GMT 3:00 2017 السبت 16 ديسمبر GMT 15:09 2017 السبت 16 ديسمبر  :آخر تحديث
المسافة متغيرة بحسب وقت ونقاط قياسها

بين الأرض والمريخ 225 مليون كيلومتر

عبد الاله مجيد

المريخ هو الكوكب الرابع بيننا وبين الشمس، وهو الجرم المفضل لدى الفلكيين منذ قرون، ولدى مستكشفي الفضاء منذ عشرات الأعوام. وتعتمد المسافة من الأرض إلى المريخ على وقت قياسها والنقاط التي تُقاس منها.

في المتوسط، يبعد المريخ عن الأرض 225 مليون كيلومتر، بحسب وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، لكنها تتغير باستمرار مثل سيارتين في مضمار السباق. ذلك أن المريخ يدور حول الأرض بسرعات مختلفة، وللأرض ممر داخلي في المضمار، أي في مدار أقرب إلى الشمس، وبالتالي تدور حولها بسرعة أكبر. يضاف إلى ذلك أن مداريهما بيضاويين أو اهليجيين لا يشكلان دائرتين كاملتين.

أقرب وأبعد

نظريًا، يكون الكوكبان في أقرب مسافة بينهما حين يكون المريخ عند أقرب نقطة إلى الشمس والأرض عند أبعد نقطة عنها. وفي هذا الوضع، تكون المسافة بينهما 54.6 مليون كيلومتر. لكن، هذا لم يحدث قط في التاريخ المكتوب وأقرب ما وصل اليه الكوكبان هو 56 مليون كيلومتر في أغسطس 2003.

من جهة أخرى، حين يكون الكوكبان في أبعد مسافة بينهما وبين الشمس وعلى جانبين متقابلين منها فتصل المسافة بينهما حينها إلى 401 مليون كيلومتر، أو ما يزيد 7.37 مرات على أقرب مسافة بينهما.

تقترب الأرض إلى اقصر مسافة بينها وبين المريخ مرة كل 26 شهرًا. ويوفر هذا فرصة لإرسال مركبة فضائية إلى الكوكب الأحمر. لكن بدلًا من توجيه المهندسين المركبة صوب المريخ، يسددونها نحو مدار عريض حول الشمس. وتعطي جاذبية الشمس دفعة للمركبة تحقق توفيرًا في الوقت والوقود. حينذاك، يتقاطع مدار المركبة الفضائية مع المريخ.

غريب منحرف

أوضح إريك هادوكس، كبير مهندسي تصميم الرحلات الفضائية في برنامج خدمات الاطلاق التابع لناسا، أن على العلماء أن يكونوا قادرين على تقدير بُعد الكوكب وسرعته والتأكد من وصول المركبة ووصوله إلى نقطة واحدة في وقت واحد. لكن مدار المريخ غريب لأنه ينحرف عن شكل الدائرة الكاملة أكثر من مدار أي كوكب آخر. وبحسب ناسا، متوسط المسافة بينه وبين الشمس هو 229 مليون كيلومتر. ويكمل المريخ دورته حول الشمس في 687 يومًا أرضيًا هي السنة المريخية.

أول من حدد المسافة بين المريخ والأرض جيفاني كاسيني في عام 1672، مستخدمًا طريقة اختلاف المنظور أو ما يُسمى التخاطل النجمي بحساب المثلثات. فقد ارسل زميله جان ريشر إلى غيانا الفرنسية وبقي هو في باريس. وأخذ الاثنان قياسات لموقع المريخ وقاما بتثليث هذه القياسات مع المسافة المعروفة بين باريس وغيانا الفرنسية. كانت نسبة الخطأ في حساباتهما سبعة في المئة فقط مقارنة يحسابات الأجهزة الدقيقة المستخدمة اليوم.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن موقع "سبايس". الأصل منشور على الرابط:

https://www.space.com/16875-how-far-away-is-mars.html


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار