GMT 5:30 2017 الإثنين 4 ديسمبر GMT 20:23 2017 الإثنين 4 ديسمبر  :آخر تحديث
يحاول ضرب عصافير عدة بترشيح واحد

رئيس لا يرحم... هكذا ينتقم ترمب من خصومه

جواد الصايغ

«إيلاف» من نيويورك: واجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية عام 2016 معارضة شرسة من شخصيات جمهورية كثيرة بينها ميت رومني الذي كان مرشح الحزب الجمهوري خلال انتخابات الرئاسة لعام 2012.

الرجلان لم يتركا شيئًا من الانتقادات الا وتراشقا بها. رومني شن حملة كبيرة هدف خلالها الى اقناع الناخبين الجمهوريين بعدم التصويت لترمب المحتال كما وصفه، ورد الأخير بتعييره بالخسارة الكبيرة التي مني بها في مواجهة الرئيس الحالي يومها باراك أوباما.

لقاءات بعد الانتخابات

بعد الانتخابات، التقى ترمب برومني خلال تشكيل الإدارة، وسرت اخبار تفيد انه ينظر في تعيين رومني كوزير للخارجية، وظن كثيرون ان الرئيس المنتخب طوى صفحة الخلافات مع خصومه الجمهوريين ويخطط للاستفادة من خبراتهم في اداراته الجديدة.

لكنّ المقربين من ترمب خرجوا بعد اللقاء ليطالبوا رومني بالاعتذار من رئيسهم كي يحافظ على حظوظه لتولي حقيبة الخارجية، مما دفع الكثير من المتابعين الى الاعتقاد بأن ترمب أراد من وراء لقاء رومني استدراجه الى نيويورك والى نيوجرسي لإظهاره بمظهر الضعيف امام الرأي العام الذي يسعى لكسب ود الرئيس الأميركي الجديد، ولم يفكر مطلقًا في اسناد منصب الخارجية اليه.

خرج من مولد ترمب لا منصب

مضت الأيام وخرج رومني من مولد ترمب بلا وزارة او منصب، ليوجه انظاره نحو عضوية مجلس الشيوخ، فالمرشح الرئاسي السابق الذي ينتمي الى ديانة المورمون وجد ضالته في ولاية يوتاه، حيث يشكل المورمونيون أكثرية هناك، فسيناتور الولاية الجمهوري اورين هاتش كان يعد العدة لتقاعده وعدم الترشح لولاية جديدة، مما فتح باب الامل أمام رومني للعودة الى السياسة من اهم أبوابها في اميركا.

آمال العودة الى السياسة

في الأشهر الماضية، نشط رومني حاكم ماساتشوستس السابق في يوتاه، وشارك في العديد من الفعاليات استعدادًا لخلافة اورين هاتش الذي يعد اقدم سناتور جمهوري في مجلس الشيوخ، بالتزامن مع الاخبار التي كانت تشير الى عدم نية هاتش صاحب 83 عامًا للترشح لولاية ثامنة.

ترمب يحاول دفن حلم رومني

فجأة حضر ترمب ليعرقل مسيرة رومني بالايام الأخيرة وفق بوليتيكو، فالرئيس يحاول اقناع سناتور يوتاه الحالي بالترشح لولاية جديدة في الانتخابات النصفية القادمة، وسيعمل جاهداً عند وصوله الاثنين الى مدينة سولت لايك سيتي للتأثير أكثر على هاتش الذي يشغل منصب رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ لتحفيزه اكثر من اجل إعادة الترشح.

ترمب يريد ضرب عدة عصافير بتشجيع هاتش على الترشح مجددًا، فهو يطمح الى معاقبة رومني مجدداً، وابعاده عن تولي أي منصب سياسي حساس خصوصًا في مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون أكثرية بسيطة، والتخلص من شخصية قد تسبب له التعب في اخر سنتين من ولايته، وكذلك تعد خطوته بمثابة الوفاء لأقدم سناتور جمهوري خصوصًا ان الأخير انبرى ليدافع عن الرئيس بعد نشر شريط فضيحة هوليوود، وكان احد داعمي مشروع خفض الضرائب.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار