GMT 13:28 2017 الجمعة 6 أكتوبر GMT 13:44 2017 الجمعة 6 أكتوبر  :آخر تحديث
جهودها أهّلتها لنيل نوبل للسلام

"آيكان"... حملة نشيطة للقضاء على الأسلحة النووية

إيلاف- متابعة

جنيف: تشن "الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية" (آيكان) التي فازت الجمعة بجائزة نوبل للسلام للعام 2017 حملة مثابرة لحظر الاسلحة النووية وتدميرها مع ازدياد التهديد الذي تمثله مقارنة بالعقود الماضية.

وتدق المنظمة التي تضم مئات المنظمات الانسانية والبيئية والحقوقية والسلمية والداعية الى التنمية في مئات الدول ناقوس الخطر منذ عشر سنوات للمطالبة بـ"القضاء" على الاسلحة النووية.

تمكنت المنظمة بفضل هذه الحملة من تحقيق انتصار مهم في يوليو الماضي عندما وقعت نحو 50 دولة في الامم المتحدة معاهدة لحظر السلاح الذري.

الا ان ابعاد المعاهدة لا تزال رمزية بسبب مقاطعة القوى النووية التسع العظمى لها وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والهند وباكستان واسرائيل وكوريا الشمالية، وهي تملك ما مجمله 15 الف سلاح نووي تقريبًا.

علاوة على ذلك، فإن تأثير المعاهدة لا يزال محدودًا في الوقت الحالي اذ لن تدخل حيز التنفيذ الا بعد مصادقة 50 دولة عليها.

وصرحت بياتريس فين، مديرة "آيكان"، لوكالة فرانس برس، "عملنا لن ينتهي طالما لا تزال هناك اسلحة نووية".

واعتبرت فين ان التصعيد الاخير بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول برنامج بيونغ يانغ النووي هو "علامة انذار"، مضيفة أن "الاسلحة النووية يمكن ان تؤدي الى نهاية العالم".

نجاح تاريخي

أُسست آيكان رسميا في فيينا في 2007 على هامش المؤتمر الدولي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، وكسبت تأييد ناشطين من مختلف انحاء العالم ومشاهير.

وتتخذ المنظمة مقرًا لها بالقرب من الامم المتحدة في جنيف ومن بين مؤيديها رئيس اساقفة جنوب افريقيا وحائز جائزة نوبل للسلام ديسموند توتو وعازف الجاز هيربي هانكوك والدالاي لاما.

في الوقت الذي كانت فيه جهود مكافحة الاسلحة النووية مشتتة، نجحت المنظمة في جمع مختلف الناشطين حول هدف مشترك، وهو حظر الاسلحة النووية والقضاء عليها على غرار ما حصل مع الاسلحة البيولوجية والالغام الارضية.

وتكللت هذه الجهود بالنجاح في يوليو مع تبني 122 دولة معاهدة جديدة تحظر الاسلحة النووية رغم المعارضة الشديدة للولايات المتحدة وقوى نووية أخرى.

وقالت فين إن "نقطة الانطلاق" تلك كانت "نجاحًا تاريخيًا فعليًا"،.

مجاعة عامة

تقول "آيكان" إن القوى النووية ليست وحدها المعنية بهذه المسائل اذ هناك برأيها خمس دول اوروبية تضم اسلحة نووية اميركية بموجب اتفاق للشراكة النووية في اطار حلف شمال الاطلسي.

وتضيف ان اكثر من عشرين دولة تؤكد انها تعتمد في الحفاظ على أمنها على الاسلحة النووية الاميركية. تضاف الى ذلك دول تملك مفاعلات نووية يمكن تحويلها من النشاط السلمي من أجل انتاج الاسلحة.

لكن المنظمة تحذر من ان أي استخدام للاسلحة النووية ستكون له عواقب كارثية يمكن ان تشل حركة المنظمات الانسانية. وحذرت على موقعها "ان انفجار قنبلة ذرية في مدينة كبيرة يمكن ان يقتل الملايين وسيؤدي استخدام عشرات او مئات هذه القنابل الى تغيير جذري في مناخ العالم، ما سيؤدي الى مجاعة عامة".

كما يلفت الناشطون الى ان البرامج المخصصة للاسلحة النووية تحصل على حصص من النفقات العامة يمكن ان تخصص للضمان الاجتماعي والتعليم ومساعدة المنكوبين وغيرها من الخدمات الاساسية.

وتقول المنظمة التي يتم تمويلها من جهات واهبة خاصة ومن الاتحاد الاوروبي ودول مثل النروج وسويسرا والمانيا والفاتيكان، إن الدول النووية التسع الكبرى تخصص أكثر من 105 مليارات دولار سنويًا لتطوير ترساناتها النووية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار