GMT 7:00 2017 الجمعة 17 نوفمبر GMT 22:09 2017 الجمعة 17 نوفمبر  :آخر تحديث
الجبوري يرى صعوبة إجراء الانتخابات بدون عودة النازحين

مسؤول عراقي: نواجه بعد داعش خطر عسكرة المجتمع

د أسامة مهدي

إيلاف من لندن: حذر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري من مشكلة ستواجه بلاده بعد القضاء على تنظيم داعش تتمثل بشيوع السلاح وعسكرة المجتمع، مؤكدًا أنه ‏لا يمكن إجراء الانتخابات العامة في وقتها ما لم يعد النازحون لمناطقهم ويتحقق الاستقرار لهم لضمان مشاركة أوسع فيها.

وقال الجبوري في محاضرة بمعهد السلام في واشنطن الليلة الماضية، "اننا بفضل القتال المحترف للقوات العراقية ومعها قوات التحالف بالمشورة والمعلومة وسلاح الجو نستطيع القول إن داعش انتهى ككيان جغرافي".. مبينًا ان "الانتصار العسكري غير كافٍ لمواجهة الارهاب بل يجب ان يصحبه انتصار سياسي ينطلق من معالجة الهفوات في العملية السياسية الحالية الجارية في العراق.

وأضاف أن "المرحلة القادمة لقتال داعش ستكون اصعب بكثير ليس على العراقيين، فالعراقيون استطاعوا اكتساب خبرة ميدانية لمواجهة العمليات النوعية المفاجئة، ولكن الصعوبة ستكون على سائر الدول التي تتعرض للهجمات الارهابية التي تستهدف المرافق العامة والمدنيين".

وحذر من ان "الخطر سيزداد بشكل اكبر اذ ان هذا التنظيم اعتمد فكرة الذئاب المنفردة كاستراتيجية قتالية في استهداف المزيد من المدنيين وتحقيق اكبر قدر من العنف ضد الأبرياء كنوع من الضغط على العالم الغربي لإظهار قوة التنظيم ووجوده"، كما نقلت عنه وكالة انباء السومرية العراقية في تقرير من واشنطن تابعته "إيلاف".

ويزور الجبوري الولايات المتحدة منذ الاثنين الماضي، حيث أجرى مباحثات مع نظيره الاميركي بول رايان ومع اعضاء التجمع النيابي الاميركي المؤيد للعراق والمدير التنفيذي للعراق في البنك الدولي والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي تناولت الاوضاع في العراق والمنطقة واعادة اعمار المناطق العراقية التي دمرتها الحرب ضد داعش، اضافة الى اعادة النازحين لمناطقهم.

وأكد الجبوري قائلاً "تواجهنا مشكلة حقيقية في المرحلة القادمة تتمثل بشيوع السلاح وعسكره المجتمع بسبب المواجهة التي خاضها العراقيون وشارك فيها المتطوعون المدنيون والفصائل المسلحة والعشائر، حيث انخرط معظم المجتمع العراقي في هذه المواجهة التاريخية"، لافتًا الى "اننا اليوم وبعد ان أوشكنا على نهاية المعركة ازاء تحديات ومسؤوليات الزمنا بها الدستور العراقي، والتي تتمثل في الحد من السلاح خارج اطار الدولة او دخوله الانتخابات التي يتطلب منها ان تكون ممارسة ديمقراطية ومدنية بشكل لا غبار عليه".

وأضاف قائلا "اننا في الوقت الذي نثمن تضحيات كل المقاتلين، فإننا نواجه تحدي تأمين التمويل لهذه الاعداد الكبيرة من المقاتلين ومستلزمات التسليح، اضافة الى مسؤوليتنا في انصاف هذه الفصائل بعد اعلان النصر على داعش".

وحول الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في 15 مايو عام 2018، اوضح الجبوري انه "‏لا يمكن إجراء هذه الانتخابات في وقتها ما لم يتم توفير المستلزمات الضرورية لانجاحها مع أننا مع اجرائها في توقيتها الدستوري والقانوني".. مضيفا أن "من أهم هذه المستلزمات هو إعادة النازحين وتحقيق الاستقرار لهم لضمان مشاركة أوسع لمكونات الشعب الذي عانى الكثير، وقدم الكثير ويستحق حياة افضل توازي تلك التضحيات".

وكان الجبوري قد بحث مع نظيره الأميركي رايان في واشنطن الثلاثاء الماضي سبل التعاون في مجال مكافحة الارهاب ودعم العراق لمواجهته اضافة الى مناقشة الاوضاع الامنية والسياسية في العراق والمنطقة وسبل ايجاد رؤية موحدة بين العراق والولايات المتحدة حول التحديات المشتركة واهمها مكافحة الإرهاب.

واكد الجبوري خلال الاجتماع أن "العراق يوشك على اعلان النصر النهائي على داعش وطي آخر صفحة من صفحاته بعد استكمال تحرير المناطق الغربية، حيث كان لسكانها دور كبير في مساندة القوات العراقية المحررة من خلال التعاون الاستخباري والانخراط في حمل السلاح كقوات محلية ساندة .


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار