GMT 14:00 2017 الأحد 12 نوفمبر GMT 0:45 2017 الأربعاء 15 نوفمبر  :آخر تحديث
السلاح السري: تبغ لا يقتل

توقف عن التدخين على الطريقة السويدية!

أشرف أبو جلالة

حلت السويد في المرتبة الأخيرة في مسح نشر خلال الفترة الماضية حول التدخين. ويبدو أن السر وراء نجاح الجهود التي قامت بها السويد لمكافحة التدخين هو ما يعرف باسم التبغ الرطب.

لندن: أبرز رسم بياني أدرجه الاتحاد الأوروبي ضمن دراسة قام بنشرها خلال الفترة الماضية حول المواقف المتخذة تجاه التبغ في أوروبا قائمة بنسب الأشخاص الذين يدخنون بصورة يومية في 28 دولة، وجاءت بلغاريا في المقدمة بعدما تبين أن 36 % من إجمالي سكانها يدخنون بصورة يومية، ثم تلتها اليونان وفرنسا، على التوالي بنسبة 35 % و33 %.

وبعدها جاءت اسبانيا (بنسبة 26 %)، ايطاليا (بنسبة 24 %) وألمانيا (بنسبة 23 %)، وقرب نهاية القائمة، جاءت المملكة المتحدة، هولندا والدنمارك (كلهم بنسبة 16 %) وأخيرا السويد (5 % فقط).

وكشف تقرير نشرته بهذا الخصوص وكالة بلومبيرغ عن أن السر وراء نجاح الجهود التي قامت بها السويد لمكافحة تدخين التبغ من قِبل مواطنيها يكمن في إتباعها إستراتيجية تعني بتقليل الضرر، حيث استبدلت السجائر المميتة بمنتج يمنح المدخنين النيكوتين والتبغ دون أن يعرضهم لخطر الوفاة بنفس طريقة التدخين، ويعرف هذا المنتج باسم التبغ الرطب.

ويُقَدَّم هذا المنتج الجديد على هيئة أكياس صغيرة بها التبغ الرطب ويضعها المدخنون أسفل شفاهم العليا. ومن الجدير ذكره أن الاسكندنافيين كانوا يتناولون النيكوتين من خلال التبغ عديم الدخان منذ مطلع القرن الثامن العشر، وهي العادة التي لم تتغير إلا خلال فترة الحرب العالمية الثانية، حين بدأت السجائر في الانتشار على نطاق كبير خلال تلك الفترة.

وكانت معدلات التدخين قد وصلت لأوجها في السويد عام 1980 حين بلغت نسبة المدخنين هناك 34 % من إجمالي عدد السكان، لكن حملات التوعية التي أطلقت هناك نجحت منذ ذلك الحين في أن تؤتي بثمارها، وبالفعل بدأت تقل مستويات التدخين هناك بشكل منتظم عاما بعد الآخر.

وعلى عكس معظم دول العالم، يمتلك المدخنون السويديون طريقة تقليدية بالفعل للإقلاع عن التدخين دون الاضطرار للتغلب على إدمان النيكوتين، وهي المشكلة التي تصعب بالفعل عملية الإقلاع عن التدخين.

وبالفعل تراجعت مبيعات السجائر خلال عقد التسعينات من القرن الماضي بينما ارتفعت مبيعات التبغ الرطب بسرعة الصاروخ، وبحلول العام 1996، بدأت تتفوق مبيعات علب التبغ الرطب على مبيعات علب السجائر، وتواصل هذا الاتجاه خلال السنوات التالية وبات يعتمد 15 % من السويديين اليوم على التبغ الرطب.

ولم تتغير وجهة السويديين نتيجة حملات حكومية، وإنما قرر السويديون بأنفسهم أن لجوءهم للتبغ الرطب هو الخيار الأفضل لهم، ثم أطلقت الحكومة في الأخير حوافز ضريبية لاختيار التبغ الرطب بدلاً من السجائر.

لكن الأمر المثير هو أنه ورغم قوة الأدلة التي قدمتها السويد بشأن جدوى التبغ الرطب على صعيد الإقلاع عن التدخين، إلا أن معظم الدول رفضت الاعتراف به، ولم يوافق الاتحاد الأوروبي على بيعه في معظم دول الاتحاد، كما رفضت إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة العام الماضي طلب السويد بالسماح لها بالإعلان عن التبغ الرطب على أنه أقل ضرراً من السجائر.

ونوهت بلومبيرغ إلى أن معظم دعاة مكافحة التبغ في الغرب مازالوا يروجون لفكرة أن الإقلاع عن كافة أشكال التبغ والنيكوتين هي أكثر الطرق أماناً، كما أنهم مازالوا يشككون في أي منتجات نيكوتين بديلة.

أعدّت "إيلاف" المادة نقلا عن وكالة "بلومبيرغ" الإخبارية، الرابط الأصلي أدناه:

https://bloom.bg/2zBinVt


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار