GMT 11:30 2017 الخميس 9 نوفمبر GMT 22:22 2017 الخميس 9 نوفمبر  :آخر تحديث
جماعة الإخوان تحتفي بها وتعتبرها عبقرية جديدة للمعارضة

الأمن المصري يشن حملات لمصادرة لعبة مهينة للسيسي

صبري عبد الحفيظ

«إيلاف» من القاهرة: تجري السلطات الأمنية في مصر حملات مكثفة من أجل مطاردة ومصادرة "لعبة أطفال" انتشرت على نطاق واسع في أنحاء البلاد، وتحمل إهانة شديدة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

بينما يتهم الموالون له جماعة الإخوان المسلمون بالوقوف وراء انتشار اللعبة بين الصغار في الشوارع والمدارس، تحتفي وسائل إعلام الجماعة باللعبة وتعتبرها دليل على عبقرية المعارضة.

انتشرت لعبة "البندول" بين الأطفال في مصر على نطاق واسع، وأصبحت اللعبة الأكثر شعبية بين أيدي الصغار في المدارس والشوارع.

وتتكون اللعبة من كرتين صغيرتين تتدليان من حلقة صغيرة في حبلين منفصلين، ويتم اللعب بها عن طريق هزها يمنيًا ويسارًا، أو تثبيت إحداها على الأرض، وتحريك الأخرى بقوة، لتصطدم بالأرض وتحدث ضجيجًا كثيرًا.

وتحمل اللعبة اسمًا جنسيًا خادشًا للحياء، باللغة العامية المصرية، ويشير إلى "خصيتي الرجل"، ولكن بعد إضافة إلى اسم "السيسي"، مما يمثل إهانة بالغة للرئيس المصري، من خلال الحط من هيبته والتقليل من شأنه. وتخفيفًا لهذا الاسم يطلق عليها في بعض الأحياء اسم "ودان السيسي".

وانتشرت اللعبة في مصر بين الأطفال في المدارس الابتدائية والإعدادية وفي الشوارع، ويبلغ سعرها خمسة جنيهات مصرية، أي نحو (3.% دولار أميركي). وأعلنت الكثير من الأسر تضررها من هذا التوسع فيها بشكل غريب.

وهاجم موالون للسيسي اللعبة، وطالبوا بضرورة حظرها، وتجريم تصنيعها والمتاجرة فيها، واتهموا جماعة الإخوان المسلمون المعارضة، بالوقوف وراء انتشارها بين الأطفال، من أجل إهانة الرئيس.

وقال الإعلامي محمد الغيطي عبر برنامجه "صح النوم" على قناة "ltc"، جماعة الإخوان بـ"الإنحطاط والقذارة".

وفي الوقت نفسه احتفت قنوات الإخوان وأذرعها الإعلامية التي تبث من تركيا باللعبة الغريبة، واعتبرها مؤشر على كراهية المصريين للسيسي، وابداع جديد في معارضته.

وظهر الإعلامي الإخواني معتز مطر على قناة الشرق التابعة للجماعة، والتي تبث من تركيا، وعلق قائلًا إن اللعبة انتشرت بقوة بين الأطفال في مصر.

وقال مطر: "هذه اللعبة تشهد للعبقرية المصرية، التي تستطيع عن طريق الإهانة، تدمير من يتخيل أنه رمز".

ومن جانبها، شنت مديرية امن الجيزة حملات امنية مكبرة علي بائعي لعبة "البندول" المنتشرة بين الأطفال مؤخرا، وتمكنت من ضبط عدد من بائعيها وكميات كبيرة من اللعبة بلغ الإجمالي منها حوالي 1403 لعبة بمناطق مختلفة.

وجاءت الحملة في ضوء توجيهات اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية بضرورة استمرار الحملات الانضباطية بمشاركة كافة الإدارات لإعادة الانضباط للشارع المصري وضبط كافة مظاهر السلوك السلبي التي تثير استياء المواطنين، وقامت مباحث الجيزة بالاشتراك مع مباحث المرافق تحت إشراف اللواء عصام سعد مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة بتنفيذ حملة علي لعبة "البندول" .

وأشارت التحريات الأولية إلى أن اللعبة غير مرخصة ولها سلوك سلبي علي الأطفال ويستاء منها المواطنون، واستهدفت الحملة مناطق إمبابة واكتوبر أول ومنشأة القناطر والعمرانية والجيزة والطالبية وبولاق الدكرور وكرداسة والدقي والوراق والحوامدية وثالث اكتوبر، وأسفرت عن القبض علي 41 بائعا بإجمالي 1403 لعب. تم تحرير المحاضر اللازمة وأحيل إلى النيابة العامة للتحقيق.

يذكر أن لعبة البندول ظهرت في الولايات المتحدة بين الأطفال في أواخر ستينات القرن الماضي، تحت اسم "Clackers". وفي السبعينيات، تم بيع ملايين الـ"Clackers" حول العالم، حتى أن بعض القرى الإيطالية أقامت بعض المسابقات لمحبي هذه اللعبة، وسموها "Calcinatello". وفي العام 1985 تم سحبها من لأسواق لخطورتها على الأطفال.

بندول السيسي


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار