GMT 3:00 2017 الإثنين 16 أكتوبر GMT 20:15 2017 الإثنين 16 أكتوبر  :آخر تحديث
بعدما استعادت القوات العراقية مساحات واسعة دون مواجهات

القوات العراقية والكردية تتبادلان القصف جنوب كركوك

إيلاف- متابعة

بغداد: أعلنت القوات العراقية والكردية عن حصول قصف متبادل بينهما ليل السبت الاحد في جنوب مدينة كركوك وذلك بعد التقدم الميداني الذي احرزته القوات العراقية في محافظة كركوك المتنازع عليها.

وقال ضباط في قوات البشمركة الكردية طلبوا عدم ذكر اسمائهم إن معارك دارت ليل الاحد الاثنين تخللها قصف مدفعي متبادل بين القوات العراقية والكردية في جنوب مدينة كركوك.

من جهتها، تحدثت مصادر عسكرية عراقية عن "قصف متبادل بصواريخ كاتيوشا" في جنوب المدينة.

وقبيل ذلك كان التلفزيون الرسمي العراقي افاد بان القوات العراقية استعادت "بدون مواجهات، مساحات واسعة" من محافظة كركوك كانت تسيطر عليها قوات البشمركة.

وقالت الحكومة العراقية ان قواتها تعتزم "حماية القواعد والمنشآت الاتحادية في محافظة كركوك". وقد تلقّت القوات العراقية اوامر باستعادة قاعدة عسكرية وحقول نفطية في كركوك كانت القوات الكرديّة سيطرت عليها قبل ثلاث سنوات بُعيد سقوط مناطق عراقية بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

ووجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "أوامره للقوات المسلحة لفرض الامن في كركوك بالتعاون مع ابناء مدينة كركوك وقوات البيشمركة"، بحسب ما اكد التلفزيون الرسمي العراقي. وكان العبادي ردد في الايام الاخيرة بأنه لا يريد "شن حرب" ضد الاكراد.

واوضح العبادي أن قوات الحشد الشعبي التي تضم مليشيات شيعية تدعمها ايران ستبقى بعيدة عن مدينة كركوك.

وقال جنرال في وحدات مكافحة الارهاب: "جهاز مكافحة الارهاب والفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي والشرطة الاتحادية تبسط سيطرتها على مناطق واسعة من كركوك من دون مواجهات".

وفي وقت سابق، كان مجلس امن اقليم كردستان العراق اعلن ليل الاحد الاثنين، أنّ القوات العراقية بدأت عملية كبرى "للسيطرة على قاعدة عسكرية وحقول نفط" في محافظة كركوك.

وقال المجلس على تويتر إن "القوات العراقية والحشد الشعبي تتقدم الآن من تازة جنوب كركوك في عملية كبيرة هدفها دخول المدينة والسيطرة على قاعدة كيه 1 وحقول النفط".

وقد شاهد مصور وكالة فرانس برس قوات عراقية تنطلق من تازة خورماتو باتجاه الشمال.

وقاعدة "كيه 1" تابعة للفرقة 12 في الجيش العراقي. وقد استولى عليها عناصر البشمركة في يونيو 2014 بُعيد سقوط الموصل بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر محلية في كركوك: "بدأت الان قطعات مكافحة الاٍرهاب حركتها باتجاه مشروع ري كركوك".

واضافت: "الأوامر صدرت والحركة بدأت عبر ستة محاور عسكرية تشترك بها (وحدات) مكافحة الارهاب والتدخل السريع والشرطة الاتحادية والجيش العراقي".

سعي لـ"إعلان الحرب"

وكانت الحكومة العراقية قد صعّدت الاحد لهجتها، متهمة الأكراد بالسعي لـ"إعلان الحرب" مع وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني التركي في كركوك الذي تعتبره انقرة وواشنطن منظمة "ارهابية".

واعلن المجلس الوزاري للامن برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان أن وجود "مقاتلين" هو "تصعيد خطير" و"اعلان حرب" وحذر من "عناصر مسلحة خارج المنظومة الامنية النظامية في كركوك (...) واقحام قوات غير نظامية بعضها ينتمي الى حزب العمال الكردستاني التركي".

واعتبر ذلك "تصعيدًا خطيرًا لا يمكن السكوت عنه وانه يمثل اعلان حرب على باقي العراقيين والقوات الاتحادية النظامية".

واتهم المجلس القوات "التابعة لاقليم كردستان" بأنها "تريد جر البلاد الى احتراب داخلي من اجل تحقيق هدفها في تفكيك العراق والمنطقة بغية انشاء دولة على اساس عرقي".

واكد أن "الحكومة الاتحادية والقوات النظامية ستقوم بواجبها في الدفاع (...) عن سيادة العراق ووحدته بالتعاون مع المجتمع الدولي".

الا أن مسؤولين اكرادًا نفوا وجود حزب العمال الكردستاني في كركوك، في حين اشار احدهم الى وجود "متعاطفين" مع هذا الفصيل.

وقال الامين العام لوزارة البشمركة جبار ياور لوكالة فرانس برس، "لا توجد قوات لحزب العمال الكردستاني لكنّ هناك بعض المتطوعين الذين يتعاطفون معه".

وياتي ذلك بعد أن اعلن قادة الحزبين الرئيسيين في اقليم كردستان العراق الاحد رفض الشرط الذي تضعه حكومة بغداد للتفاوض مع اربيل لمعالجة الازمة والمتمثل بإلغاء الاستفتاء حول استقلال الاقليم.

واجتمع قادة الحزبين الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني في منتجع دوكان الواقع في محافظة السليمانية.

واستمر الاجتماع اربع ساعات، وجمع قادة بينهم الرئيس العراقي فؤاد معصوم عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ورئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني، وفقًا لمراسل فرانس برس.

واكد البيان الختامي ان "القوى الكردستانية لديها استعداد كامل للحوار بدون شرط على اساس المصالح بين بغداد واربيل ووفقًا لمبادىء الدستور".

وكرر العبادي شرط حكومته الغاء الاستفتاء الذي اجري بهدف استقلال الاقليم في 25 سبتمبر، لفتح باب الحوار لمعالجة الازمة.

لكن "الاجتماع أصرّ على معالجة جميع المشاكل بالحوار وبدون شرط"، وفقًا للبيان.

وطالب "المجتمعون ان تكون المفاوضات بين الاقليم وبغداد بمشاركة جهات دولية لمراقبة عمليات المفاوضات"، معتبرين ذلك "بأنه من مصلحة الجميع والقوى السياسية في العراق وكردستان"، وفقًا للبيان.

كما اشار البيان الى ان "التدخلات العسكرية أو تحريك القوات او التهديد والوعيد ستؤدي الى مزيد من الخوف على العلاقات بين الاقليم وبغداد وهذه التدخلات ستشكل تهديدًا لأي جهد جدي لحل المشاكل بطرق سلمية".

وساءت العلاقات بين اقليم كردستان وبغداد، بعد اجراء الاستفتاء الذي رفضته السلطات العراقية، ويؤكد العبادي انه لا يريد حربًا ضد الاكراد.

وكان الاكراد والحكومة العراقية اعلنوا الأحد منح انفسهم مهلة 24 ساعة لمعالجة الازمة عبر الحوار تجنبًا لمواجهات عسكرية بين الطرفين.

وذكر عبد الله عليوي احد مستشاري معصوم الذي رافقه الاحد، لفرانس برس أن الرئيس العراقي سيقدم "مشروعًا"، دون مزيد من التفاصيل، مكتفيا بالقول إن الرئيس يعتمد "على الحوار من اجل تجنب الصراع والعنف".

على صعيد آخر، نفت طهران ما اعلنه مسؤول كردي من أنها اغلقت الأحد ثلاثة معابر حدودية مع كردستان العراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي لوكالة فرانس برس، "ليس هناك أي قرار جديد" يقضي باغلاق المعابر مع الاقليم الكردي.

واضاف ان "الحدود البرية مفتوحة مع اقليم كردستان العراق وفقط حدودنا الجوية مغلقة (منذ 24 سبتمبر) بطلب من الحكومة المركزية العراقية".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار