GMT 16:30 2017 الأربعاء 22 نوفمبر GMT 18:40 2017 الأربعاء 22 نوفمبر  :آخر تحديث
منظمات حقوق الإنسان تتنادي للتحذير من بطشه

"التمساح" يؤدي اليمين الجمعة خلفا لموغابي

نصر المجالي

نصر المجالي: وسط تحذيرات من منظمات حقوق الإنسان لصرامته وتنفيذه لعمليات تعذيب عبر سنين، يستعد إيمرسون منانغاغوا، النائب السابق لروبرت موغابي الرئيس المتنحي لأداء اليمين الدستورية رئيسا للبلاد يوم الجمعة المقبل الموافق 24 نوفمبر.

وأفادت قناة "زد بي سي - zbc" الزيمبابوية بأن منانغاغوا (75 عاما) الذي غادر البلاد بعد إقالته من كل المناصب في الحكومة والحزب الحاكم، عاد إلى زيمبابوي اليوم الأربعاء. وحسب القناة، هبط طائرته في قاعدة مانيامي الجوية في عاصمة البلاد هاراري.

وكان منانغاغوا والملقب "التمساح" لطبعه الصارم قد غادر زيمبابوي لأسباب أمنية بعد إقالته في السادس من نوفمبر الحالي بعد أن عزله موغابي ليفتح الطريق أمام زوجته غريس موغابي التي لم تكن تحظى بالشعبية لخلافته.

استقالة

ويأتي ذلك بعد أن أعلن روبرت موغابي (93 عاما)، الذي كان يحكم زيمبابوي منذ العام 1980، استقالته من رئاسة البلاد أمس الثلاثاء، وذلك في أعقاب استيلاء العسكريين على السلطة لـ "تطهيرها من المجرمين"، حسب إعلانهم.

وجاءت خطوة العسكريين هذه بعد إقالة عدد من الشخصيات البارزة في حزب "الاتحاد الوطني الزيمبابوي الإفريقي - الجبهة الوطنية"، بمن فيهم النائب الأول لرئيس زيمبابوي، إيمرسون منانغاغوا، الذي ازداد التوتر حدة بينه وبين شخصيات بارزة أخرى في الحزب، بمن فيهم زوجة موغابي، غريس، حسب التقارير الإعلامية.

حقوق الإنسان

وكان إيمرسون منانغاغوا، أحد أركان الجهاز الأمني، في القيادة خلال مختلف موجات القمع في العقود الأربعة الأخيرة. وفي هذا الإطار، حذرت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، من رئيس زيمبابوي المقبل.

فيما ذكرت منظمة العفو الدولية بأن "عشرات آلاف الأشخاص قد تعرضوا للتعذيب واختفوا وقتلوا "خلال سبعة وثلاثين عاما من حكم موغابي، داعية زيمبابوي إلى "التخلي عن تجاوزات الماضي".

من جهتها، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن "على الحكومة المقبلة البدء سريعا بإجراء إصلاحات في الجيش والشرطة أداتي موغابي في عمليات القمع".

من هو إيمرسون منانغاغوا؟

لفترة طويلة كان إيمرسون منانغاغوا (ولد في عام 1942) من أقرب حلفاء روبرت موغابي، وقياديا بارزا في حزب "الاتحاد الوطني الزيمبابوي الإفريقي - الجبهة الوطنية"، كما كان قياديا في "جيش التحرير الوطني الإفريقي الزيمبابوي" في زمن الحرب الأهلية في روديسيا في السبعينات، والتي انتهت بإعلان استقلال زيمبابوي عام 1980.

ومنذ عام 1980، كان منانغاغوا، يشغل عددا من المناصب الوزارية في الدولة، بما في ذلك منصب وزير أمن الدولة والمالية والدفاع. وفي عام 2014 تم تعيينه في منصب النائب الأول لرئيس زيمبابوي. واعتبره المراقبون الخلف الأكثر احتمالا لروبرت موغابي البالغ 93 عاما من العمر، في منصب رئيس الدولة.

ومنذ عام 2016، تفاقمت الصراعات داخل الحزب الحاكم بين مجموعة من القياديين، تقودها غريس موغابي، زوجة الرئيس روبرت موغابي، وبين أنصار منانغاغوا. وكانت وسائل إعلام محلية أفادت بمحاولة اغتيال منانغاغوا الصيف الماضي.

ويوم 6 نوفمبر الجاري تم الإعلان عن إقالة منانغاغوا من منصب نائب الرئيس ومن الحزب الحاكم بسبب "عدم الولاء" للرئيس، حسبما أعلن وزير الإعلام سيمون خايا. واضطر منانغاغوا لمغادرة البلاد، وتوجه إلى جمهورية جنوب إفريقيا، قبل أن يتحرك العسكريون من مؤيديه لتغيير الوضع السياسي في البلاد.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار