GMT 16:00 2017 الإثنين 18 ديسمبر GMT 15:59 2017 الإثنين 18 ديسمبر  :آخر تحديث

مقتل رئيس بلدية مصراتة الليبية بعد خطفه

أ. ف. ب.

طرابلس: قام مسلحون بقتل رئيس بلدية مصراتة، ثالث مدن ليبيا، بعد خطفه مساء الاحد كما افاد مصدر في اجهزة الامن في المدينة الاثنين.

وقال المصدر طالبًا عدم الكشف عن اسمه ان مسلحين طاردوا سيارة محمد مفتاح اشتيوي وخطفوه عند خروجه من مطار مدينة مصراتة الواقعة على بعد 200 كلم شرق طرابلس، موضحا ان جثته تركت بعد ذلك في أحد الشوارع.

وأكد مستشفى المدينة تسلم جثة رئيس البلدية، وهي تحمل آثار رصاص. وقال المصدر نفسه ان شقيق رئيس البلدية الذي كان معه في السيارة نفسها جرح، لكنه ليس في حالة خطيرة.

وكان اشتيوي عائدا من زيارة رسمية إلى تركيا مع اعضاء آخرين في المجلس البلدي انتخبوا جميعا في 2014 ويفترض ان تنتهي ولايتهم في نهاية 2018. ولم يتم الحصول على أي معلومات أخرى حول ظروف عملية القتل او مرتكبيها.

مدينة مصراتة الساحلية البالغ عدد سكانها نحو 400 الف نسمة، هي من أكثر المدن امانًا في ليبيا، وهي تضم فصائل تعد الأفضل تسليحا بين المجموعات في ليبيا، وقد لعبت دورا اساسيا في سقوط نظام معمر القذافي في 2011 وفي العملية التي أفضت إلى خروج مدينة سرت الساحلية من قبضة تنظيم داعش في ديسمبر عام 2016.

وتسود ليبيا فوضى مستمرة منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي عام 2011. وتتنازع السلطة حاليا في البلاد الغارقة في الفوضى وانعدام الامن، سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الامم المتحدة والمستقرة في طرابلس، وحكومة غير معترف بها دوليا في شرق ليبيا على بعد أكثر من ألف كلم من العاصمة طرابلس، بدعم من قوات يقودها المشير خليفة حفتر.

ونددت حكومة الوفاق الوطني في بيان بـ"عمل ارهابي غادر وجبان استهدف شخصية وطنية سخرت جهودها لخدمة الوطن والمواطنين ورمزا من رموز الاعتدال والتسامح فقده الوطن". وأكدت أن "الاجهزة الامنية في حالة استنفار" متوعدة "مرتكبي هذه الجريمة وغيرها بالعقاب".

من جهة أخرى، عبّر الموفد الخاص للامم المتحدة لليبيا غسان سلامة على حسابه على تويتر عن "عميق حزنه وصريح شجبه لاغتيال عميد بلدية مصراتة"، مشيرا الى ان اشتيوي "كان حريصًا على مدينته وبلاده، عاملًا نشطًا لإرساء السلم الأهلي، ساعيًا بما أؤتي من قوة إلى تغليب لغة الوئام والوفاق".

كما دانت وزارة الخارجية الفرنسية "عملا جبانا استهدف شخصية معروفة باعتدالها"، مؤكدة أن هذا الاغتيال يؤكد "مرة جديدة على ضرورة التوصل بصورة ملحّة غلى حل سياسي" في ليبيا.

وشهدت مصراتة في أكتوبر عملية انتحارية تبناها تنظيم داعش، وأوقعت أربعة قتلى في "مجمع المحاكم" في وسط المدينة، وهو يضم المؤسسات القضائية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار