GMT 10:28 2017 الثلائاء 17 أكتوبر GMT 20:38 2017 الثلائاء 17 أكتوبر  :آخر تحديث
وزير الداخلية العراقي يجري في لندن مباحثات أمنية

اتفاق بإقامة اقليم جديد في كردستان سهّل دخول كركوك

د أسامة مهدي

بدأت تظهر تدريجيًا معلومات عن تفاصيل الساعات التي أعقبت سيطرة القوات العراقية على كركوك في وقت قصير، حيث كشف مسؤول كردي أن ذلك تم إثر اتفاق بين القائد الميداني للحشد الشعبي هادي العامري وقائد لقوات البيشمركة هو بافل طالباني باشراف حيدر العبادي وقاسم سليماني.. فيما بدأ وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي اليوم مباحثات أمنية في لندن.

إيلاف من لندن: قال النائب عن كتلة التغيير في البرلمان العراقي مسعود حيدر إن دخول القوات العراقية السهل إلى كركوك جاء إثر اتفاق أُبرم بين بافل طالباني قائد قوات البيشمركة في كركوك، وهو نجل جلال طالباني الرئيس العراقي الراحل زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني سابقا، والقائد الميداني للحشد الشعبي هادي العامري.

وأشار إلى أنّ "الاتفاق الذي أُبرم بين بافل طالباني وهادي العامري عقب إجراء استفتاء انفصال اقليم كردستان في 25 سبتمبر الماضي كان بإشراف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ويتكون من 9 نقاط.

وتضمن الاتفاق عودة القوات العراقية إلى مناطق ما قبل عام 2014 حين احتلها تنظيم داعش وإنشاء إقليم جديد من ثلاث محافظات هي "السليمانية، كركوك، وحلبجة"، وتشكيل حكومة في الإقليم الجديد كما نقلت عنه وكالة "روداوو"الكردية المقربة من الاتحاد الوطني في تقرير اليوم اطلعت عليه "إيلاف"، موضحة ان النقاط التسع التي ضمها الاتفاق الذي أُبرم بين بافل طالباني وهادي العامري تضمنت:

1- تمركز القوات العراقية في المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان وسحب قوات البيشمركة من تلك المناطق.

2- تسليم 17 وحدة إدارية من أقضية ونواحي كركوك للسلطة الاتحادية، والتي تديرها حكومة إقليم كردستان منذ عام 2014، وإذا لم يتم تسليمها فستطالب بغداد بـ11 وحدة إدارية أخرى من التي تديرها حكومة الإقليم منذ عام 2003 ليصبح عدد الوحدات الإدارية 28 وحدة إدارية.

3- تشكيل إدارة مشتركة لمركز محافظة كركوك بحيث يُخصص 15 حياً للاكراد و25 حياً للمكونات الأخرى وذلك لمدة 6 أشهر.

4- المناطق الاستراتيجية في كركوك ستكون خاضعة لإدارة الحكومة العراقية مثل قاعدة كيوان والمطار وآبار النفط.

5- إعادة حركة الملاحة الجوية إلى مطار السليمانية.

6 - دفع رواتب موظفي السليمانية وكركوك من قبل الحكومة العراقية.

7- دفع رواتب قوات البيشمركة داخل السليمانية وفقاً للقائمة التي أعدها بافل طالباني.

8- إنشاء إقليم "السليمانية-كركوك-حلبجة".

9- تشكيل حكومة للإقليم الجديد.

وعلى صعيد تبادل الاتهامات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين واتهام حزب بارزاني لمسؤولي الاتحاد بالخيانة، فقد هاجم قائد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان لاهور طالباني مسعود بارزاني ووصفه برئيس الاقليم المنتهية ولايته مؤكدًا أنه لن يتم دفع ابناء الكرد للموت من أجل كرسي بارزاني.

وقال طالباني في مؤتمر صحافي، إنه "من الآن لن ندفع بأبنائنا للموت في سبيل كرسي مسعود البارزاني المنتهية ولايته". واضاف قائلاً "بينما كنا منشغلين بحماية الشعب الكردي، فإن البارزاني كان منشغلاً بسرقة النفط وتعزيز نفوذه".

وتعقيبًا على مشاركة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني في هذا الاتفاق، فقد نفى مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي، وجود أي دور لإيران في عملية فرض الامن في محافظة كركوك من قبل القوات الاتحادية العراقية.

وقال ولايتي في تصريح صحافي اليوم نقلته وكالة "مهر" الإيرانية، إن الجيش العراقي يتميز بالكفاءة وقد اثبت ذلك في محاربة داعش. واضاف أن "إيران لم يكن لها أي دور في عمليات كركوك، وان معظم اكراد العراق يعارضون طموحات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني".

وقال: "رأينا ان هذه المنطقة عادت إلى سيطرة حكومة بغداد بدون اشتباكات تقريباً وان على بارزاني ان يقر بانه أخطأ وان يسعى إلى تصحيح خطأه". وكانت البيشمركة الكردية قد اتهمت أمس الحرس الثوري الايراني بقيادة العمليات العسكرية في كركوك.

مباحثات أمنية عراقية بريطانية

بدأ وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي اليوم مباحثات أمنية في لندن التي وصلها مساء أمس الإثنين.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن زيارة الاعرجي تعد جزءاً من التعاون الثنائي بين العراق والمملكة المتحدة في الحرب ضد داعش والارهاب الدولي.. موضحة أن الاعرجي سيجتمع مع نظيره البريطاني امبر رود ووزير الدفاع مايكل فالون ووزير الامن بن والاس ووزير الشرق الاوسط اليستير بيرت، بالاضافة إلى عدد من خبراء الامن الاخرين.

وأضافت أن المناقشات ستتركز على الحملة ضد داعش وإصلاح القطاع الأمني والهجرة.. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن "المملكة المتحدة ملتزمة بدعم العراق لهزيمة داعش وتؤكد هذه الزيارة والبرنامج الرفيع المستوى عزمنا على مساعدة العراق على انهاء المهمة واستعادة الاستقرار".

وتشارك بريطانيا ضمن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش في العراق بقوات وخبراء عسكريين، فيما يقوم طيران السلاح الجوي البريطاني بغارات مستمرة ضد اهداف التنظيم وقواعده في العراق وسوريا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار