GMT 23:30 2017 الأحد 15 أكتوبر GMT 5:26 2017 الإثنين 16 أكتوبر  :آخر تحديث
معارك داعش و"هيئة تحرير الشام" مستمرة

فصائل الجيش السوري الحرّ تتقاتل مجددا في ريف حلب

بهية مارديني

بهية مارديني: اشتبك فصيلا "الجبهة الشامية" و"السلطان مراد"، المنضمان لغرفة عمليات (درع الفرات) في الجيش السوري الحر المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، في منطقة الحمران في ريف حلب شمال سوريا، ونشر الفصيلان بيانين كمحاولة لإيضاح ما يجري للرأي العام، بينما طالبهما الجميع "بوقف الاقتتال وتغليب لغة الحوار".

وأصدر فصيل "الجبهة الشامية" بياناً أوضح فيه إنه تعرض لهجوم في منطقة الحمران من قِبل رتل عسكري كبير تابع لفصيل السلطان مراد وفصائل أخرى، مما دفعه للرد.

واعتبر الفصيل أن قرار تسليم معبر باب السلامة للحكومة السورية الموقتة وجد فيه فصيل "السلطان مراد" تهديداً لمصالحه، فبادر إلى قطع الطرق في مناطق مختلفة من ريف حلب.

ولفت البيان الى أن الأمر استدعى تدخل الوجهاء وشيوخ من العشائر والمجلس الإسلامي السوري لإزالة اللبس وتقريب وجهات النظر، وأشار الى ابداء" الأطراف حرصها على عدم اللجوء إلى القوة وعدم تعريض أمن الناس للخطر، لكن الشامية فوجئت بالهجوم عليها".

الاحتكام للشرع

كما أصدرت القيادة المشتركة لغرفة العمليات المعروفة بإسم" حوار كلس" العاملة في ريف حلب بياناً أوضحت فيه ما حدث.

وقالت إنه عند قيام "مجموعة من فصيل السلطان مراد بإخراج بعض الشاحنات المدنية، والتي تحمل موادَّ يمكن أن تفسد، قام عناصر مجموعة تابعة للشامية بإطلاق النار على العناصر التابعة للسلطان مراد، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص وإعطاب آلية"، وأضافت "أنه لم يتم الرد عن مصادر النيران حقناً للدماء".

وأكدت القيادة المشتركة لغرفة العمليات "جاهزيتها للاحتكام للشرع والحوار تحت مظلة المجلس الإسلامي السوري".

ونظم الأهالي وقفة احتجاجية في مدينة إعزاز تطالب بوقف الاقتتال الحاصل بين الفصائل العسكرية.

ودعا رئيس المكتب السياسي في "جيش الإسلام" محمد علوش، "الجبهة الشامية" و"السلطان مراد" إلى تغليب لغة الحوار والأخوّة في ما بينهما وتوحيد الصف ونبذ الخلاف، وقال: "هما اللذان تشهد الساحة الثورية جميعها بتضحياتهما وجهادهما ضد مختلف أعداء الشعب السوري"، كما دعاهما لتفويت الفرصة على كل حاقد وشامت ومتربص.

وطالب علوش "الفصائل الأخرى والوجهاء للتوسط بين إخواننا وتقديم ما يلزم في سبيل إعادة روح المحبة والأخوة بين إخواننا".

معارك مع "داعش"

في غضون ذلك، أعلنت هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقا" مساء الأحد استعادتها السيطرة على قريتين في ريف حماة الشرقي، بعد معارك مع تنظيم داعش.

ونقلت وكالة "إباء" المقرّبة من هيئة تحرير الشام، إن الهيئة استعادت السيطرة على قرى مستريحة وشخيتر وتلة شخيتر شرق حماة، بعد اشتباكات مع تنظيم "داعش"، أدت إلى مقتل 7 من عناصر التنظيم.

ويأتي تقدم الهيئة بعد استعادتها السيطرة على بلدة الرهجان مساء الجمعة الماضية، عقب معارك عنيفة مع تنظيم داعش، قُتل خلالها 15 عنصراً من التنظيم.

وكان تنظيم داعش أعلن يوم الإثنين الماضي سيطرته على 13 قريةً في ريف حماة الشرقي، ضمن معركة أطلق عليها "غزوة أبي محمد العدناني"، مؤكداً أسر 4 عناصر من الهيئة وقتل آخر، وتردد أنه استغل انشغال الهيئة بمعارك ريف حماة الشمالي.

لكن بعدها، شنّت الهيئة هجوماً معاكساً استطاعت استعادة السيطرة على معظم القرى التي خسرتها، ليتبقى " جيب" صغير مع التنظيم.

انفجار دراجة مفخخة

وكانت دراجةٌ ناريةٌ مفخخةٌ قد انفجرت على حاجزٍ لهيئة تحرير الشام الجمعة، في مدينة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، متسببةً بإصابات في عناصرها، فيما اغتال مجهولون عنصراً أمنياً في مدينة خان شيخون.

وقالت وكالة "إباء" المقرّبة من هيئة تحرير الشّام، إن انتحارياً كان يقود دراجة نارية مفخّخة، استهدف نقطة حراسة تابعة لـ"هيئة تحرير الشام" وهو ينتمي لتنظيم داعش، وتسبب انفجار الدرّاجة النّارية باحتراق سيارة، ودمار في مكان الانفجار.

ويقع حاجز "هيئة تحرير الشام" على نقطة القوس في المدخل الرئيس لمدينة أبو الظهور.

كما استهدفت عبوة ناسفة، أحد قياديي هيئة تحرير الشام "أبو يوسف الحموي" بالقرب من قرية رأس الحصن، في الريف الشمالي لإدلب، وذلك بالتزامن مع دخول القوات التركيّة وانتشارها في ريف حلب الغربي، في مناطق متاخمة لريف ادلب، ثم عززت من مواقعها على الخط الفاصل بين عفرين التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وريف ادلب الشمالي الذي تسيطر عليه فصائل من الجيش السوري الحر المعارض، ثم تردد ليل الأحد عن قصف تركي لمناطق تسيطر عليه "قسد" في قرى عفرين لتستمر القوات التركية في حالة توسع وتقدم ولتعزز أيضا أنقرة من تدابيرها الأمنية على الحدود مع سوريا.

جنوب سوريا

أما في جنوب سوريا، فقد تم الاتفاق يوم الخميس الماضي على بدء العمل من أجل إنشاء قيادة عسكرية مشتركة للجنوب السوري، وذلك عقب اجتماعٍ ضم ممثلي أغلب كتائب الثوار في محافظة درعا والفعاليات الثورية في المحافظة.

ويأتي هذا الاتفاق استكمالاً لسلسلةٍ من التحولات العسكرية التي شهدتها محافظة درعا منذ الإعلان عن هدنة في 9 يوليو الماضي.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار