GMT 8:30 2017 الأربعاء 22 نوفمبر GMT 11:15 2017 الأربعاء 22 نوفمبر  :آخر تحديث
مع عودة الحريري إلى بيروت

لبنان على وقع الإستقلال والإستقالة.. أي مصير ينتظره؟

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: يحتفل لبنان اليوم بعيد استقلاله الـ 74، في ظل أزمة سياسية أحدثتها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ومع وجود الحريري اليوم في لبنان، للمشاركة في عيد الإستقلال ومن ثم لتقديم استقالته رسميًا لرئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، يطرح السؤال ماذا ينتظر لبنان بعد تقديم تلك الاستقالة في عيد الاستقلال، وبين الإستقالة والاستقلال، ماذا ينقص لبنان فعليًا ليحتفل بعيد استقلال حقيقي؟

يؤكد النائب مروان فارس في حديثه لـ"إيلاف" أن ما ينقص لبنان في عيد الإستقلال هو استقلال حقيقي وفاعل مع وحدة جميع أبنائه وتضامنهم، لأن الوحدة هي المفتاح في تحقيق الإستقلال الحقيقي في لبنان، وتحقيق العيش المشترك لجميع أبناء الوطن.

الاستقلال عن الفساد

ماذا عن الاستقلال عن الفساد والمحسوبية والعودة الى الإيمان بوطن واحد لجميع أبنائه؟ يجيب فارس أن هذا الموضوع يتطلب مقاومة الفساد في لبنان، وهي مهمة جدًا، لدرجة أنه تم تشكيل وزارة خاصة لمقاومة الفساد، وكلنا ندعم الوزير القائم على رأس وزارة محاربة الفساد في لبنان، وندعو إلى الغاء موضوع الفساد في الحياة السياسية اللبنانية، لأن لا مستقبل للبنان من دون استقلاله عن موضوع الفساد الموجود فيه، ولبنان الحقيقي يبقى لبنان الخالي من الفساد، والذي يدعم ابناءه ويحارب أعداءه الفعليين.

ويبقى الفساد العدو الأساسي لكل اللبنانيين داخليًا.

ولدى سؤاله هل من أمل أن نشهد لبنان وطنًا خاليًا من الفساد؟ يجيب أن الأمر يبقى صعبًا لكن الأمل يبقى كبيرًا، ولذلك يجب دعم الحكومة، وتعزيز الجيش والأجهزة الأمنية لمقاومة الفساد، لأنه يبقى المشروع الأساسي في لبنان، وهو ما يخرج لبنان من براثن الفساد والمحسوبية.

الاستقلال الحقيقي

وردًا على سؤال متى يعي اللبنانيون ضرورة الاستقلال الحقيقي في لبنان؟ يجيب فارس أن ذلك ضروري جدًا، لأن لا خلاص حقيقياً للبنان إلا من خلال الإستقلال عن الفساد وغيره من الأمور التي تكبل المواطن اللبناني في حياته اليومية.

وهذه مسألة ليست مستحيلة، فالبنك المركزي يقوم بمهامه في هذا الموضوع، وفي مقاومته للفساد.

عودة الحريري

عن عودة الحريري بعيد الإستقلال وتقديمه الإستقالة رسميًا لرئيس الجمهورية ميشال عون، ماذا ينتظر لبنان بعد تقديم تلك الإستقالة؟ يلفت فارس إلى التضامن اللبناني الكبير مع رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري، تجلى هذا التضامن في أكثر من مناسبة، وفي أكثر من لقاء وتصريح للمعنيين، ويفترض بالحريري أن يتجاوب مع هذا التضامن، ومن المحتمل أن يستمر الحريري وتستمر حكومته التي حملت معها مشاريع إقتصادية مهمة، للبنان واللبنانيين، أما إذا أصر على استقالته فالمطلوب من المؤسسات المعنية أي مجلس النواب ورئاسة الجمهورية أن يسعوا إلى تشكيل حكومة جديدة، تتابع المسيرة.

الجيش والإستقلال

عن احتفال لبنان بعيد الإستقلال، والجيش اللبناني قد انتصر على "الإرهاب"، يشير فارس إلى ضرورة إلقاء التحية على دور الجيش اللبناني، حيث ما صنعه الجيش في مقاومة "الإرهاب" في جرود بعلبك وعرسال يبقى إنجازًا كبيرًا للجيش اللبناني وندعوه للحفاظ على دور لبنان الريادي، ويبقى الجيش اللبناني المؤسسة الوحيدة التي لم تعرف الفساد بل صانت اللبنانيين وحدود لبنان.

وردًا على سؤال بين انتصار الجيش على "الإرهاب" وبين الأزمة السياسية التي أحدثتها استقالة الحريري، هل يحق للبنانيين في عيد الإستقلال أن يتفاءلوا أم يتشاءموا؟ يلفت فارس إلى أن عيد الإستقلال سيجمع رؤساء لبنان وستحل القضية السياسية المعقدة المتعلقة باستقالة الحريري ونأمل من خلال اللقاءات بت موضوع الإستقالة بطريقة ترضي الجميع وتدعو إلى التفاؤل.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار