GMT 16:45 2017 الخميس 30 نوفمبر GMT 21:20 2017 الأحد 3 ديسمبر  :آخر تحديث

"ماراثون نينوى الدولي للسلام" يعيد الحياة لمدينة الموصل

أ. ف. ب.

الموصل: عجت شوارع الضفة الشرقية من مدينة الموصل الخميس بمئات المشاركين في "ماراثون نينوى الدولي للسلام"، والذي يجري للمرة الأولى في ثاني أكبر مدن العراق، وبعد نحو أربعة أشهر من إعلان القوات العراقية استعادتها من تنظيم ميركي.

وشارك أكثر من 4000 شخص من كلا الجنسين وبمختلف الأعمار في الماراثون الرياضي، آتين من كل المحافظات العراقية وحتى من خارج البلاد.

من أمام الجسر العتيق المدمر الذي بدأت عملية إعادة إعماره، انطلقت فعاليات النشاط الرياضي بعنوان "ماراثون نينوى للسلام"، سعيا إلى تقديم المساعدات للعائلات المنكوبة من الجانب الغربي المدمر للمدينة، بحسب ما قال المسؤول الإعلامي للماراثون رعد الطائي لوكالة فرانس برس.

وأضاف "لهذا الغرض، تبرع المشاركون طوعا بمبلغ خمسة آلاف دينار (أربعة دولارات) في مقابل منحهم تجهيزات رياضية وميدالية وحق المنافسة على جوائز المسابقة".

وأعلنت القوات العراقية في العاشر في داعشيوليو الماضي استعادة مدينة الموصل بعد تسعة أشهر من المعارك الدامية، قبل أن تفرض سيطرتها نهاية آب/أغسطس على كامل محافظة نينوى.

ومذاك تسعى العائلات للعودة الى منازلها في المنطقة القديمة، لكن الخوف والرعب المتمثل بالألغام والعبوات وفلول تنظيم ميركي، إضافة إلى الدمار الهائل، كل هذه الامور تحول دون ذلك.

وانبثقت فكرة إقامة الماراثون قبل أشهر عدة لدى المركز العالمي للسلام الراعي للنشاط، وتم تشكيل 14 لجنة تحضيرية مختلفة لهذا الغرض، بحسب ما أوضح مدير المركز معتز الراوي لفرانس برس,

وأضاف الراوي "الماراثون رسالة سلام للعالم أجمع تفيد بأن الموصل مدينة السلام والتعايش وجزء لا يتجزأ من العراق، ودعوة محلية ودولية لتوجيه الأنظار إليها وإعادة إعمارها (...) ولهذا تم اختيار اللون الأبيض لملابس المشاركين".

وعلى طول نهر دجلة، ركض المشاركون بثيابهم البيضاء تحت ألوان العلم العراقي، وسط انتشار أمني وطبي كثيف.

وانقسم السباق إلى فئتين، الأولى للشباب بمسافة ستة كيلومترات، والثانية للنساء والأطفال بمسافة ثلاثة كيلومترات.

من بين المشاركين الطالب الجامعي زياد طارق (22 عاما) من حي الانتصار شرق الموصل. وقال لفرانس برس "إنها المرة الأولى التي أشارك فيها بمثل هذه الرياضة التي كنا نراها فقط على شاشات التلفزة. أنا سعيد جدا لأن الموصل وصلت إلى هذا المستوى من التواصل مع العالم".

بدورها، اشارت المواطنة عبير خالد (30 عاما) من منطقة الموصل الجديدة في غرب المدينة، إلى أنها أصرت على المشاركة "رغم عدم لياقتي، من أجل إعادة إعمار الموصل الحبيبة".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار