GMT 20:10 2017 الأحد 29 أكتوبر GMT 20:11 2017 الأحد 29 أكتوبر  :آخر تحديث

مئات آلاف الكاتالونيين المؤيدين لإسبانيا يتظاهرون في شوارع برشلونة

أ. ف. ب.

برشلونة: تظاهر مئات آلاف الكاتالونيين المؤيدين للبقاء ضمن اسبانيا الاحد في شوارع برشلونة بعد يومين من اعلان برلمان الاقليم الاستقلال ورد مدريد ببدء اجراءات وضعه تحت الوصاية.

وقدرت شرطة البلدية عدد المتظاهرين بـ300 الف، في حين اوردت الدوائر التي تمثل السلطات الاسبانية انهم ناهزوا مليونا.واطلق المتظاهرون مرارا شعار "بوتيشمون الى السجن"، في اشارة الى رئيس كاتالونيا الانفصالي كارليس بوتشيمون الذي اقالته مدريد الجمعة.

ويسود غموض الوضع في كاتالونيا، التي يبلغ عدد سكانها 7,5 ملايين نسمة، من دون معرفة فعلية للجهة التي ستتولى ادارة شؤونها. ويعتزم رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي السيطرة مجددا على هذه المنطقة التي تعادل مساحتها مساحة بلجيكا عبر اللجوء الى المادة 155 من الدستور التي تتيح له تعليق الحكم الذاتي في الاقليم. لكن بوتشيمون دعا السبت انصاره الى الاعتراض في شكل سلمي على هذا الامر.

واكد أوريول جونكيراس نائب رئيس حكومة كاتالونيا المقال ايضا، الأحد في مقال أن "بوتشيمون هو الرئيس وسيبقى" رئيسا للمنطقة، مؤكدا انه لن يعترف بدوره بقرارات مدريد. وبدا ان شعار "كاتالونيا هي نحن جميعا" الذي رفعته تظاهرة الاحد التي دعت اليها حركة المجتمع المدني الكاتالوني الرافضة للانفصال، جاء ردا على مواقف جونكيراس.

وقالت سيلفيا الاركون (35 عاما) التي شاركت في التظاهرة ان الانفصاليين "يعيشون في عالم مواز، اقرب الى السوريالية".وانتهت التظاهرة بهدوء بعدما سارت في قلب برشلونة رافعة بحرا من الاعلام الاسبانية والكاتالونية. لكن وسائل اعلام محلية اشارت الى وقوع صدامات تسبب بها ناشطون من اليمين المتطرف.

خاطب الكاتالوني جوزيب بوريل الرئيس الاشتراكي السابق للبرلمان الاوروبي المتظاهرين قائلا "انها لحظة مأسوية في تاريخ اسبانيا، لحظة صعبة وخطيرة الى حد بعيد". وتطرق ايضا الى الى "فرار" ثلث الشركات التي تضم اكثر من خمسين موظفا الى خارج كاتالونيا خشية عدم الاستقرار.

بدوره، اعتبر احد منظمين التظاهرة اليكس راموس ان "اعلان الاستقلال الاحادي غير قانوني وغير شرعي وهو بمثابة جنون"، مذكرا بان الانفصاليين لم يحصلوا سوى على 47 في المئة من الاصوات في الانتخابات الاقليمية في 2015. ولم تكتف مدريد باقالة الحكومة الكاتالونية، بل عمدت ايضا الى حل البرلمان الاقليمي، ودعت الى انتخابات في 21 ديسمبر.

وعلق الشاب المؤيد للانفصال غييم بوربالا (22 عاما) في وسط برشلونة "قد لا تكون الجمهورية الكاتالونية موجودة في الواقع لكنها في داخلي". اضاف بوربالا الذي يحمل دبلوما في العلوم السياسية "عاجلا ام آجلا، سيحصل تغيير".

ازالة صور بوتشيمون
في اي حال، ينتظر الجميع ما سيكون عليه موقف الموظفين الذين باتوا تحت سلطة مدريد وما اذا كانت الحكومة الكاتالونية ستواصل انشطتها رغم اقالتها، علما بان المنطقة باتت تحت الادارة المباشرة لنائبة رئيس الحكومة سورايا ساينز دو سانتاماريا.

وقال متحدث باسم شرطة كاتالونيا التي تم تبديل قيادتها لوكالة فرانس برس ان امرا صدر بسحب المواكبات التي كان يحظى بها المسؤولون المقالون اضافة الى ازالة صور بوتشيمون من مراكز الشرطة.

وردا على سؤال عن امكان ان يحاول بوتشيمون البقاء في الحكم قال وزير الخارجية الاسباني الفونسو داستيس "لا نعتقد ان السبل ستتوافر له لادارة حكومة موازية". اضاف "نأمل بان تحترم الادارة والموظفون في كاتالونيا التدابير التي تم اتخاذها والاوامر وان يضمنوا (تقديم) الخدمات العامة". وغلبت على تظاهرة الاحد في برشلونة اجواء تسبق عادة الحملات الانتخابية.

وشاركت فيها الاحزاب الثلاثة الرئيسة التي تؤيد بقاء الاقليم داخل اسبانيا، اي كيودادانوس (ليبرالي) والحزب الاشتراكي الكاتالوني والحزب الشعبي بزعامة راخوي، وطلبت من انصارها التوجه في شكل كثيف الى صناديق الاقتراع.

واظهر استطلاع للرأي اجرته صحيفة "ال موندو" ان الانفصاليين سيخسرون الغالبية في البرلمان الكاتالوني ولن يحصلوا في افضل الاحوال سوى على 65 من اصل 135 مقعدا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار