GMT 2:00 2017 الأحد 12 نوفمبر GMT 5:07 2017 الأحد 12 نوفمبر  :آخر تحديث
اسبانيا تعيش ازمة سياسية كبرى منذ الاستفتاء في كاتالونيا

تظاهرة حاشدة في برشلونة للمطالبة بالافراج عن القادة الانفصاليين

إيلاف- متابعة

برشلونة: تظاهر مئات آلاف الكاتالونيين السبت في برشلونة للمطالبة بالافراج عن قادتهم المحتجزين بسبب تأييدهم الانفصال عن اسبانيا، عقب استفتاء ادخل البلاد في ازمة سياسية كبرى.

وتأتي التظاهرة التي استمرت لساعتين في برشلونة عاصمة اقليم كاتالونيا، غداة الافراج عن رئيسة برلمان كاتالونيا الانفصالية كارمي فوركاديل بكفالة بلغت 150 الف يورو.

وتجمع المتظاهرون في شارع قريب من مقر البرلمان الكاتالوني ملوحين باعلام استقلال كاتالونيا ومرددين "حرية"، فيما حمل آخرون لافتات تطالب بانقاذ الديموقراطية.

وشكل اطفال يعتمرون خوذ الدراجات الابراج البشرية التقليدية في الاقليم، فيما حمل آخرون لافتات حملت رسومًا كاريكاتورية لعدد من النواب المسجونين.

وقدرت شرطة البلدية في برشلونة عدد المشاركين بـ750 الفًا احتشدوا في اكثر من 15 حيًا على طول الجادة الرئيسية.

واثارت الازمة الكاتالونية ومصير سكان الاقليم البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة قلق الاتحاد الاوروبي الذي يسعى كذلك للتوصل الى اتفاق مع بريطانيا بشأن ملف خروجها من التكتل. وعمدت اكثر من 2400 شركة الى نقل مقارها من الاقليم.

والاربعاء، تسبب اضراب عام دعا اليه اتحاد نقابي مؤيد للاستقلال باضطراب حركة السفر، مع قطع 60 طريقًا وخط سكك حديد من ضمنها الطريق السريع الرئيسي الذي يربط اسبانيا بفرنسا وباقي دول القارة الاوروبية.

ويتعرض مؤيدو الانفصال عن اسبانيا لضغوط شديدة من الحكومة المركزية الاسبانية منذ اعلان برلمان منطقة كاتالونيا الغنية والتي تتمتع بخصوصية على صعيدي الثقافة واللغة الاستقلال في 27 اكتوبر عقب استفتاء حظرته مدريد.

ونددت ادا كولاو رئيسة بلدية برشلونة التي تحظى بشعبية كبيرة واليسارية غير المؤيدة للانفصال، بحكومة بوتشيمون وطريقة عملها.

وقالت رئيسة البلدية في اجتماع لاعضاء حزبها السبت، "لقد تسببوا بتوترات وقاموا باعلان احادي للاستقلال ترفضه الغالبية".

واضافت كولاو "لقد خدعوا الشعب من اجل مصالحهم الخاصة".

ولا يزال ثمانية وزراء سابقين في الحكومة الكاتالونية المقالة قيد التوقيف بتهم اثارة الفتنة، والعصيان واساءة استعمال الاموال العامة.

في المقابل، افرجت المحكمة العليا الاسبانية بكفالة هذا الاسبوع عن ستة نواب كاتالونيين من ضمنهم فوركاديل يواجهون تهمًا مماثلة.

ورئيس كاتالونيا المُقال كارليس بوتشيمون موجود في بروكسل بعدما لجأ اليها منذ 30 أكتوبر مع أربعة من الأعضاء السابقين في حكومته المُقالة، بانتظار صدور قرار قضائي قد يأمر بترحيله الى مدريد بعد ان صدرت بحقه مذكرة توقيف اوروبية بناء على طلب القضاء الاسباني.

- "نريد الحرية" -

ويقول بوتشيمون ومعه الوزراء الاربعة السابقون، إنهم لجأوا الى بروكسل لانهم لن يلقوا محاكمة عادلة في بلدهم.

وقال الزعيم الانفصالي في رسالة بثها تلفزيون "تي في 3" الكاتالوني، "رغم أن بعضنا بعيد والبقية في السجن، الا ان لدينا موعدًا للتعبير بصوت مشترك وقوي وواضح، عن أننا نريد الحرية والديموقراطية ونريد أن يعود كل من هم في السجن أو في الخارج الى منازلهم".

وجاءت تظاهرة السبت تلبية لدعوة الجمعية الوطنية الكاتالونية واومنيوم الانفصاليتين من اجل المطالبة بالافراج عن رئيسيهما المسجونين بتهمة "العصيان" وثمانية وزراء في الحكومة المُقالة إثر اعلان الاستقلال في 27 أكتوبر.

وقالت ماريا انخيلس كينتانا المشاركة في التظاهرة "لا نعلم ما الذي سيحصل لكننا نعلم ما نريد: الافراج عن السجناء السياسيين".

ويقول بوتشيمون انه انتقل الى بروكسل بعد اعلان الاستقلال بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي الى المعاملة التي يلقاها الانفصاليون في اسبانيا.

الا ان الاتحاد الاوروبي، القلق من ان تؤدي مطالبة كاتالونيا بالاستقلال الى اثارة توترات انفصالية في عدد من الدول الاعضاء فيه، كرر مرارا دعمه حكومة رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي وكيفية تعاملها من الازمة.

وعلى الرغم من خيبة املهم جراء انعدام الدعم الاوروبي لقضيتهم، حمل عدد من المتظاهرين لافتات كتب عليها بالانكليزية "اوروبا، اي انت؟".

ومن المتوقع أن يزور رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي الأحد برشلونة، في زيارة هي الاولى منذ ازمة اعلان الاستقلال، لدعم مرشحي حزبه "الحزب الشعبي" للانتخابات المقررة الشهر المقبل.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار