GMT 7:00 2017 الجمعة 10 نوفمبر GMT 0:00 2017 السبت 11 نوفمبر  :آخر تحديث
أكد قرب انتهاء داعش عسكرياً لكن التحدي الأمني يبقى قائماً

العبادي يعاهد العراقيين بالنصر على الفساد

د أسامة مهدي

عاهد العبادي العراقيين بالانتصار في الحرب ضد الفساد كما تحقق الانتصار ضد الارهاب وأكد أن داعش سينتهي قريبًا عسكريًا ولكن يبقى التحدي الأمني قائمًا وهو ما يتطلب تكثيف الجهد الاستخباري وخطة عمل استراتيجية تطبق على الارض.

إيلاف من لندن: قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة متلفزة إلى العراقيين الليلة الماضية لمناسبة انتهاء مراسيم اربعينية الامام الحسين في كربلاء، وتابعتها "إيلاف"، إن ارض العراق قد اتسعت لملايين المُعزين السائرين نحو كربلاء الفداء والتضحية من مدن العراق ومن جميع دول العالم لإحياء ذكرى اربعينية ابي الشهداء الامام الحسين عليه السلام واهل بيته.

وأشار إلى أنّ "هذا الاقبال والاندفاع الفريد نحو كربلاء لدليل على ان قضية الامام الحسين هي قضية انسانية وليست محصورة بدين او طائفة".

وأكد الاصرار على "مواصلة الدرب الذي سار عليه الحسين واصحابه درب العمل المقرون بالصدق ودرب الاقدام الموصول بالتضحية ودرب السير بلا خوف نحو احدى الحسنَيين النصر او الشهادة وقد نالهما الامام الحسين معا، فهو سيد شباب اهل الجنة ببشارة جده النبي وهو المنتصر الحي الذي تعيش ذكراه وترتفع رايته في كل زمان ومكان".

وقال "اننا اليوم يجب ان نكون مع الحسين سلوكا وعملا وصدقا وتضحية وليس شعاراً ومظهرا، ويجب ان تنسجم الشعارات مع العمل فثورة الامام الحسين هي ثورة لتحرير الانسان والارض من العبودية وثورة لاصلاح الاوضاع الخاطئة وتصحيح المسارات المنحرفة وبهذا الفهم نستلهم من ثورة الامام الحسين الثبات على المبدأ والدفاع حتى النصر او الشهادة في سوح القتال والتحرير والسير بمسيرة الاصلاح وبناء الانسان والوطن بالشكل الصحيح الذي نحفظ به حقوق الجميع ونحكم بالعدل والمساواة ونحمي ثروة البلاد من ايدي العابثين والمفسدين".

العبادي مترئسا اجتماعًا للخلية الوطنية لهيئة التنسيق الاستخباري

وعاهد العبادي العراقيين بالانتصار في الحرب ضد الفساد، "كما انتصرنا في حربنا ضد الارهاب وسنفي بكل عهد قطعناه وسنحقق طموحات العراقيين بتعاوننا معا وبنفس الروح والاندفاع التي مضينا بها خلال عمليات التحرير والنصر وتوحيد البلد".

وقاد العبادي حملة ضد الفساد المستشري في البلاد لدى تسلمه رئاسة الحكومة في اواخر عام 2014 لكن نتائجها ظلت محدودة بسبب انشغالات البلاد بالحرب ضد داعش الذي احتل ثلث مساحة البلاد في يونيو من ذلك العام.

وأضاف العبادي قائلاً "إن اكبر مصداق لانسجام النوايا مع العمل هو ماىيسطره مقاتلونا الابطال في عمليات تحرير الاراضي والمدن العراقية والتي نجحت طيلة ثلاثة اعوام في الحاق الهزيمة بعدما ارتدى ثوب الاسلام كذبا وزوراً فرفعوا راية العراق في ابعد نقطة حدودية واذهلوا العالم بهذه الشجاعة وبصور التضحية وبتسابق الشيب مع الشباب من اجل الدفاع والاستشهاد والنصر".

وقال "ثلاث سنوات من التلاحم البطولي الفريد كانت فيه الوحدة بين ابناء الشعب سلاحنا الأمضى والاقوى ثلاث سنوات نحن في ايامها الاخيرة لنعلن النصر النهائي الكبير بتحرير كامل الارض العراقية والوفاء بالعهد.. ان مسيرة التحرير العراقية ستبقى خالدة في التأريخ فقد توحدت كلمتنا من كل محافظات العراق وتوجهنا بقلب واحد ويد واحدة لانقاذ اهلنا في المحافظات التي احتلتها داعش في غفلة من الزمن".

ودعا العبادي الله "ان يمكننا من اكمال مشوار النصر على العدو وانجاز مهمة التحرير ليكتمل النصر الكبير ويعود كل مهجر ونازح لمدينته وبيته وننتصر على الفاسدين وادواتهم ونكسر شوكتهم ونودعهم السجون التي يستحقونها ونسأل الله ان يحفظ العراق ووحدته ووحدة شعبه وان نبدأ معا عهداً جديداً من الأخوة والسلام والبناء ونعمر مدننا التي خربتها الايادي الارهابية المجرمة".

وقد اكتسبت شعائر اربعينية الامام الحسين هذه السنة طابعاً مختلفاً بعد الانتصار على تنظيم داعش، حيث حلت مع اقتراب القوات العراقية من حسم آخر معاركها ضد التنظيم في غرب البلاد.

وتوافد ملايين المسلمين الشيعة إلى كربلاء امس حيث احيوا أربعينية الحسين في مناسبة تعد اكبر المناسبات الدينية في العالم حيث خرجوا من محافظات الجنوب والوسط أفراداً وجماعات مطلع شهر صفر سيرا على الاقدام إلى مدينة كربلاء (110كم جنوب بغداد) في حين استقبلت المنافذ الحدودية والمطارات مسلمين شيعة من مختلف البلدان العربية والإسلامية للمشاركة في زيارة أربعينية الإمام الحسين ثالث أئمة الشيعة الاثني عشرية ليصلوا في العشرين من الشهر ذاته الذي يصادف الزيارة أو عودة رأس الحسين ورهطه وأنصاره الذين قضوا في معركة كربلاء عام 61 للهجرة وأصبحت هذه الممارسة أو هذه الشعيرة تقليداً سنويا.

العبادي: داعش سينتهي عسكرياً قريباً لكن التحدي الامني سيبقى

وقد ناقش رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي خلال اجتماع للخلية الوطنية لهيئة التنسيق الاستخباري عمل الاجهزة الاستخبارية وخططها المستقبلية خلال المرحلة المقبلة بعد القضاء على تنظيم داعش الارهابي.

وأشاد العبادي "بالانتصارات الكبيرة للقوات المسلحة على عصابات داعش الارهابية وكسرها شوكة الارهاب في العراق مؤكدًا ان داعش سينتهي قريبا عسكريا ولكن يبقى التحدي الامني قائمًا وهو ما يتطلب تكثيف الجهد الاستخباري وخطة عمل مدروسة واستراتيجية تطبق على الارض وهذا ما قمنا به خلال الفترة الماضية ومستمرون به وبجهود اكبر، كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف".

وأكد العبادي على اهمية دور المواطن بتعاونه مع المنظومة الامنية منوهًا إلى أنّ الاشهر الماضية قد شهدت مثل هذا التعاون الذي ساهم بشكل كبير في استتباب الامن وتحرير المناطق وشدد على الحاجة إلى مزيد من هذا التعاون خلال الفترة المقبلة ثم استمع إلى شرح مفصل للعمل الاستخباري ونتائجه واصدر توجيهاته من اجل دعم هذا الجهد لتوفير الامن للمواطنين.

وشهدت الايام الاخيرة معارك دفاعية شرسة خاضها تنظيم داعش في مدن وبلدات وادي الفرات بالقرب من الحدود بين العراق وسوريا فقد استسلم العديد من عناصره أو هربوا. واعتبرت مصادر عسكرية انتكاسات داعش هذه بمثابة اعلان لسقوط مشروع التنظيم الإرهابي في المنطقة عموما وانهيار لأوهام رعاته وداعميه لتقسيمها.

وقد استعادت القوات العراقية السيطرة على الموصل في يوليو الماضي بعد معركة استمرت تسعة أشهر، فيما سيطر تحالف قوات سوريا الديمقراطية المؤلف من قوات كردية وعربية والمدعوم من الولايات المتحدة، على مدينة الرقة أهم معاقل التنظيم في سوريا في أكتوبر الماضي بعد قتال استمر أربعة أشهر.

وقد تبقى قيادة تنظيم داعش تحت الأرض الآن كما فعلت بعد نكسات سابقة وتنتظر فرصة جديدة للاستفادة من الفوضى في الشرق الأوسط. ففي العراق أثار استفتاء حول انفصال إقليم كردستان في شمال البلاد مواجهة كبيرة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار