GMT 12:46 2017 الإثنين 30 أكتوبر GMT 20:13 2017 الإثنين 30 أكتوبر  :آخر تحديث
بدء ملاحقات ضد أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة

حكومة كاتالونيا في مرمى القضاء الإسباني بتهمة "العصيان"

أ. ف. ب.

طلب المدعي العام الاسباني الاثنين بدء ملاحقات بتهمة "العصيان" ضد اعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة المتهمين بالتسبب بأزمة مؤسسات ادت الى اعلان استقلال كاتالونيا الجمعة.

إيلاف - متابعة: اعلن المدعي العام خوسيه مانويل مازا تقديم "الشكوى ضد اعضاء الحكومة (السلطة التنفيذية الكاتالونية)" الى المحكمة الوطنية في مدريد، وهي المحكمة المختصة في الملفات الحساسة، معتبرا ان "المسؤولين الرئيسيين في هيئة الحكم (جينيراليتات) في كاتالونيا دفعوا بقراراتهم وتحركاتهم الى ازمة مؤسساتية افضت الى اعلان استقلال احادي الجانب" في 27 اكتوبر 2017.

ومنذ الجمعة وبعد ساعات من اعلان استقلال "جمهورية كاتالونيا" من برلمانها، وضعت الحكومة الاسبانية الاقليم تحت وصايتها تطبيقا للفصل 155 من دستور مملكة اسبانيا الذي لم يسبق ان استخدم.

ودعا رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي الى انتخابات في كاتالونيا في 21 ديسمبر اكد حزب رئيس الاقليم المقال كارليس بوتشيمون الاثنين عبر المتحدثة باسمه مارتا باسكال انه سيشارك فيها "لاننا متمسكون جدا بان يتمكن مجتمع كاتالونيا من التعبير عن نفسه".

واقال راخوي بوتشيمون وحكومته وعين نائبته سورايا سانشيز دو سانتاماريا لادارة الاقليم. واتخذت هذه الاخيرة منذ السبت العديد من الاجراءات بينها قرار اقالة رئيس الشرطة الكاتالونية. ويعود الان الى القاضية كارمن لاميلا تقرير ما اذا كانت ستقبل شكوى النائب العام.

عمليا يمكن ان يؤدي ذلك في الايام المقبلة الى توجيه تهمة "التمرد" او "الانشقاق" لبوتشيمون وحكومته وهي تهم خطرة. ويمكن ان تصل عقوبة التمرد الى حكم بالسجن 30 عاما كحد اقصى وهي العقوبة ذاتها المخصصة للاغتيال.

حكومة كاتالونيا بلا انصار
في الاثناء في برشلونة بدت الحكومة الكاتالونية غائبة ما اظهر "الجمهورية" المعلنة الجمعة بمظهر ضعيف. وفي هذا الصدد افاد مصدر حكومي اسباني ان بوتشيمون يوجد الاثنين في بروكسل، من دون تقديم المزيد من التفاصيل. واقر متحدث باسم ابرز الاحزاب الداعية لاستقلال كاتالونيا "اليسار الجمهوري الكاتالوني" ان "الجمهورية" لا تملك "الامكانات الكاملة" لفرض نفسها على الدولة الاسبانية.

باستثناء واحد لم يتوجه اي من اعضاء الحكومة المقالة الى عمله في وقت المح فيه بوتشيمون ونائبه اوريول جونكيراس في نهاية الاسبوع الماضي الى انهما سيقاومان الاقالة. ولايزال العلم الاسباني مرفوعا فوق مقر هيئة الحكم الكاتالونية.

وتلقت الشرطة الكاتالونية اوامر بالسماح للوزراء المحليين بدخول مكاتبهم لاخذ اغراضهم الخاصة. وفي حال الرفض عليهم مغادرة المكان وعلى الشرطيين تحرير محضر يحال على القضاء.

وقال مسؤول استقلالي كبير مساء الاحد "نحن بانتظار ما ستفعل الحكومة غدا" (اليوم) الاثنين. وأضاف "إذا قرروا بأنهم حكومة جمهورية (كاتالونيا) فسندعمهم". وقالت خيما مانوسا (سكرتيرة-44عاما) "انا اعتقد ان بوتشيمون يظل رئيسا لمن يؤمنون بالاستقلال (..) لكن بالنسبة الى من تظاهروا امس ضد الاستقلال، فان حزب الشعب (بزعامة راخوي) الذي يدير" الاقليم.

والاحد تمظهرت بوضوح الانقسامات في كاتالونيا، حيث تظاهر مئات الاف الاشخاص في شوارع برشلونة، من اجل اسبانيا موحدة، بعد احتفال عشرات آلاف الاشخاص بالاعلان عن ميلاد "جمهورية كاتالونيا" الجمعة.

انتخابات
ودعا بوتشيمون السبت انصاره الى المعارضة السلمية وكذلك فعل نائبه الذي تحدث عن معركة عبر "صناديق الاقتراع". ورسميا لم تعد لبوتشيمون اية سلطة ولا امكانية توقيع او اموال يتصرف فيها.

وقال مسؤول من انصار الاستقلال ان هؤلاء يريدون الكفاح ولو بشكل "رمزي" من اجل "اظهار ان الدولة (الاسبانية) ضعيفة في هذه المنطقة".

في الاثناء بدأت الاحزاب الثلاثة الرئيسة الداعمة لوحدة اسبانيا في كاتالونيا، وهي حزب المواطنة (لببرالي) والحزب الاشتراكي الكاتالوني والحزب الشعبي بزعامة راخوي، حملتهم الانتخابية منذ الاثنين داعين الناخبين الى الاقبال بكثافة على التصويت في 21 ديسمبر 2017.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار