GMT 20:30 2017 الأربعاء 25 أكتوبر GMT 8:41 2017 الخميس 26 أكتوبر  :آخر تحديث
اختتم أعماله مناقشًا تأثير المنصات الاجتماعية في التعبير عن الذات

ملتقى الفجيرة الإعلامي يناقش هوية الإعلام في زمن العولمة

إيلاف الإمارات

اختتم ملتقى الفجيرة الإعلامي يومين من المناقشات التي تناولت السباق بين الإعلامين التقليدي والجديد، ومسألة الهوية الإعلامية وضرورة التمسك بها في زمن العولمة.

إيلاف من الفجيرة: اختتم ملتقى الفجيرة الإعلامي بجلسة حوارية ناقشت "الإعلام بين العولمة والهوية ومستقبل الإعلام"، تحدث فيها ماضي خميس، رئيس تحرير جريدة الكويتية، وعلي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، والدكتورة إخلاص التني من جامعة الفجيرة، والإعلامي الإماراتي مصطفى الزرعوني، وأدار الجلسة أحمد العرفج.

بين الهوية والعولمة

ناقش المتحدثون في ثاني أيام الملتقى العديد من المحاور التي تناولت مجموعة من الأسئلة تمثلت في ما إذا كان لا بد من الاحتفاظ بالموروث الثقافي الذي يشكل الهوية، أم إذا كان التغيير هو السبيل للحفاظ على الهوية الذاتية، وكيف يمكن تربية الطلبة على التمسك بالهوية، والعلاقة بين الهوية والعولمة، وما إذا كان يمكن اعتبار الهوية عبئًا على الإنسان، وهل مزقت وسائل التواصل الاجتماعي الهوية أم حافظت عليها. ألمح ماضي خميس إلى أن صناعة الإعلام ستتطور، وأن وسائل التواصل الاجتماعي هي المتغيرة، على الرغم من ذلك، فإن الإعلام يتأثر ويتغير شكليًا.

اضاف علي عبيد الهاملي: "عندما نتحدث عن نوعية الرسالة وتأثيرها، لا بد من الإشارة إلى أننا نستخدم المنصات لإيصال أفكارنا لأننا نهدف إلى الانتشار، وإن الخوف ليس من قضية تبديل الزي بل من مدى تأثر الجيل الجديد بمستخدمي المنصات، إذا الخوف على هوية الصغار الذين يتأثرون بأصحاب المنصات بشكل كبير، فهم لا يقرأون الصحف ولا التلفاز بل يقضون أوقاتهم في التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي".

أضاف: "علينا أن نعترف بأن الجيل الحالي لا يشاهد التلفاز ولا يقرأ الصحف إلا فيما ندر، وقد انشغل بشبكات التواصل، ونريد لأبنائنا قدوة لتكريس القيم والمبادئ بعد أن أصبحت هذه الوسائل هاجسًا لديهم، فلا بد من أن نقلل مدى تأثرهم بما يهدم قيمهم".

هوية المحتوى

قالت الدكتورة إخلاص التني: "علينا نحن ككليات علوم اتصال تعديل المنهج لمواكبة كل المستجدات وتدريب الطلبة عمليًا في مؤسسات الإعلام المعنية، ولا بد من تمكين الطلبة وحثهم على المحافظة على العادات والتقاليد والموروثات والقيم، لتقديم محتوى إعلامي يتسم بالدقة"، لافتة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تفكيك الأسرة الواحدة من خلال خلط المسائل، "فلم نعد نفرق بين الخطأ والصواب، ولا بد من توعية الطالب بدءًا من العائلة للحفاظ على بقاء الهوية".

ألمح مصطفى الزرعوني إلى أن الهوية هي البيئة التي نعيش فيها وهي المتغيرة، "وهناك مبادئ يجب الالتزام بها وعدم إقحام الدين بما نود التمسك به، فنحن أصبحنا نركز في التفاصيل ونترك المضمون"، منوهًا بأن هوية الإعلام هي هوية المحتوى والطرح والإعلام لابد أن يشتق مصطلحاته من الشارع من المتلقي من الجمهور الذي هو الهدف الرئيسي من الرسالة الإعلامية فلابد من تبديل المصطلحات لجعلها أكثر سهولة ليفهمها القارئ .

مسائل ونقاش

نوقشت في الملتقى مسائل إعلامية حيوية، فطرح موضوع "مواقع التواصل بين السلب والإيجاب"، كما طرح السؤال الذي أثار النقاش: "هل تهزم مواقع التواصل الإجتماعي.. الإعلام التقليدي؟"

تم خلال الملتقى طرح عدد التساؤلات والمداخلات من الحضور أشاروا خلالها بأن كل شخص لديه هويات كثيرة: الدين المذهب وغير ذلك، وهذه الهويات لايمكن أن يتخلى عنها، مع ضرورة إيجاد مركزية قد تكون القانون، الديكتاتور وأحيانا استدعاء هويات من الماضي، وأنه لابد من احتواء الهويات وترشيدها بحيث تكون منتجة.

وعلى هامش ملتقى الفجيرة الإعلامي، قدمت الدكتورة منال الدفتار ورقة عمل تناولت خلالها أثر وسائل التواصل الاجتماعي على العاملين في الصحف الرقمية وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على العاملين في الغرف الإخبارية .. فيما ناقشت ورشة عمل أخرى قدمها الدكتور عبدالحليم المدني المفارقة بين الإعلام التقليدي والحديث في ورقة بعنوان الإعلام بين الماضي والحاضر.

وفي ختام الملتقى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين شبكة قنوات DMC ومؤسسة قنوات الفجيرة الإعلامية لمد جسور التعاون البناء المشترك بغية تبادل الخبرات والإفادة من الموارد البشرية والتقنية والإعلامية المتاحة لدى الطرفين.

توافق وتنافر

تضمن الملتقى في يومه الأول جلسة بعنوان "التوافق والتنافر بين الإعلام ووسائل الاتصال"، أدارها أحمد اليماحي، وساهمت فيها نخبة من الإعلاميين العرب، هم محمد جلال الريسي، المدير التنفيذى لوكاله انباء الامارات، وعثمان العمير، ناشر "إيلاف" ورئيس تحريرها، وجلال محمد من فلسطين، وحسن يعقوب من الإمارات، وعبدالحليم المدني من العراق، وتم طرح أوراق عمل منها: "الأخبار بين الإعلام التقليدي والجديد" التي قدمها حسن المرزوقي من منصة فرسان الإمارات، و"دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الثقافة" التي قدمها أحمد العرفج.

في الجلسة، قال العمير إن "من الصعب إيقاف عجلة التقدم في وسائل التواصل الاجتماعي أو سن التشريعات القانونية للحد من سرعة هذا التطور". وقال الريسي: "وسائل التواصل الاجتماعي باتت تستحوذ على نسبة 70% من حجم المعلومات والأخبار المتداولة في المجتمع".

وتناولت الجلسة الثانية تأثير وسائل الاتصال على المتلقي ودور الإعلام، ويديرها علي عبيد الهاملي، وتناقش مجموعة من المداخلات بشأن تأثير وسائل الاتصال ونماذج ومقترحات بمشاركة مجموعة من الإعلاميين، هم الشاعرة والإعلامية الدكتورة بروين حبيب من البحرين، وعضوان الأحمري من السعودية، وخيري رمضان من مصر، وعضو مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي الدكتورة هديل كامل من العراق.

تطرقت الجلسة الثالثة إلى موضوع "وسائل الاتصال بين السلب والإيجاب"، يديرها أحمد العرفج من السعودية، بمشاركة الكاتب والإعلامي يوسف حمدان من البحرين، ورئيس تحرير الرؤية محمد التونسي من السعودية، والكاتب والاعلامي الدكتور علي حسن الفواز من العراق.

الإعلام والتواصل

وكان الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، افتتح الأربعاء فاعليات ملتقى الفجيرة الإعلامي في دورته الثامنة، تحت شعار "الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي".

وأكد الشيخ محمد بن حمد الشرقي في الافتتاح أن ملتقى الفجيرة الإعلامي في دورته هذا العام "يأتي تجسيدًا لتحقيق رؤية الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في تطوير العمل الإعلامي الذي يتأثر ويؤثر بالمتغيرات المستمرة في العالم، ويهدف إلى تأسيس خطط واضحة ترتكز على المعرفة والفكر والتنمية.

كما شدد على أن الحدث "يسلط الضوء على الثورة الإعلامية التي نشهدها ونعايشها والتي تفرض آثارها وتجلياتها في تشكيل نمط الإعلام الحديث، وأهمها منصات التواصل الإجتماعي والوسائل الإتصالية المتقدمة في عالم العولمة ووعي الهوية وقيمها وتعزيز الثقافة".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار