GMT 13:51 2017 الثلائاء 24 أكتوبر GMT 13:54 2017 الثلائاء 24 أكتوبر  :آخر تحديث

الحياة تعود بحذر إلى مدينة مراوي الفيليبينية

أ. ف. ب.

مراوي: بدأ سكان مدينة مراوي في جنوب الفليبين، حيث خاض أنصار تنظيم الدولة الإسلامية معارك دامية على مدى خمسة شهور، بالعودة الثلاثاء إلا أنهم قوبلوا بأصوات إطلاق النار إذ مشط الجنود الأحياء المدمرة بحثا عن ما تبقى من المسلحين.

وأعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الاثنين أن المعارك التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص وخلف دمارا واسعا في النصف الشرقي من مراوي، انتهت بعد اشتباك أخير وقع في مسجد حيث قتل عشرات المسلحين.

واحتل المسلحون مراوي، العاصمة الإسلامية للفيليبين التي يشكل الكاثوليك غالبية سكانها، في 23 أيار/مايو في ما اعتبرها الرئيس رودريغو دوتيرتي ومحللون أمنيون محاولة لتأسيس قاعدة لتنظيم الدولة الإسلامية في جنوب شرق آسيا.

وقالت جمالية لومونتونغ (40 عاما) لوكالة فرانس برس الثلاثاء وهي تسير مع بعض أقاربها إلى حيهم حيث وقعت معظم العمليات القتالية "نحن خائفون ولكننا نريد الاطمئنان على منازلنا".

وأضافت أن منزلها نجا رغم تعرضه إلى النهب. وقالت "اختفى كل ما يمكن حمله من تلفزيونات وحواسيب محمولة".

ولم يكن هناك إلا بضعة عشرات من المدنيين صباح الثلاثاء على أطراف شرق مراوي المدمر، حيث لا تزال تُسمع أصوات إطلاق نار وانفجارات بين الحين والآخر.

لكن نائب قائد قوات مراوي الكولونيل روميو براونر أكد أن الأصوات لا تعني تجدد القتال.

وأوضح لوكالة فرانس برس أن مردها تمشيط الجنود للمباني بحثا عن مسلحين قد يكونوا مختبئين فيما تفجر القوات الحكومية القنابل التي زرعها المتطرفون.

وقال براونر "قد يكون هناك بعض المسلحين الذين بقوا في المكان (...) ولذا فإن إطلاق النار جزء من عمليات التمشيط حيث إنه في حال وجدت حفر وأنفاق (في المباني)، فإن الجنود يطلقون النار بشكل تجريبي في الحفرة قبل أن يفتشوها باستخدام الأضواء الكاشفة".

- مشاعر مختلطة -

أما في النصف الغربي من المدينة الذي لم يشد قتالا، فبدأ مئات السكان العودة.

وقال رجل الأعمال غونارانكو ماباندي (46 عاما) لوكالة فرانس برس فيما وقف قرب نقطة تفتيش تابعة للجيش "أشعر بخليط من السعادة والحزن. أنا سعيد لأنه بات بإمكاننا العودة ولكني حزين لما حل بمدينتي".

وأعيد فتح المتاجر الصغيرة التي تبيع حاجيات منزلية وأطعمة.

لكن السلطات أعلنت أنه لا يزال على الجيش اعطاء السكان الضوء الأخضر للعودة خوفا على سلامتهم.

وحتى إذا عادوا، فإن اجزاء واسعة من المدينة غير قابلة للعيش حيث يتوقع أن يحتاج برنامج إعادة تأهيل تبلغ كلفته عدة مليارات أعواما لاستكماله، بحسب مسؤولين حكوميين محليين وعمال إغاثة.

وحذر دوتيرتي خلال الأيام الأخيرة من أنه حتى مع هزيمة المسلحين في مراوي، قد يكون هناك من يتخفى في مدن مجاورة أو في مناطق أخرى في جنوب الفيليبين حيث قد يتم التخطيط لشن هجمات جديدة.

وقال رئيس عمليات الصليب الأحمر الفيليبيني في مراوي ايريك الاكرون إن العديد من السكان قد لا يعودون أبدا إلى المدينة بسبب المخاوف الأمنية أو لأنهم لن يتمكنوا من العيش في الأحياء المدمرة.

وفي هذا السياق، قال لوكالة فرانس برس "هناك الكثير من العوامل. البعض خائف من أن فترة السلام قصيرة قبل تجدد القتال".

وأضاف أن "البعض يبحث عن مصدر رزق وعمل تجاري جديد. ربما يرغبون بالعثور على مكان يمكنهم من الاستمرار في أعمالهم".

فرق تدريب استرالية

وأعلن دوتيرتي الأحكام العرفية في أنحاء الثلث الجنوبي من الفيليبين، حيث يعيش 20 مليون شخص ومعظم أفراد الأقلية المسلمة في البلاد، مباشرة بعد اندلاع النزاع في مراوي.

ورأى الرئيس حينها أن الحكم العسكري ضروري للسيطرة على انتشار العنف والتطرف المستوحى من أو الذي يقوده تنظيم الدولة الإسلامية. ولم يتم بعد رفع الأحكام العرفية رغم انتهاء القتال.

من جهتها، أعلنت وزيرة الدفاع الاسترالية ماريز باين الثلاثاء أن بلادها سترسل فرقا مكونة من 80 عنصرا لتدريب الجنود الفيليبينيين على حرب المدن لمواجهة المسلحين المتطرفين.

وتساعد كانبيرا منذ ايلول/سبتمبر مانيلا على مواجهة أنصار تنظيم الدولة الإسلامية في مراوي عبر إرسال طائرتين من طراز "ايه بي-3سي أوريون" للرصد إضافة إلى المساعدة في جمع المعلومات والتحليل.

وقالت باين للصحافيين إن التطرف المستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا مباشرا لبلادها مؤكدة عزم كانبيرا ضمان عدم تمكن التنظيم من "تأسيس موطئ قدم جغرافي له في المنطقة".

واعتبر وزير الدفاع الفيليبيني دلفين لورينزانا أن مبادرة استراليا "لا تقدر بثمن".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار