GMT 13:53 2017 السبت 7 أكتوبر GMT 3:26 2017 الأحد 8 أكتوبر  :آخر تحديث
الصدر يحذر من فتنة والنجيفي لا يلمس تراجعا عن الاستفتاء

علم العراق فوق قبر طالباني بعد أن غاب عن جنازته

محمد الغزي

أكد رئيس إقليم كردستان على ضرورة حل الخلافات والقضايا العالقة مع الحكومة الاتحادية، مبينا ان فرص الحوار قائمة، وفيما التقى بارزاني على هامش مجلس عزاء الرئيس الراحل جلال طالباني نائبي الرئيس، لفت الى ان الإقليم لن يغلق باب الحوار مع الحكومة العراقية في حين وصف زعيم التيار الصدري التهديدات ضد الكرد من سكنة بغداد والمحافظات بانها "فتنة سياسية" ودعا للحذر منها.


محمد الغزي: أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، السبت، أن الفرصة متاحة في كل الأوقات لإجراء الحوار مع بغداد، ودعا في الوقت نفسه الى وحدة الصف الكردي.

وقال بارزاني للصحافيين عقب وضعه اكليلا للزهور على قبر الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني في منطقة دباشان بالسليمانية إن "الفرصة متاحة في كل الأوقات لإجراء الحوار مع بغداد"، داعيا المسؤولين العراقيين الى "مراجعة مواقفهم".

وأضاف بارزاني أن "رحيل طالباني خسارة كبيرة وعلى الجميع أخذ الدروس والعبر منها"، مطالبا في الوقت نفسه بـ"وحدة الصف الكردستاني".

وقال "اتمنى ان يكون رحيل الرئيس طالباني فرصة لتقارب الأطراف، والقوى السياسية في إقليم كردستان".

واكد بارزاني: "سنعمل على حل المشاكل والخلافات مع بغداد عبر الحوار".

بارزاني والنجيفي وعلاوي في اجتماع بلا موعد

تصريحات بارزاني للصحفيين جاءت بعد لقاء جمعة بنائبي رئيس الجمهورية أسامة النجيفي واياد علاوي على هامش مجلس عزاء طالباني وفيه عبر عن امتعاضه لقرارات الحكومة العراقية والبرلمان العراقي مؤخرا عقب الاستفتاء الكردي.

وأكد النجيفي، في تصريح للصحافيين، عقب الاجتماع على "وجوب عدم اللجوء إلى فرض العقوبات والحصار ضد إقليم كردستان"، مشيرا إلى أنه "لم يلتمس أي تراجع من رئيس الإقليم بهذا الشأن".

وأضاف النجيفي، أنه "يجب إيجاد حل عراقي للأزمات.. ويمكننا طمأنة إقليم كردستان ودول الجوار بتسوية الخلافات"، على حد قوله.

وأضاف ان "الخلافات الدستورية هي متراكمة منذ 10 سنوات، مردفا انه لا يمكن فرض حصار اقتصادي على إقليم كوردستان ويمكن طمأنة دول الجوار بان الحل سيكون عراقيا".

من جانبه قال رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، في تصريح للصحافيين أيضا عقب الاجتماع، "نحن مستمرون في جهودنا سواء على الصعيد الدولي أو الوطني أو على صعيد المؤسسات المهمة مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ويجب أن نخرج بنتيجة تصب في خدمة العراق"، معبراً عن تفاؤله بحل الخلافات القائمة.

وكان الرئيس العراقي السابق، جلال طالباني، توفي الثلاثاء الماضي، في أحد مستشفيات ألمانيا، عن عمر ناهز الـ 84 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.

معصوم يدعو الأحزاب الكردية لوحدة الموقف

ودعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يوم السبت الأحزاب والقوى السياسية الكردية الى وحدة الموقف تجاه القضايا الاستراتيجية.

وقال معصوم عقب وضعه اكليل زهور على ضريح الرئيس السابق للعراق السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني اليوم، ان المسيرة التي وضعها مام جلال يجب الا تضيع، وادعو القوى السياسية في بغداد واربيل للعمل على خدمة كردستان والعراق.

وأضاف "نحن نتأسف على رحيل مام جلال ولكن وفاته اصبح نقطة أساسية لحل الخلافات بين أربيل بغداد".

وتابع انه على الأطراف السياسية في كردستان "التقارب فيما بينها" و "ان تناقش القضايا الاسترايتيجة بشكل مشترك وان وان تتخذ القرار اتجاهها بشكل مشترك أيضا".

وحضر قادة كردستان العراق وممثلو الحكومة العراقية في بغداد جنازة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، الذي لعب دورا بارزا في الحكم الذاتي لإقليم كردستان العراق.
ولكن نعش طالباني أثار جدلا لأنه كان ملفوفا بعلم إقليم كردستان العراق وليس العلم العراقي بصفته رئيسا سابقا للعراق.

ويقول مسؤولون عراقيون إنه كان من المفترض وصول الجثمان إلى بغداد أولا لإجراء جنازة رسمية ثم بعدها ينقل الجثمان إلى السليمانية ولكن عائلة طالباني أصرت على عدم إرسال الجثمان إلى العاصمة العراقية.

جنازة بلا علم العراق وقبر بعلمين

قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار يوم السبت ان عدم توشيح جثمان رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني لم يكن ضمن البروتوكول للوفد الحكومي الذي كان في الاستقبال بمطار السليمانية، مشيرا الى ان الكادر لم يتعمد ذلك بل هو مجرد خطأ في الحسابات.

وقال ملا بختيار عقب وضعه إكليلا من الزهور على ضريح طالباني، ان عدم وضع علم العراق على جثمان طالباني لدى استقباله لم يكن مسؤولا عنه لا رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، ولا رئيس الوزراء نيجيرفان بارزاني، ولا الاتحاد الوطني الكردستاني نفسه.

وأوضح ان الكادر الذي خصص لاستقبال الجثمان كان تقديرهم للموقف الا يكون استقبال طالباني كما هو على قيد الحياة بوضع العلمين على جثمانه، مردفا بالقول ان "الاتحاد الوطني لم يتدخل في تفاصيل مراسيم استقبال الجثمان، وقد تركنا الموسيقى والسلام الجمهوري للكادر".

وتابع ملا بختيار نطمئن الجميع انه لم يكن هناك أي تعمد من اية جهة في قضية عدم رفع العلم العراقي، مؤكدا ان "ذلك العلم (العراقي) موضوع على ضريحه حاليا".

ووضعت النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني الا طالباني العلم العراقي فوق قبر الرئيس السابق الراحل جلال طالباني.

وقالت لوسائل اعلام عراقية محلية "ذهبت صباح اليوم الى قبر الراحل مام جلال ووضعت العلم العراقي فوقه".

وجرى يوم امس الجمعة تشييع جنازة الرئيس السابق جلال طالباني في مدينة السليمانية بإقليم كردستان بحضور رسمي عراقي ودولي، ووري الثرى في مثواه الأخير قرب منزله بمنطقة تل دباشان بالمدينة.

آلا طالباني: تشريفات الإقليم ازالت علم العراق

ولكن نعش طالباني أثار جدلا لأنه كان ملفوفاً بعلم إقليم كردستان وليس العلم العراقي بصفته رئيسا سابقا للجمهورية.

وكشفت آلا طالباني، السبت، ان عائلة ومكتب الرئيس العراقي السابق جلال طالباني طلبا لف جثمانه بالعلم العراقي، مبينة ان تشريفات حكومة اقليم كردستان هي من أقدمت على لفه بالعلم الكردي.

وذكرت في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه اليوم "أنا شخصيا كنت في ألمانيا مع العائلة ووصلت بنفس طائرة الخطوط الجوية العراقية التي حملت جثمان الفقيد مام جلال والنشيد العراقي عزف والعلم العراقي كان موجودا على السيارة التي حملت الجنازة والعلم العراقي موجود أصلا في مطار السليمانية في ساحة المطار وصالة الشخصيات".

واضافت "سلمت ورحبت بكل الوفود النيابية والوزارية ولم اشاهد احد منهم يغادر، وبالعكس لم اسمع منهم غير افضل كلمات النعي والصبر والثناء على طالباني".

وتابعت طالباني "قبل النزول من الطائرة صعد إلينا ابن اخ مام جلال شيخ لاهور طالباني ومعه العلم العراقي لنلفه على الجثمان وسلمناه للتشريفات ولكننا تفاجأنا بعد ذلك بعدم وجوده وعندما سألت من المسؤول ؟ وجدت انهم تشريفات حكومة اقليم كردستان وليس تشريفات المكتب السياسي للاتحاد الوطني".

مطالبة بالتحقيق

طالبت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي المكتب السياسي للحزب بفتح تحقيق حول ملابسات ما حصل خلال مراسم تشييع جثمان الرئيس العراقي السابق جلال طالباني.

وقال نائب الكتلة، شوان الداودي لــ"إيلاف"، إن "الرئيس السابق الراحل جلال الطالباني كان مناضلا كرديا بامتياز وعراقيا وطنيا أيضا بامتياز، وناضل سبعين عاما من أجل تحقيق الديمقراطية للعراق وحق تقرير المصير للشعب الكردي".

وشدد الداودي على أن "ما حصل اليوم خلال مراسم تشييع جثمان طالباني لا يقلل من شأن المرحوم أو من شأن العراق، بل قلل من شأن الاتحاد (الوطني الكردستاني) عربيا وعراقيا وداخليا".

وأضاف الداودي موضحا: "هناك استياء عام عند قاعدة الاتحاد الوطني الكردستاني نتيجة لما حصل، خاصة أن العلم العراقي كان موجودا على السيارة، التي حملت جثمان المرحوم، كما تم افتتاح مراسم التشييع بالنشيد الوطني العراقي... إننا ككتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب (العراقي) بشكل رسمي نطلب من المكتب السياسي للاتحاد فتح تحقيق حول ما حصل".

الصدر يحذر من استهداف الاكراد ببغداد والمحافظات

من جهته حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، من تهديد اكراد العراق في بغداد وباقي المدن بسبب استفتاء الاستقلال، ووصف تلك الحملات بالفتنة السياسية.

ووردت انباء عن تعرض الكرد خاصة الكرد الفيليين منهم لتهديدات شتى بطردهم من المناطق العراقية بعدما حظي التصويت على الاستقلال في كردستان بأغلبية كاسحة.
وكتب الصدر في رد على سؤال بشأن موقفه من مطلقي التهديدات "إنها فتنة سياسية فاحذروا ولا داعي لأخذ الأبرياء بذنب الأدعياء".

وهذا ثاني موقف يطلقه الصدر ضد المحرضين على اكراد العراق وسبق ان وصف الصدر الداعين لطرد الفيليين من بغداد بـ"الأنعام" وعشاق الطائفية.

الفياض ينفي وساطة فرنسية لحل ازمة الاستفتاء

ونفى مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، السبت، وجود وساطة فرنسية بشأن أزمة استفتاء إقليم شمال العراق، فيما أكد استعداد بغداد للحوار تحت سقف الدستور.

وقال الفياض في حوار مع "فرانس 24"، وزع مكتبه مقتطفات منه إنه "لا توجد وساطة فرنسية بشأن الاستفتاء"، مؤكدا ان "ما صرح به الرئيس الفرنسي خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس الوزراء حيدر العبادي هو استعداد باريس لدعم جهود الأمم المتحدة بهذا الصدد".

وأضاف أن "ما تقوم به الأمم المتحدة بشأن قضية الاستفتاء هو ليس وساطة بقدر ماهي جهود تبذلها لحلحلة الأزمة"، مبديا استعداد الحكومة العراقية لـ"الحوار مع الإقليم تحت سقف الدستور".

وأكد الفياض، أن "الحكومة تسعى إلى تجنب الصدام العسكري، إلا إذا كان الطرف الآخر هو البادئ".

تعاون مع سوريا لضبط الحدود

وقال إن العراق سيتعاون مع القوات السورية النظامية لضبط الحدود المشتركة في المرحلة المقبلة، وفيما أشار إلى أن قوات الحشد ركيزة أساسية لقوة الدولة.

واكد ان "داعش في العراق اليوم تهزم بسواعد الحشد والجيش والشرطة، ولم يتبق سوى الشريط الحدودي مع سوريا في قضاء القائم"، مؤكدا أن "العراق سيتعاون مع القوات السورية النظامية لضبط الحدود المشتركة في المرحلة المقبلة".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار