GMT 18:56 2017 الأحد 12 نوفمبر GMT 6:07 2017 الأربعاء 15 نوفمبر  :آخر تحديث
يدرس الإجراءات الأمنية للعودة

الحريري: أنا حرّ بالسعودية وسأعود إلى لبنان قريبا جدا

إيلاف- متابعة

بيروت: أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، ليل الأحد، أنه سيعود إلى لبنان خلال أيام. ورد الحريري بقوة على المزاعم التي تحدثت عنها الرئاسة اللبنانية حول تقييد حريته في السعودية، قال الحريري «أنا حر هنا وإذا رغبت في السفر غداً سأسافر». وأضاف: «أنا كتبت بيان الاستقالة بيدي وأردت إحداث صدمة إيجابية».

بولا يعقوبيان: الحريري لم يطلب حذف أي سؤال من اللقاء

وأطل الحريري في بث مباشر على الهواء مع الاعلامية اللبنانية بولا يعقوبيان من منزله في الرياض، ليؤكد أنه سيعود إلى لبنان «لأقوم بالإجراءات الدستورية اللازمة وبعدها ندخل في مفاوضات مع كل الأفرقاء السياسيين». وأضاف أنه سيدرس إجراءاته الأمنية للتأكد من أنه غير مخترق. وأعلن أن التراجع عن استقالته وارد، لكنه يبقى مرتبطاً «باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة»، في إشارة إلى تدخل «حزب الله» في نزاعات عدة في المنطقة

وأعتبر الحريري انه "كان من الأفضل" تقديم الاستقالة في لبنان لكن "كان هناك خطر" وضرورة لاتخاذ إجراءات امنية محددة. وهو الذي كان قال في خطاب استقالته انه لمس أجواء "لاستهداف" حياته. وأكد "عودتي ستكون قريبة جداً، يومان أو ثلاثة"، مضيفاً "أنا حر هنا واذا رغبت بالسفر غداً سأسافر".

سيناريوهات الاستقالة
ومنذ اعلانه الاستقالة، تداول الاعلام المحلي سيناريوهات متعددة حول وجود الحريري في "الإقامة الجبرية"، فيما ذهب البعض الى أنه موقوف وأن حياته مهددة للخطر في السعودية، ما دفع اطرافاً خارجية الى التعبير عن القلق.

إلا أن الخارجية الفرنسية اكدت انه حر. ولم تضع اللقاءات التي اجراها الحريري في السعودية حدا للمزاعم القائلة إنه "محتجز". وكانت السيناريوهات الخيالية التي رسمت مصير الحريري في أعقاب اعلان الاستقالة تتغذى من جهات محلية يناسبها القول إن ثمة من يملي على الحريري ما يقول ويفعل. ولم يتردد حزب الله من الادعاء بأن السعودية هي من كتبت نص الاستقالة و"أجبرته عليها". حتى أن الرئيس اللبناني ميشال عون قرر الاعلان قبل ساعات قليلة من المقابلة التي اطل فيها الحريري مباشرة على الهواء، ان الظروف التي يعيشها الحريري "تحد" من حريته، معتبراً أن "كل ما صدر وسيصدر عن الرئيس الحريري من مواقف او ما سينسب اليه، موضع شكّ وإلتباس ولا يمكن الركون اليه او اعتباره مواقف صادرة بملء ارادة رئيس الحكومة".

الحريري أكد بشكل واضح ولا يحمل الشك: "انا كتبت بيان الاستقالة بيدي وأردت احداث صدمة ايجابية".

من ناحية ثانية، قررت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل لمناقشة «كيفية التصدي للتدخلات الإيرانية في الدول العربية». وأكد مصدر دبلوماسي عربي أن السعودية طلبت «عقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث الانتهاكات التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، والتي تقوض الأمن والسلم؛ ليس في المنطقة العربية فحسب، بل في العالم بأسره».

"النأي بالنفس"

وفي نوفمبر 2016، كُلف الحريري، المولود في السعودية، رئاسة الحكومة بموجب تسوية سياسية أتت بحليف حزب الله الأبرز ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية بعد عامين ونصف عام من الفراغ الرئاسي. ومنذ التسوية التي اوصلته إلى سدة رئاسة الوزراء وتشكيله الحكومة في أواخر 2016، شهد لبنان هدوءاً سياسياً نسبياً.

لكن الحريري قال انه طوال الفترة الماضية لم تطبق سياسة النأي بالنفس التي اتفق عليها الأفرقاء اللبنانيون، وهذا ما دفعه الى الاستقالة، منتقداً الدور الذي يلعبه حزب الله في نزاعات مختلفة في المنطقة على رأسها سوريا واليمن. وقال الحريري "النأي بالنفس هو الأساس لمصلحة لبنان"، متسائلاً "خلال تجربتنا، هل حدث نأي بالنفس فعلياً (...) الجواب كلا".

وربط الحريري في المقابلة تراجعه عن الاستقالة "باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة". وقال "نريد تسوية حقيقية ونهائية (...) النأي بالنفس يعني النأي بالنفس، تسوية نهائية حقيقة مع حزب الله في الموضوع الاقليمي"، مضيفاً "قد يكون هناك صراع اقيليمي بين الدول العربية وايران، ونحن دولة صغيرة، لماذا نضع أنفسنا في النصف؟". وبدا الحريري في تصريحاته الجديدة أقل حدّة مما كان عليه اثناء تلاوته بيان الاستقالة الذي اتهم فيه إيران بـ"زرع الفتن" وحزب الله بـ"فرض امر واقع".

علاقات ممتازة

وشكلت استقالة الحريري من السعودية مؤشراً إلى فتح فصل جديد من الحرب الباردة بين الرياض وطهران على الساحة اللبنانية. وقال الحريري "لا يمكن أن نكمل في لبنان بطريقة تتدخل فيها إيران بكل هذه الدول العربية ويكون هناك فريق سياسي يتدخل معها". لكنه شدد على ان "استقرار لبنان واقتصاده وحريته امور اساسية للسعودية". وأكد ان علاقته بولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان "ممتازة"، مضيفاً "انا اعتبره اخا لي، وهو يعتبرني اخا له". ودعا الجميع الى "عدم محاولة التدخل" بهذه العلاقة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار