهي متاحة بأسعار منخفضة للسياحة الخارجية، وبعض المواطنين يقومون بالحجز من خارج الدولة عن طريق أصدقاء لهم بأسعار أقل بكثير من الحجز من داخل الدولة، مطالبة بوضع ضوابط على الشركات وتطوير القوانين والاتفاقيات التي تشجع المواطنين على السياحة الداخلية.
 
ورد الوزير المنصوري قائلا "أنا لا اختلف مع كل ما أشارت له العضوة حول إعطاء المواطن الإماراتي الأولوية في السياحة الداخلية، وهذا يتطلب تنسيقًا كاملاً بين الوزارة والحكومات المحلية الخاصة بالقطاع السياحي والقطاع الخاص.. مؤكدًا أهمية وجود استراتيجية داخلية لأنه في النهاية المواطن دائمًا لديه القدرة على الصرف وبهذا الصرف يخدم أبوابًا أخرى فيها استفادة أكبر وأشمل بالنسبة للقطاع السياحي، مشيرًا إلى أن "السياح الداخليين عددهم 3.9 ملايين ولدينا حوالي 124 مليون راكب يستخدمون مطارات الدولة وهذا أحد مستهدفات السياحة لدينا بأن نستفيد منهم كسياحة".
 
وأكد أن "النقاط التي ذكرتها العضوة سيتم نقلها لمختلف الجهات وهذا موضوع مهم جدا وفيه فائدة للمؤسسات السياحية في الدولة، ولا بد من الخروج في توصية واضحة لتشجيع السياحة في الدولة وإعطاء ميزات وحوافز معينة لاستفادة المواطنين من هذه السياحة"، مشيراً إلى أهمية التنوع في مختلف الإمارات لدعم القطاع السياحي لجذب السياح من الداخل.

وعقبت بن سمنوه مؤكدة أهمية أن يتم تفعيل الرقابة على الفنادق، وأن تكون هناك شراكة وتنسيق بين الوزارة والجهات المعنية لتشجيع المواطنين على السياحة.
 
الإمارات الوجهة الأولى لجذب الاستثمار

وفي رده على سؤال آخر موجه من العضوة عزا سليمان بن سليمان حول مدى النجاح الذي حققته الوزارة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: "تعتبر دولة الإمارات من أكثر الدول جذبًا للاستثمار الأجنبي وهناك جهود كبيرة من مختلف الجهات المحلية والاتحادية، والإمارات الوجهة الأولى لجذب الاستثمار على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، مشيرًا إلى أن "الإمارات استقطبت استثمارات بقيمة ما يقارب من 11 مليار دولار خلال عام 2015، والنمو وصل من عام 2014 إلى 11 % والقطاعات المهمة في الدولة و26 % من الاستثمار الأجنبي اتجهت إلى قطاع الجملة والتجزئة".

وقال إن إجمالي الاستثمار الأجنبي في الإمارات وصل إلى 111 مليار دولار في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم.
 
500 شركة عالمية
 
وأضاف أن "أهم الدول في الاستثمار في الدولة هي المملكة المتحدة جاءت في المركز الأول والولايات المتحدة ثانيًا والهند في المركز الثالث ولدينا أكبر 500 شركة عالمية والدولة مركزها 16 عالميًا في البيئة الاستثمارية خلال عام 2016". 

مؤكدًا أهمية التحسين وتطوير القوانين ووضع قوانين جاذبة للاستثمار في الدولة، وأن هناك دراسات للمشاريع الاستثمارية الجديدة، وهناك بوابة إلكترونية متخصصة حول البيئة الاستثمارية في الدولة ونتعاون مع دول الخليج، لافتًا إلى أنه تم إنجاز التعاون مع سنغافورة ورابطة الدول الأوروبية وهناك تعاون مع مؤسسات دولية حول وضع الاستثمار العالمي وكيفية جذب قطاعات استثمارية معينة.
 
وأوضح الوزير المنصوري أنه "لدى الوزارة أربعة مكاتب دولية وهناك مشاركات ولجان اقتصادية وتتعاون مع دول أخرى، ويتم استعراض فرص الاستثمار في الدولة، وتم توقيع اتفاقيات حول الازدواج الضريبي وعددها 55 اتفاقية، وهناك تعاون مع وزارة الخارجية في الدول التي لم تغطِها مكاتب الوزارة ولمعاجلة بعض التساؤلات حول القوانين والتشريعات التي تصدر في الدولة، وتم وضع وتحديث خارطة استثمارية الكترونية وتواصل مع المستثمرين المحليين والأجانب، ويتم إعداد تقرير استراتيجي لمراجعة السياسة الاستثمارية في الدولة، وهناك بند مخصص للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة".
 
وأكد أن الخارطة الاستثمارية توجه نحو جذب الاستثمار الأجنبي في القطاعات المتعلقة بجذب الاستثمارات على مستوى مختلف الإمارات، وهي تتناول قطاعات محددة في كل إمارة، وهناك مؤشر وطني، وأنه تم تكليف الوزارة به والمستهدف هو 5 % من نسبة الاستثمار الأجنبي لغاية 2021 وأن هناك فريقًا تنفيذيًا لمتابعة هذا المستهدف.
 
وعقبت عضوة المجلس الوطني الاتحادي عزا سليمان قائلة "تعديل اختصاصات الوزارة أعطى الاستثمار الأجنبي أهمية كبيرة وما تفضل به الوزير مبشر جدًا، وهذا يدل على أن المشرع في الإمارات كان مبتكرًا ويستشرف المستقبل، وهناك جهود مميزة للوزارة في تطوير التشريعات، ونتمنى أن نلمس ما ينعكس على المواطن وليس امتيازات أجنبية"، مطالبة بتوضيح حجم الاستثمار الأجنبي والجهات ذات العلاقة والخارطة الاستثمارية في الدولة.
 
 شكاوى المركبات
 
وفي رده على سؤال آخر من العضو حمد أحمد الرحومي حول قيام هيئة التأمين بالسماح لشركات التأمين في الدولة بزيادة أسعار التأمين على السيارات بنسب مرتفعة وغير مسبوقة مع بداية هذا العام. وما هي الأسباب التي دعتها لهذا الأمر؟، قال  سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين "سوق الإمارات من أكبر الأسواق العربية وعلى مستوى المنطقة ككل، وهناك خسائر تعرضت لها بعض شركات التأمين، ووصل إجمالي الاستثمار عام 2015 ما يقارب من 39 مليار درهم، ما يتطلب توحيد نظام وثائق التأمين على المركبات.. وأكثر من 90 % من الشكاوى في هذا القطاع هي شكاوى مركبات والتي بلغت عام 2016 ما يقارب من 6755 لحملة وثائق المركبات"، مبينًا أن التعويضات بلغت خلال عام 2015 أكثر من أربعة مليارات و700 مليون درهم.
 
وقال "المهم أن الشراكة في قرارات الهيئة جاءت من القطاع نفسه ولم تتخذ بشكل فردي خاصة توحيد وثائق التأمين" مؤكداً أهمية إلزام شركات التأمين بالوثائق الدولية وهي لم تكن موجودة سابقًا والزام شركات التأمين بمعالجة موضوع الخسارة الكلية للمركبة، مشيرًا إلى أن الوثيقة تشمل أفراد العائلة جميعهم وبحد 200 ألف درهم لكل فرد على عكس ما كان من قبل، وكانت هناك إشكالية للتعريفات مثل الكوارث والفيضانات التي لم تكن محددة وتم اعتماد الوسائل الحديثة في وثيقة التأمين الجديدة.
  
وأضاف الوزير المنصوري "تم أيضا تحديث الحد الأقصى لمبلغ تحمل الشركة عن الحادث الواحد إذ تمت زيادته إلى مليوني درهم في ما يتعلق بالأشياء التي تعود للمؤمن له، وهناك حالات كثيرة أصبح المؤمن له لا يستطيع دفعها وتم وضع شروط معينة في ما يخص القطع التبديلية للمركبات".
 
واستعرض أسس التعويض في وثيقة التأمين من الفقد والتلف " الشامل"، والذي أصبح المؤمن له باستطاعته أن يحصل على التعويض نقدًا والإصلاح والاستبدال، مشيرًا إلى أنه "توجد 34 شركة وطنية تعمل في قطاع التأمين، وهناك شركات لديها إشكالية في ما يتعلق بحرق الأسعار، وقد جاء وضع حد أدنى لأسعار بوالص التأمين، ولا بد من حماية حقوق المؤمن لهم والمستثمرين والمساهمين في هذه الشركات في حالة تعرضت هذه الشركات إلى خسائر".

 وتابع أن أقساط التأمين صدرت قبل 20 سنة ولم تحدث زيادة عليها، وأن هناك زيادة في التعويضات والأسعار وتكلفة المعالجة، مؤكدًا أهمية التوازن بين مختلف الجهات المعنية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار